Uncategorized

خلفت سبع مرات

قلت

مين الطفل ده؟

الرجل رد

ده السؤال اللي أبوكي حاول يمنعك من الوصول لإجابته.

فجأة يوسف قرب من الورقة، ووشه اتغير.

مستحيل.

قلت

إيه؟

قال

الرقم ده مش رقم طفل.

الرجل بص له.

أخيرًا فهمت.

يوسف رفع عيني

ده رقم الملف.

يعني إيه؟

يوسف قال

الحالة رقم 8 معناها إن فيه ثمانية سجلات… مش سبعة.

بدأت أقلب الصفحات بسرعة.

ثمانية أسماء.

سبعة أعرفهم.

والاسم الثامن…

كان مكتوبًا

مريم.

 

لكن جنب اسمي كانت كلمة واحدة

ACTIVE نشطة.

حسيت ببرودة في إيدي.

أنا الحالة رقم 8؟

الرجل قال

لأ.

سكت لحظة.

إنتِ الحالة رقم صفر.

فجأة سمعنا صوت حركة من الممر.

يوسف طلع سلاحه ووقف قدامنا.

فؤاد همس

خرجوا من الباب الخلفي.

لكن الرجل هز رأسه.

مش هم.

وبص لي مباشرة.

الشخص اللي جاي دلوقتي مش عايز الملف.

أمال عايز إيه؟

ابتسم ابتسامة صغيرة.

عايزك تسمعي تسجيل أبوكي الأخير.

فتح جهاز التسجيل.

اشتغل صوت أبويا، وكان واضحًا إنه بيتكلم وهو مرعوب

مريم… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.

سكت ثواني.

أهم حاجة تعرفيها إن أولادك ماكانوش سبعة.

اتسعت عيني.

كانوا تمنية.

شهقت.

الصوت كمل

الطفل الثامن أخدوه من المستشفى قبل ما حد يعرف إنه اتولد.

ثم جاء صوت ارتطام قوي.

وانقطع التسجيل.

بصيت للجميع.

مين الطفل الثامن؟

قبل ما حد يرد، الباب اتفتح فجأة.

ودخلت بنت شابة.

وقفت مكانها أول ما شافتني.

وشها كان شبه أمي بشكل مخيف.

بصت لي وقالت

أخيرًا… لقيتك يا أختي.

يوسف تراجع خطوة.

أما أنا…

فماقدرتش أتكلم.

لأنها رفعت شعرها عن رقبتها.

وكانت هناك نفس العلامة الزرقاء.

لكن تحتها…

كان مكتوب رقم

0 البنت فضلت واقفة قدامي، وأنا مش قادرة أستوعب.

إنتِ… أختي؟

هزت رأسها والدموع في عينيها.

أيوه. اسمي ليان.

يوسف قرب منها، وبص للعلامة اللي على رقبتها.

إنتِ كنتِ الحالة صفر؟

قالت

كنت فاكرة كده… لحد ما اكتشفت إن الرقم صفر مش معناه البداية.

أمال معناه إيه؟ سألتها.

بصت لي وقالت

معناه إننا الاتنين كانوا بيعتبرونا نفس الحالة.

سكتنا.

ثم فتحت حقيبتها وطلعت ورقة قديمة.

أبوكي هو اللي أنقذنا.

بدأت تقرأ

لو حصل لي حاجة، خبّوا مريم وليان عن بعض. لازم كل واحدة تعيش حياة منفصلة، لأن وجودهما معًا هيسهّل عليهم الوصول للمرحلة الأخيرة.

رفعت عيني لها.

ليه أبويا فرّقنا؟

ليان ردت

لأنه عرف إن العلامة بتظهر بشكل مختلف في كل واحدة فينا. إنتِ كان عندك الجزء الأول… وأنا كان عندي الجزء الثاني.

يوسف قال

وعشان كده كانوا بيدوروا عليكم.

فجأة فهمت.

وأولادي السبعة؟

ليان قربت مني.

كانوا بيحاولوا يعرفوا إذا الجزء اللي عندك انتقل لهم ولا لأ.

دموعي نزلت.

يعني ماتوا بسببنا؟

لأ، مريم.

مسكت إيدي.

ماتوا لأنهم كانوا آخر دليل على إن اللي بيعملوه فشل.

الرجل الغريب تدخل

والدليل إن الطفل الثامن لم يمت.

بصيت له.

فين؟

قال

عشان كده إحنا هنا.

فتح بابًا صغيرًا في آخر الشقة.

كان وراه جهاز قديم وشاشة

عليها تسجيل مباشر.

ظهر طفل صغير، جالس في غرفة، وحواليه شخصان.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى