
في الليل، كانت المستشفى هادية نسبيًا. مريم كانت قاعدة تراجع حالة طفل صغير دخل قسم الطوارئ. كان شكله مرهق. بس لما بص لها، ابتسم ابتسامة صغيرة. هي ردت عليه بنفس الهدوء: “هتبقى كويس.” وقف الدكتور جنبها: “إنتِ بتطمني المريض قبل ما تطمني نفسك.” ردت مريم: “يمكن علشان أنا ما كنتش بلاقي حد يطمني، فقررت أكون أنا ده لحد تاني.” سكت الدكتور. وبعدين قال: “دي بداية دكتورة كبيرة.”
في نهاية اليوم، رجعت بيت الطالبات. قعدت على السرير. فتحت الكشكول. وكتبت: “أنا مش ببعد عنهم، أنا بقرب مني.” قفلت الكشكول. وبصت في الفراغ. ولأول مرة، ما كانش في سؤال: هم فين مني؟ كان في إجابة جديدة: أنا في مكاني.
تابع المقال
سبتمبر 26, 2026
0 618 25 دقائق




