Uncategorized

ست الحسن كامله بقلم زهرة الربيع

حسنه بصت لعيونه وقالت: “أنت اللي مضايقني، كلامك الحنين ده وزوقك معايا.. وحتى امبارح لما قلت لك هملني، هملتني، رغم إن ما فيش راجل يعملها.”
مجاهد بص لها باستغراب وقال: “هو أنتِ مكنتيش عايزاني أبعد؟”
حسنه قالت بسرعة: “لا طبعاً، عايزاك تبعد.. بس كنت رايده أكرهك، علشان اللي عملته معاي.. بس كلامك ده واللي عملته امبارح لخبطني وخلاني ما فاهماش أنت عايز إيه.”
مجاهد ابتسم وشدها ليه بحنية شديدة وبقى يطبطب عليها وقال: “عايزك أنتِ وبس.. ده هو اللي أنا عايزه، وحياه عيونك اللي ماليا دواء غيرهم.. عايز قربك، وإن يبقى ليا مكان بقلبك وروحك، وتكوني ليا أنا وبس يا ست الحسن.”
حسنه رفعت وشها وبصت لعيونه اللي كان الصدق واضح قوي فيهم، وتاهت في نظراته الجميلة.
مجاهد قرب منها قوي، وهي كمان، بس الباب خبط جامد.
مجاهد بعد عنها وهو مش مصدق التوقيت اللي خبطوا فيه، وبيتمتم في سره بغضب.
حسنه وقفت وهي بتضحك وراحت تفتح، بس مجاهد قال بسرعة: “استني.. هتفتحي لهم بالعباية، يقولوا علينا إيه كنا بنعمل، دخلتنا في الصالة المغطاة؟”
حسنه ضحكت بخفة وقالت: “طيب، افتح لهم أنت، وأنا هلبس حاجة في الحمام بسرعة وأجي.” وأخذت هدوم وراحت الحمام.
ومجاهد فتح، وكانت والدته ووالدة عمه، وبقوا يباركولهم بسعادة.
عمه شده على جنب وقال: “ها يا عريس، عملت إيه؟”
مجاهد بص له شوية وقال بتوتر: “في إيه يا عمي؟”
عمه بصله بضيق وقال: “يعني هكون بسالك على النشرة الجوية؟ عملت إيه مع عروستك؟”
مجاهد ضحك وقال: “ده سؤال بردك يا عمي.. ما فيش حاجة واااااصل.”
عمه بصله بدهشة وهو كمل وقال: “ما اتعملتش؟ عملنا كل حاجة.. ولد أخوك أسد يا عمي، في إيه ده؟ سؤال بردك؟”
عمه طبطب على كتفه وقال: “طب ألف مبروك يا ولدي.”
في الوقت ده طلعت حسنه من الحمام، وبقوا يباركولها.
مجاهد بقى يبص لها باعجاب شديد من شكلها، كانت أول مرة يشوفها بالبيجامة، مش عايل عيونه من عليها.
عمه حمحم وقال: “إيه يا عريس، مش هتنزل تسلم على الرجالة؟”
مجاهد قال وهو مثبت نظره على حسنه: “لا، ما نزلش وأصل، النهارده.”
كلهم ضحكوا عليه، وحسنه نزلت عيونها بكسوف، بس عمه قال: “لا، معلش، الناس عايزه تسلم عليك، حتى تمشي، ما هنطولش عليك، يلا.”
وأخذوه ونزلوا بيه، وحسنه كمان لبست ونزلت مع أمها ومرات عمها يسلموا على بعض من قرايبهم اللي قاعدين تحت.

بعد شوية الناس كانت مشيت، وحسنه لسه هتطلع على أوضتها، عرفان شدها على زاوية وقال بغضب: “وأخيراً هعرف أتكلم معاكي يا بنت العم.. ولا مجهزاش دلوقتي؟”
حسنه بصتله بغضب وتوتر وقالت: “هملني يا عرفان، كل شيء قسمة ونصيب يا ولد العم.. وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، يمكن كده أحسن ليك.”
ولسه هتمشي، شدها بغضب من إيدها وقال: “أو يمكن أحسن لك أنتِ ولا إيه؟”
حسنه قالت بضيق: “اسمع يا عرفان، يعلم ربي إني مكنتش عايزه كده وأصل.. بس ده اللي حصل.. ودلوقتي أنا على ذمة راجل، ومش أي راجل، ده ولد عمك وكيف أخوك، وأنت عارف، وقفتنا دي ملهاش أي لازمة، فانسى الموضوع ده، كيف ما قلت لك كل شيء قسمة ونصيب.”
عرفان قال بغضب وزعيق: “ما هنساش حاجة، أنتِ ليا يا حسنه، وهتبقي ليا لآخر العمر.. ولو مقولتيش اتجوزتيه ليه، أنا هعرف لحالي، وساعتها مش هعديها، فاهمة؟”
حسنه لسه هتتكلم، اتفاجئوا بيه واقف قدامهم وقال بغضب: “حسنه، تعالي هنا.”
حسنه بلعت ريقها بتوتر وقربت عليه وقالت بارتباك شديد: “أنا نزلت مع مرت عمي، كانت عايزاني أسلم على خالتي سنية و…”
بس مجاهد قاطعها وقال بحدة: “اطلعي على أوضتك.”
حسنه حاولت تتكلم، بس زعق جامد وقال: “قولت اطلعي على أوضتكككك!”
حسنه ارتاعت وطلعت جري على الأوضة.
مجاهد بص لعرفان بحدة وغضب شديد.
بس عرفان ابتسم بسخرية ولسه هيمشي، مجاهد مسكه من هدومه بغضب وقال: “شيلها من دماغك يا عرفان.. أنا وحسنه خلاص اتجوزنا، وأكيد أبوك قال لك إني كنت رايدها قبل منك، وبعته يخطبها لي أنا، يعني أنت جيت بالغلط بنا.”
عرفان دفع إيده بغضب وقال: “قالي.. وقالي كمان إنها ما قبلتش بيك، وقبلت بيا أنا وقالت ريداني.. واضح إن ده اللي وجع قلبك وخلاك تجبرها تتجوزك.. أنا خابرك زين، طول عمرك بتغير مني وبتتمنى اللي في إيدي.. بس أنا مش هعديها لك، كيف ما بعدي لك كل حاجة، لأن حسنه بتحبني أنا وريداني أنا، ولسه ريداني لحد دلوقتي.”
هنا مجاهد ضربه بوكس قوي وقعه على الأرض وقال بحدة: “ريداك ولا مريداكش.. بقت مرتي، ومش هتكون لحد غيري، ابعد عنها أحسن ليك، لآخر مرة هنبهك.”
مجاهد قال كده وطلع على الأوضة بغضب شديد.
وعرفان بص لطيفه بغيظ وحقد، وبيتوعد له بشيء خطر.

مجاهد أول ما طلع، فتح الأوضة ودخل بغضب شديد وقال: “كنتي بتعملي إيه معاه؟ ها؟ انطقي، اتكلمي يا حسنه.”
حسنه قالت بتوتر: “أنا.. أنا هاحكي لك اللي حصل كله، بس لو تهدى.”
مجاهد ضرب الطاولة برجله ووقعها بغضب وقال: “أنا هادي، طالما أنتِ لسه عايشه وما كسرتش دماغك ودماغه، أبقى هادي قوي.. واقفه معاه ليه؟ حنيتي للي كان بينكم؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى