المرأة

تسرب البول عند الضحك أو العطس

تعاني بعض النساء من تسرب قطرات من البول عند الضحك أو العطس أو السعال، وقد يحدث ذلك أيضا أثناء ممارسة الرياضة أو حمل الأشياء الثقيلة. وعلى الرغم من أن هذه المشكلة قد تسبب الإحراج وتؤثر في الحياة اليومية والثقة بالنفس، فإنها شائعة، ولها أسباب معروفة وطرق علاج تساعد على السيطرة عليها أو التخلص منها في كثير من الحالات.

 

ولا يعني تسرب البول بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنه ليس أمرا ينبغي اعتباره طبيعيا أو التعايش معه دون البحث عن السبب، خاصة إذا تكرر أو بدأ يؤثر في النشاطات اليومية.

 

ما أسباب تسرب البول عند الضحك أو العطس؟

يعرف تسرب البول الذي يحدث عند الضحك أو العطس باسم سلس البول الإجهادي، وهو أحد أنواع سلس البول، ويحدث عندما لا تتمكن العضلات والأنسجة الداعمة للمثانة والإحليل من مقاومة الضغط المفاجئ داخل البطن.

 

فعند العطس أو السعال أو الضحك بقوة، يرتفع الضغط على المثانة، وقد تتسرب كمية صغيرة من البول إذا لم تكن عضلات قاع الحوض قادرة على توفير الدعم الكافي.

 

وهناك عدة عوامل قد تزيد احتمال حدوث هذه المشكلة، أبرزها:

 

1. ضعف عضلات قاع الحوض

 

تدعم عضلات قاع الحوض المثانة والأعضاء الموجودة في منطقة الحوض، كما تساعد على التحكم في خروج البول. وعندما تضعف هذه العضلات، قد يصبح من الصعب منع التسرب عند زيادة الضغط على المثانة.

 

2. الحمل والولادة الطبيعية

 

قد يؤدي الحمل إلى زيادة الضغط على عضلات قاع الحوض، كما يمكن أن تتأثر هذه العضلات والأنسجة أثناء الولادة المهبلية، مما يزيد احتمال حدوث تسرب البول، سواء بعد الولادة مباشرة أو بعد مرور فترة من الزمن.

 

3. التغيرات الهرمونية بعد انقطاع الطمث

 

يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث إلى حدوث تغيرات في أنسجة المسالك البولية والمهبل، وقد يسهم ذلك في زيادة مشكلات التحكم في البول لدى بعض النساء.

 

4. زيادة الوزن

 

تؤدي زيادة الوزن إلى زيادة الضغط المستمر على المثانة وعضلات قاع الحوض، الأمر الذي قد يفاقم تسرب البول عند العطس أو الضحك.

 

5. الإمساك والسعال المزمن

 

يمكن أن يؤدي الإجهاد المتكرر أثناء التبرز أو السعال المستمر إلى زيادة الضغط على عضلات قاع الحوض، ما قد يسهم في ضعف قدرتها على دعم المثانة والتحكم في البول.

 

6. التقدم في العمر أو جراحات الحوض السابقة

 

قد تتغير قوة العضلات والأنسجة الداعمة مع التقدم في العمر، كما يمكن لبعض جراحات الحوض أن تؤثر في آليات التحكم في البول، بحسب نوع الجراحة والحالة الصحية.

 

اقرأ أيضا: دراسة جديدة تكشف معلومة غير متوقعة عن زيت السمك.. ما هي؟

 

كيف يمكن علاج تسرب البول عند الضحك أو العطس؟

يعتمد العلاج على شدة التسرب وسببه والحالة الصحية للمرأة، لكن توجد خيارات غير جراحية يمكن البدء بها، وقد تساعد على تقليل المشكلة بشكل ملحوظ.

 

1. ممارسة تمارين كيجل لتقوية عضلات الحوض

تعد تمارين كيجل من أهم الخيارات الأولية لعلاج سلس البول الإجهادي، إذ تساعد على تقوية العضلات التي تدعم المثانة والإحليل وتحسين التحكم في خروج البول.

 

ويمكن ممارسة التمارين من خلال الخطوات التالية:

 

شد العضلات التي تستخدمينها لمنع خروج الغازات أو إيقاف تدفق البول.

 

الاستمرار في الشد لمدة 3 إلى 5 ثوان، مع التنفس بصورة طبيعية.

 

إرخاء العضلات للمدة نفسها تقريبا.

 

تكرار الحركة عدة مرات، ثم زيادة العدد والمدة تدريجيا بحسب القدرة.

 

ينصح عادة ببرنامج منتظم لمدة 3 أشهر على الأقل، ويفضل الاستعانة بأخصائية علاج طبيعي متخصصة في قاع الحوض للتأكد من أداء التمارين بطريقة صحيحة.

 

ومن المهم عدم ممارسة تمارين كيجل بصورة متكررة أثناء التبول، لأن ذلك قد يتداخل مع عملية إفراغ المثانة الطبيعية.

 

2. الحفاظ على وزن صحي

إذا كانت المرأة تعاني من زيادة الوزن، فإن خسارة الوزن تدريجيا قد تساعد على تخفيف الضغط الواقع على المثانة وعضلات الحوض، وبالتالي تقليل مرات تسرب البول.

 

ولا يتطلب ذلك اتباع حميات قاسية، بل يمكن البدء بنظام غذائي متوازن ونشاط بدني مناسب للحالة الصحية.

 

3. علاج الإمساك والسعال المزمن

يساعد علاج الإمساك وتجنب الإجهاد المتكرر أثناء التبرز على تقليل الضغط على عضلات قاع الحوض. كما ينبغي تقييم السعال المزمن وعلاجه بحسب سببه، لأنه قد يزيد تسرب البول لدى بعض النساء.

 

4. تنظيم شرب السوائل وتقليل الكافيين عند الحاجة

قد يؤدي الإفراط في شرب القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الكافيين إلى زيادة إنتاج البول أو تفاقم أعراض المثانة لدى بعض النساء.

 

لذلك قد يكون تقليل الكافيين مفيدا، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء. ولا ينصح بتقليل السوائل بشدة بهدف منع التسرب، لأن الجفاف قد يسبب مشكلات أخرى ويزيد تركيز البول.

 

5. اللجوء إلى العلاج الطبي عند استمرار المشكلة

إذا لم تتحسن الأعراض بعد الالتزام بالتمارين والتغييرات الحياتية، فقد يوصي الطبيب بخيارات إضافية، مثل العلاج الطبيعي المتخصص أو بعض الأجهزة الداعمة، أو يناقش الخيارات الجراحية في الحالات التي تستدعي ذلك.

 

وتشمل بعض الإجراءات الجراحية وضع شريط داعم تحت الإحليل للمساعدة على منع التسرب. ويعتمد اختيار الإجراء على شدة الأعراض والمخاطر والفوائد المتوقعة وتفضيلات المرأة.

 

ولا ينبغي استخدام الأدوية لعلاج هذه المشكلة من دون تقييم طبي، لأن العلاج المناسب يختلف باختلاف نوع سلس البول.

 

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب عند تكرر تسرب البول، حتى لو كانت الكمية قليلة، لأن التشخيص المبكر يساعد على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

 

وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض أخرى، مثل:

 

الشعور بحرقة أو ألم أثناء التبول.

 

وجود دم في البول.

 

صعوبة إفراغ المثانة أو الشعور بعدم إفراغها بالكامل.

 

تكرار التبول بصورة ملحوظة أو الشعور المفاجئ والقوي بالحاجة إليه.

 

حدوث تسرب مستمر أو مصحوب بألم في الحوض.

 

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تحليل للبول، والسؤال عن طبيعة الأعراض، وفحص عضلات قاع الحوض عند الحاجة، للتمييز بين سلس البول الإجهادي والأنواع الأخر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى