عام

سِلفي بعصاية المقشة حكـايات مني السيد حصري

الدموع خانتني وبقيت أشهق: إنت بتصدقهم عليا؟ إنت عارفني وعارف أخلاقي، أنا اللي اتضربت وضهري وارم ومحبوسة في الأوضة وخايفة أخرج، هما اللي متبلين عليا يا مصطفى، افتح كاميرا وأوريك ضهري معمول فيه إيه!

رد بقسوة تقطع القلب: مش فاتح، ولا عايز أشوف حاجة!.. أنا ماليش غير أهلي، وكرامة أمي وأختي من كرامتي. إنتي لو فكرتي تعتبي برة باب الشقة دي قبل ما تعتذري لأمي ونورا، هطلقك وهسيبك في الشارع، وأخوكي اللي باعتاله يستقوى بيا ده، لو حط رجله في البيت، أحمد مجهزله ناس من الحارة ومش هيخرج منها بسهولة! فاهمة ولا لأ؟

وقبل ما أنطق بحرف، قفل السكة في وشي.

اللحظة دي كانت هي النقطة الفاصلة.. عارفين الإحساس لما تموت من جواك فتفقد الخوف من أي حاجة برة؟ أنا وصلت للمرحلة دي بالظبط. وجع ضهري مبقاش يفرق، خوفي من أحمد راح، كل حاجة اتبخرت وما فضلش غير غضب وكرامة مهدورة. الراجل اللي كنت شايلاه في عيني وعايشة عشان خاطره رماني عشان يرضي أهله.

مسحت دموعي بكم بيجامتي بعنف. مفيش عياط تاني، مفيش استسلام.

وقفت على حيلي، الوجع كان لسه بيمزع في ضهري، بس القوة اللي نزلت عليا فجأة خلتني قادرة أتحرك. مشيت ناحية مراية الدولاب، رفعت التيشرت وبصيت في الانعكاس.. كان فيه كدمة زرقا مايلة للسواد واخدة جزء كبير من ضهري بالعرض، مع آثار سطحية من الخشب الخشن بتاع العصاية.

طلعت التليفون، شغلت الكاميرا، وخدت كذا صورة وفيديو واضحة جداً للعلامات، وصورت وشي والدموع والبهدلة. الصور دي كانت سلاحي الوحيد اللي محدش هيقدر ينكره.

بعتت الصور دي فوراً على الواتساب لمحمد أخويا، ورجعت بعتهم على إيميل الشغل بتاعي عشان لو الموبايل اتكسر أو اتمسح منه حاجة تفضل الأدلة موجودة على الإيميل ومحدش يقدر يوصلها.

الساعة بقت خمسة وربع، النور بدأ يشقشق من ورا الستارة، وبدأت أسمع حركة في الشارع تحت؛ عربيات الفول، عمال اليومية، والناس اللي رايحة أشغالها. صوت الحياة برة فكرني إني مش لوحدي في الدنيا، وإن اللي جوة الشقة دول مجرد ناس مستغلين للموقف ومستقويين على ست في أوضة مقفولة.

فجأة، تليفوني رن تاني.. كان محمد أخويا!

فتحت الخط، سمعت صوت أنفاسه عالية وصوت موتور عربية بيجري: شيماء! إنتي بخير؟ إيه الصور دي؟ مين اللي عمل فيكي كده؟

أحمد يا محمد.. وأمه حابساني، ومصطفى اتصل بيا يهددني بالطلاق لو فتحت بوقي.

والله ما هسيبهم، والله لأخليه يتحمل نتيجة اللي حصل!.. صوت محمد كان متوتر جداً. أنا في الطريق ومعايا خالي سالم وعمي رجب، إحنا على الدائري أهو وقدامنا ربع ساعة بالكتير ونكون تحت العمارة. اقفلي على نفسك ومتفتحيش لحد نهائي.

محمد…. قلتله بصوت هادي غير عادتي.. هما مجهزين ناس من الحارة عشان أحمد كان عامل حسابه إنك جاي لوحدك، خلي بالك ومتنزلش من العربية إلا وإنت متأكد إن الناس حواليك.

سيبك من أحمد ومن الحارة كلها، ربع ساعة وتلاقيني فوق.

قفلت مع محمد، حسيت بشوية أمان، بس في نفس الوقت الخوف من إن الموضوع يكبر كان مرعب. خالي سالم وعمي ناس شداد، ومحمد دمه حامي ومبيقبلش الضيم، والموضوع كده ممكن يتحول لمشكلة كبيرة، وأنا مش عايزة أخويا يضيع مستقبله عشان أحمد.

فكرت بسرعة.. الحل الوحيد إني أخرج من الشقة دي قبل ما محمد يوصل، أخرج وأروح على القسم برجلي، ساعتها الجهات المختصة هي اللي تتعامل مع الموضوع، ومحمد مش هيتورط في مشكلة.

بس إزاي أخرج؟

رجعت بصيت على الشباك اللي بيبص على المنور.. مفيش فايدة، مش هنزل هناك، ده فخ. بصيت على باب الأوضة، كان في حركة برة، صوت حماتي وهي بتوزع التعليمات على نورا: جهزي الشاي واقعدي في الصالة، وأخوكي نزل تحت عند ورشة عمك رمضان، مرتب كام شخص عشان لو حد جه من طرفها.. إحنا هنا في حتتنا ومحدش يقدر يدوسلنا على طرف.

يعني أحمد مش جوة الشقة دلوقتي! أحمد نزل تحت في الشارع!

دي كانت فرصتي.. حماتي وبنتها بس هما اللي جوة. اتنين ستات، واحدة كبيرة في السن والتانية بتستقوى بأخوها.

قلبي بدأ يدق بسرعة، مشيت لحد التسريحة، خدت شنطة إيدي، حطيت فيها بطاقتي، شهادة ميلادي، دهبي اللي كنت حاطاه في علبة صغيرة، وفلوس بسيطة كنت شايلاها على جنب. شلت الموبايل في جيبي الداخلي وقفلته عشان ميرنش في لحظة حرجة.

بصيت حواليا في الأوضة، كنت محتاجة أي حاجة أحس إنها هتحميني لو اعترضوا طريقي. عيني جت على فازة كريستال تقيلة كانت محطوطة على الكومودينو، مسكتها بإيدي اليمين وخبيتها ورا ضهري بطرف الإسدال اللي لبسته على عجل.

أخدت نفس عميق، استرجعت كل القوة اللي اتسلبت مني، وحطيت إيدي على كالون الباب.

فتحت الباب فجأة وبقوة، لدرجة إنه خبط في الحيطة وعمل صوت عالي!

حماتي ونورا اتفاجئوا ووقفوا في الصالة، نورا كانت ماسكة مج الشاي واتخضت لحد ما الشاي ادلق على الترابيزة. حماتي بصتلي بذهول، وقالت وهي بتتقدم ناحيتي بعصبية: إنتي خارجة رايحة فين؟ مش قلتلك مالكيش خروج من هنا؟ ادخلي جوة بدل ما أنده لأحمد يرجع يمنعك!

مشيت بخطوات سريعة وثابتة ناحية باب الشقة من غير ما أنطق بكلمة، نظرة عيني كانت كفيلة تخليهم يترددوا للحظة.

بس نورا حاولت تستعرض شجاعتها، جريت ووقفت قدام باب الشقة وسدت السكة بجسمها، وقالت بصوت مليان حقد: على جثتي لو عديتي من هنا، ده إنتي ليلتك مش هتعدي يا شيماء!

رفعت إيدي بالفازة الكريستال ووجهتها ناحيتها، وقلت بصوت حاد وواطي: ابعدي عن الباب يا نورا.. أقسم بالله العظيم، لو لمستي طرف هدومي مش هسكت، وساعتها الجهات المختصة هي اللي هتتعامل مع الموضوع.

نورا شافت الشرار اللي في عيني، شافت إني مبقتش البنت الغلبانة المستكينة اللي بتسكت على الإهانة. وشها اصفر ورجعت خطوة لورا بتردد حقيقي.

حماتي اتخضت وقالت بصوت عالٍ: إنتي اتجننتي يا بنت؟ هترفعي إيدك على بنتي قدامي؟

استغليت اللحظة دي، مديت إيدي الشمال وفتحت كالون باب الشقة وسحبته لبرة. الهوا بتاع بير السلم لفح وشي، كان ريحته حرية بعد ليلة من الحبس والضغط.

خرجت وجريت على السلم بأقصى سرعة أقدر عليها، الوجع في ضهري كان شديد، كل خطوة على الدرج كانت بتتعبني، بس الطاقة اللي في دمي كانت مخليني مش حاسة بحاجة غير الرغبة في النجاة.

من ورايا، سمعت صوت حماتي وهي طالعة على السلم وبتنادي من البلكونة اللي بتبص على الشارع: أحمد! الحق يا أحمد! البنت خرجت! امسكها يا ابني متخليهاش تخرج من الحارة!

نزلت الدور التالت، التاني، الأول.. ووصلت لمدخل العمارة. وقفت ورا البوابة الحديد لثانية أستكشف الشارع.

كانت الساعة داخلة على ستة الصبح، والشارع لسه هادي، والراجل اللي نزل من الباب اللي ورا كان مصطفى جوزي!

عقلي اتشل للحظات، مكنتش قادرة أستوعب إزاي ده واقف قدامي. مصطفى المفروض مسافر بقاله شهور وميعاد إجازته بعد سنة، إيه اللي نزله مصر في التوقيت ده بالذات؟

كان وشه شاحب، لابس قميص وبنطلون باين عليهم إرهاق السفر وسهر الليل، ومعاه شنطة يد صغيرة رماها على الأرض أول ما رجله لمست الأسفلت.

أحمد أول ما شاف مصطفى داخل عليه ومعاه محمد أخويا وخالي سالم وعمي رجب، إيده فلتت من على طرحة رأسي ببطء، وعينيه برقت بذهول مش مصدق اللي بيحصل.

الشارع كله اتقلب في ثواني، صوت الفرامل وحركة الناس وصوت الكلام العالي في الحارة خلى بلكونات البيوت تتفتح كلها، والستاير تترفع عشان يتفرجوا على الموقف اللي حماتي كانت مرعوبة منه.

محمد أخويا اندفع ناحية أحمد، ووجهله لكمة في فكه خلته يقع على الرصيف قدام ورشة الميكانيكا، وصرخ بصوت زلزل الحارة: إنت بتمد إيدك على أختي وبتجرجرها في الشارع؟ ده أنا هاخد حقها بالقانون!

الشباب اللي كانوا واقفين مع أحمد حاولوا يتدخلوا عشان يكبروا المشكلة، بس عمي رجب وخالي سالم وقفوا قدامهم. عمي رجب راجل كبير وهيبته تخرس عشرة، شاور بإيده وقال بصوت جهوري: ولا حركة منك له! اللي هيحط نفسه في المشكلة دي هيتحاسب قانونياً، والجهات المختصة تم إبلاغها وعلى وصول، ومحدش فيكم يتدخل.

الشباب لما لقوا خالي وعمي مصممين، ولما شافوا منظر مصطفى وعربية التاكسي اللي وراهم باين إنها جاية من المطار، رجعوا خطوتين لورا وفضلوا يراقبوا من بعيد؛ محدش منهم كان مستعد يدخل نفسه في مشكلة عشان خاطر أحمد وأمه.

أنا كنت لسه واقعة على الأرض، هدومي متبهدلة تراب وطرحتي مفكوكة، وضهري حاسة إنه متعب جداً من شدة الوقعة على الرصيف.

بصيت لمصطفى بدموع مغرقة وشي، كنت مستنية أشوف هيعمل إيه، هيثبت إنه راجل ويقف مع الحق، ولا هيفضل الشخص اللي صدق أمه وقفل السكة في وشي من شوية؟

مصطفى فضل باصص عليا وأنا مرمية في الأرض، عينيه كانت بتتحرك ما بين وشي المتبهدل وبين أخوه اللي واقع تحت رجل محمد وعمال يحاول يقوم.

وفجأة، لقيت مصطفى بيقرب مني بخطوات سريعة، وطى على ركبته في التراب ومسك كتافي بإيدين بترتعش، صوته كان طالع مخنوق ومكسور: شيماء.. إنتي كويسة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟

زقيته بكل ما فيا من غيظ ووجع، صرخت في وشه والحرقة بتكوي في صدري: ابعد عني! متلمسنيش! مش إنت اللي قلتلي من ساعتين على التليفون مالكيش خروج وهترميني في الشارع وهتطلقني؟ مش إنت اللي صدقت كلام أمك وأختك وقلتلي أخوك راجل وبيحمي بيته؟ جاي دلوقتي تعمل عليا الحنين؟ إنت اللي رميتني هنا وسافرت وسبتهم يعاملوني بالطريقة دي!

مصطفى وشه اصفر ونزل راسه في الأرض وهو بيتنهد بألم، ومحمد أخويا شده من لياقة قميصه وقال له: سيبها متلمسهاش! ده بدل ما تصون مراتك في غيابك، مسيب عليها أهلك يعاملوها بالشكل ده؟ لو فاكر إنك كده حليت المشكلة، فإنت غلطان.. حق أختي أنا اللي هاخده بالقانون.

مصطفى رفع إيده باستسلام لمحمد وقال بنبرة مكسورة: اسمعني بس يا محمد.. اسمعني عشان تفهم. أنا مانزلتش عشان كلام أمي في التليفون.. أنا كنت في الطيارة أصلاً من امبارح العصر!

الكل سكت للحظة، وبصينا له بعدم استيعاب.

كمل مصطفى وهو باصص في الأرض: أنا نزلت إجازة مفاجئة، كنت ناوي أعملهالك مفاجأة يا شيماء.. مكنتش قايل لأمي ولا لأي حد عشان أفرحك وأجيبلك الشقة التمليك اللي وعدتك بيها.

أول ما طيارتي نزلت المطار بعد نص الليل وفتحت تليفوني المصري، لقيت رنات كتير ورسايل، وأول ما كلمت أمي لقيتها بتتكلم عن إن شيماء عملت مشكلة وإنها السبب في اللي حصل.

أنا اتصدمت وكلمتك وأنا في التاكسي من غير ما أفكر، بس لما قفلتي وشوفت الشات عندك لقيتك باعتالي رسايل وصور.. بس إنتي مبعتيليش أنا، إنتي بعتيهم لمحمد، ومحمد هو اللي اتصل بيا ووراني الحقيقة.

محمد خفف قبضته على قميص مصطفى وقال بصوت ناشف: أول ما شيماء بعتتلي صور ضهرها الفجر، اتصلت بيه وهو كان لسه خارج من المطار، قولتله افتح الواتساب وشوف أهلك بيعملوا إيه في مراتك اللي أمنتها في رقبتهم، وجيت أخدته في سكتي من على أول طريق المطار عشان يشوف اللي حصل بعينيه.

في اللحظة دي، سمعنا صوت حماتي ونورا وهما نازلين على السلم بسرعة، حماتي كانت بتحاول تظهر إنها متأثرة أول ما شافت ابنها الكبير واقف في الشارع: يا مصطفى! يا حبة عيني! شوفت مراتك جابتلنا مين عشان يعمل مشكلة مع أخوك؟ شوفت إزاي سببت لنا مشكلة قدام الناس؟ هي عملت مشكلة مع أختك، ولما أحمد دخل يحاول يفصل، رمت نفسها على الأرض وجابت أهلها يتهمونا!

نورا كمان جريت وقفت جنب أمها وقالت وهي بتحاول تبان متأثرة: شوفت يا مصطفى؟ اتكلمت معايا بطريقة سيئة وعملت مشكلة في بيتنا، وخلت أخوها يدخل في الموضوع! ده يرضي ربنا؟

أحمد كان قام وقف وسند على عربية جنبه، وشه متورم من ضربة محمد، وقال بصوت خشن: مراتك دي مش مناسبة ليك يا مصطفى، دي كانت بتجري في الشارع عشان تروح القسم وتعمل مشكلة.

مصطفى بص لأمه وأخته ونظراته كانت بتتحول من الحزن لغضب، غضب راجل اكتشف إنه كان عايش في كدبة سنين طويلة، وإنه كان واثق في ناس ماحافظوش على بيته ومراته.

مشي خطوات بطيئة ناحية أمه، وقال بصوت واطي: يعني هي اللي سببت المشكلة مع نورا؟ وهي اللي رمت نفسها على الأرض؟

حماتي ردت بسرعة: أيوه يا ابني، دي عايزة تفرق بينك وبين أهلك!

مصطفى طلع تليفونه من جيبه، وفتح الشاشة ووجهها لوش أمه وأخته.. كانت الصورة اللي أنا بعتتها لمحمد، والكدمة الزرقا السودة العريضة اللي واخدة جزء كبير من ضهري.

صرخ مصطفى بأعلى صوته: ودي إيه دي يا أمي؟ دي خربوش؟ ده أثر واضح لضربة عصاية خشب! ده اللي وصيتكم عليها؟ دي الأمانة اللي سيبتهالكم تصونوها لحد ما أرجع؟

حماتي بلعت ريقها واتلجمت، وشها جاب ألوان ومقدرتش تنطق.

بص لنورا وقال بعتاب: عشان طفت التلفزيون؟ عشان مش عارفة تنامي يا هانم بعد ما خلتوها تخدمكم ليل ونهار؟ نسيتي لما كنتي بتطلبي مني فلوس كل شهر وأنا برة عشان أساعدك بعد طلاقك، ومين اللي كانت بتقولي ابعت لأختك دي محتاجة دعم؟ شيماء اللي كنتي بتعامليها بالطريقة دي هي نفسها اللي كانت بتدافع عنك!

لف مصطفى لأحمد أخوه، وقرب منه لحد ما بقى وشه في وش أحمد، وقال بغضب: إنت تمد إيدك على مراتي يا أحمد؟ وتوصل الأمور للدرجة دي؟ إنت مش من حقك تتعامل معاها بالشكل ده، ولو عندك مشكلة كنت تتكلم بدل ما تستقوى عليها وهي لوحدها!

في عز الموقف ده، سمعنا صوت سيارة الشرطة وهي بتقرب.. عربية وصلت الحارة ووقفت قدام باب العمارة، ونزل منها أمين شرطة وضابط ومعاهم أفراد من القوة.

الضابط بص للمشهد والشارع المتجمع والناس اللي واقفة، وقال بصوت حازم: إيه هنا؟ مين اللي اتصل وقدم بلاغ بخصوص الاعتداء والاحتجاز؟

خالي سالم شاور عليا وقال بوقار: إحنا يا فندم.. بنتنا حصل لها اعتداء واتمنعت من الخروج عشان ما تروحش تعمل بلاغ، وده سلفها استخدم عصاية ضدها، ومعانا الصور والشهود.

الضابط بص عليا، شاف حالتي والتراب اللي في هدومي ووشي المتبهدل، وبص لأحمد اللي وشه متورم، وقال بصرامة: كله على القسم.. مفيش كلام هنا، والبنت تطلع فوراً على المستشفى مع دورية عشان يتعملها تقرير طبي شامل، والباقي كله يحصلنا على القسم.

حماتي أول ما سمعت كلمة القسم، رجليها سابت وقعدت في الأرض تصوت: يا مصيبة! شرطة في حارتنا؟ هناخد ولادي قدام الجيران؟ ابوس إيدك يا بيه ولادي ملهمش دعوة، دي مشاكل عائلية وهنحلها بالود!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى