قصص وروايات

خادمة الفندق

سألته

عشان الفلوس؟

لأ.

أمال ليه؟

تأمين.

تأمين ضد مين؟

فؤاد.

سند أحمد ضهره على حائط الأسانسير.

واجهته. عرض عليا 200 ألف دولار علشان أمسح اللي اكتشفته وأمضي اتفاق سرية.

خدتهم؟

لأ.

قالت منى ببرود

خد أكتر.

أحمد بص للأرض.

قلبي بدأ يدق أسرع.

كام؟

قال

نص مليون دولار.

رجعت خطوة لورا.

من سبع سنين، أحمد قاللي إن شركة السوفت وير بتاعته اتباعت.

قال إن الفلوس دي هي اللي ساعدتنا نشتري أول بيت.

وسددنا بيها قرض دراستي.

ودفعنا منها تكاليف علاج تأخر الإنجاب اللي بعده ربنا رزقنا بابننا.

نص مليون دولار…

بنوا حياتنا.

والفلوس دي كانت جاية من الفندق.

قلت

يعني إنت ابتزيتهم؟

كنت مقنع نفسي إني بخليهم يدفعوا تمن اللي عملوه.

واحتفظت بالتسجيلات؟

نسخة واحدة.

تسجيلات ناس غريبة؟!

كحماية.

منى قالت بغضب

أخويا لقى النسخة دي.

أحمد بص لها بصدمة.

إيه؟

قربت منه.

لقى اسمك في ملفات فؤاد الخاصة.

وبعدين قالت

واتصل بيك من 11 شهر.

وش أحمد شحب.

بصيت بينهم.

هو اتصل بيك؟

أحمد ما ردش.

منى زقت المسدس ناحية كتفه.

محمود كلمك؟

قال أحمد بصوت شبه همس

أيوه.

سألته

قالك إيه؟

رد

قال إن الفندق بدأ يصور النزلاء تاني. وكان عايز دليل.

قالت منى

وإنت عملت إيه؟

قولتله يبعد عن الموضوع.

إيد منى اللي ماسكة المسدس بدأت تترعش.

كنت عارف فؤاد ممكن يعمل إيه؟

أيوه.

كنت عارف إن أخويا في خطر؟

أيوه.

ومعملتش حاجة.

صوت أحمد اتكسر

كان عندي عيلة.

منى ضربته بالقلم على وشه.

اتخبط في الحيطة.

أنا اتخضيت…

لكن ما منعتهاش.

سبع سنين وأنا مقتنعة إن أسوأ عيب في أحمد إنه بيهرب من المواجهة.

يسيب الأطباق جنب الحوض علشان بيكره إني أطلب منه يعملها تاني.

يتجاهل الإخطارات المتأخرة لحد ما أنا أتصرف.

يأجل أي كلام صعب لحد ما يتحول لخناقة.

دلوقتي فهمت.

الهروب ماكانش مجرد عيب.

دي كانت طريقته في النجاة.

سألته

طب إيه اللي اتغير؟

مسح الدم من بوقه.

محمود بعتلي ملف قبل ما يختفي.

منى اتجمدت.

ملف إيه؟

قائمة بأسماء النزلاء اللي فؤاد استهدفهم.

قالت

ليه ما سلمتهاش للشرطة؟

كان فيها اسم ظابط.

مين؟

حسام.

وش منى اتغير.

ده الظابط اللي استلم بلاغ اختفاء محمود.

أحمد هز راسه.

ماكنتش عارف أثق في مين.

قلت

يعني فضلت 11 شهر ساكت؟

لأ.

بصلي.

من تلات أسابيع تواصلت مع محقق فيدرالي.

غضبي اهتز للحظة.

أمال جيت هنا ليه؟

كانوا محتاجين السيرفر الأصلي. فؤاد بقى مخليه بعيد عن الشبكة.

وفكرت إن وجودي معاك هيبقى غطاء مناسب؟

قال

ذكرى جوازنا كانت سبب طبيعي نحجز عشانه الجناح.

بصيتله بعدم تصديق.

يعني استخدمتني.

كنت بحاول أحميكي.

إنت جبتني فندق بيديره ناس بيبتزوا البشر!

لو جيت لوحدي، فؤاد كان هيشك.

يعني خليتني طُعم.

لأ.

أمال كنت إيه يا أحمد؟

ماعرفش يرد.

فجأة جرس الأسانسير رن.

في حد نازل.

منى قطعت الأربطة من حوالين إيد أحمد.

اتخانقوا بعدين.

الأرقام بدأت تنزل.

خمسة.

أربعة.

تلاتة.

منى مدتلي المسدس.

بصيتله برعب.

أنا عمري ما استخدمت مسدس.

مش لازم تضربي. بس وجهيه ناحية الباب.

منى وأحمد وقفوا على الجانبين.

الرقم وصل للبدروم.

الباب اتفتح.

فؤاد كان واقف جوه…

ومعاه الحارس التاني.

شاف المسدس في إيدي وابتسم.

سارة… جوزك دخلك في حاجة إنتِ مش فاهمها.

قلت

فاهمة كفاية.

بجد؟

بص لأحمد.

طب قالك تسجيل مين هو اللي دفع تمن بيتكم؟

أحمد اتجمد.

بصيتله.

يعني إيه؟

ابتسامة فؤاد وسعت.

اسألي جوزك عن أوضة 714.

همس أحمد

لأ…

سألت

مين كان في أوضة 714؟

فؤاد رد

أبوكي.

المسدس نزل من إيدي شوية.

أبويا مات قبل جوازي بسنتين.

أزمة قلبية، أو ده اللي كلنا كنا فاكرينه.

لكن في آخر شهور من حياته كان منطوي ومرعوب.

باع شركته.

بطل يرد على أصحابه.

وفاكرة ليلة لقيته قاعد لوحده في الضلمة وقافل كل الستاير.

قاللي وقتها إنه ارتكب غلطة.

وأنا افتكرت إنه بيتكلم عن علاقة قديمة أمي اكتشفتها من سنين.

فؤاد كان واقف بيتفرج على الحقيقة وهي بتوصللي.

قال

أبوكي كان من أوائل الناس اللي وقعوا معانا.

صرخت

لأ.

اتصور مع ست كانت شغالة عند شركة منافسة.

أحمد قرب مني.

سارة، لما نسخت الملفات ماكنتش أعرف إنه أبوكي.

بصيتله.

بس عرفت بعد كده.

وشه انهار.

عرفت بعد تاني مرة خرجنا فيها مع بعض.

ماكنتش قادرة آخد نفسي.

ومع ذلك اتجوزتني؟

كنت بحبك.

خدت فلوس من الناس اللي كانوا بيبتزوا أبويا!

قال

خدت الفلوس علشان أدمر تسجيله.

فؤاد ضحك.

خد الفلوس علشان يسكت.

أحمد اندفع ناحية فؤاد.

الحارس مسكه.

منى هجمت على فؤاد.

وفجأة…

المسدس ضرب من إيدي.

الصوت كان مرعب.

الرصاصة خبطت في سقف الأسانسير.

الكل اتجمد.

وبعدها بثواني…

أصوات إنذارات دوّت في البدروم.

لكنها ماكانتش إنذارات الفندق.

كانت…

سارينة شرطة.

حقيقية.

ثقة فؤاد اختفت من وشه.

منى ابتسمت والدموع في عينيها.

وصلوا.

بعد دقيقتين، البدروم اتملى برجال الأمن.

مش الشرطة المحلية.

عملاء فيدراليين.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى