
مجاهد اتنهد وقال: “مهو لازم، باللي انت لابساه ده يبقى مستحيل.. ده هو اللي كاتم على نفسك، حتى فكيه كده، هتلاقي نفسك ما عندكيش مشكلة في أي حاجة، يلا يا بت الناس، نص الليل راح في الرغي.”
حسنه قالت بغضب: “والنص التاني هيروح في النوم.. ولو فضلت ترغي كده، برده هيروح في الرغي.”
مجاهد بص لها بغضب شديد وقال: “أنا معايزش أستقوى عليكي يا حسنه، متخلينيش أعملها.”
حسنه بصت له بدموع ونظره بريئة اتعودت إنها بتأثر فيه وقالت: “أهون عليك يا مجاهد، مكانش العشم يا ولد عمي.”
مجاهد مسح على وشه بضيق وقال: “المسكنة دي مش هتنفع النهارده، وأصل أنتِ ما فهمتيش حاجه.. النهارده دخلتنا، والراجل اللي ما يدبحش القطة من أول ليلة، يبقى ملوش حكم على مرته بعد كده، ولجام الفرس مش بيبقى في إيده.”
حسنه قالت بضيق: “لا، ما تقلقش، هملني أنام، بس أنت دلوقتي خد الفرس كله، مش بس لجامه.”
ولسه هتتغطى تاني، شد الغطاء بغضب وقال: “إحنا مهنخلصش ولا إيه؟ أنا معايزش أضايقك، متخنقنيش أكتر من كده.”
حسنه وقفت على السرير وقالت بغضب: “قلت لك ما عاوزاش هو بالعافية.”
مجاهد وقف قصادها على السرير وشدها عليه بقوة وقال: “يعلم ربي إني مكنتش عايزه يبقى عافية، بس شكله ما فيش فايدة غير كده.”
حسنه بصت له بذهول من الجدية اللي في كلامه، وهو ضربها في رجلها برجله ووقعها على السرير.
حسنه بصت لعيونه بتوهان من الصدق اللي فيهم، وكانت بتحاول تبعد من بين إيديه بس مش قادره، قالت بصوت بالعافية طالع: “مجاهد، بلاش عشان خاطري.”
مجاهد بص لها بشوق وقال: “خاطرك فوق راسي وجوه قلبي، وأهم من أي حاجة عندي.” وباس جبينها بحنية شديدة، وبعد عنها وبقى يحاول ياخد نفسه، ونام وبص الناحية التانية.
حسنه اتفاجئت جدا إنه سابها وقالت بتوتر: “هو أنت جد؟”
مجاهد اتنهد وهو بيحاول يسيطر على أعصابه وقال من غير ما يبص لها: “مش ده اللي انتِ عايزاه؟ نامي بقى، وبلاش تسمعيني صوتك، لأني مش هستحمل كثير، أنا على آخري.”
حسنه ابتسمت مكسوفة لما قال كده، وبصت بعيد هي كمان، وبقت تحاول تنام.
بعد شوية، أول ما اتأكد إنها نامت، التفت لها وشدها بين إيديه، وفك الطرحة بتاعتها بالراحة، وفك التوكة، ونزل شعرها على كتافها، ابتسم وهو مش مصدق إنها أخيرًا بقت بين إيديه.. بقى يلمس شعرها بحنية وضمها لقلبه بقوة، لحد ما راح في النوم.
في صباح يوم جديد، قام من النوم على صوتها بتقول بزعيق: “مجااااهد! قوم يا كذاب يا نصاب! أنا غلطانه اللي أمنت لك يا واطي!”
مجاهد فتح عينه باستغراب وبص لها وقال: “فيه إيه يا حسنه؟ حد يصحي حد كده؟”
حسنه قالت بغضب شديد: “لما يكون واحد كذاب زيك، يستاهل يصحى كده.. أنت مش قولت لي مش هتقرب لي امبارح، وخاطرك على راسي، وعملت لي حالك بتضحي؟”
مجاهد بص لها باستغراب وقال: “وحصل؟”
حسنه كفت إيديها وقالت: “لا والله حصل.. أمال مين اللي فك لي طرحتي؟ خيالك؟”
مجاهد مسح على وشه بخنقة وقال: “هو أنا كنت عارف إن الجواز نكد، بس مش من أول صبحية كده.. على العموم، معلش، ما كنتش حاسس باللي بعمله.” وضحك، ولسه هيقوم، مسكت إيده تاني وقالت: “استنى هنا، رد عليا، ما تاخدنيش على قد عقلي، عملت إيه امبارح؟”
مجاهد قال بانفعال: “أنتِ مجنونة يا بت؟ هو أنتِ عندك عقل أصلاً علشان آخدك على قده؟ فكيتها علشان تنامي عادي.”
حسنه قالت بسرعة: “أيوه أيوه، يعني كلامي صح، استغليت إني نمت وخدت راحتك وفكيت طرحتي؟”
مجاهد ضرب كف على كف وقال: “يا وجع الطرحة يا ولاد.. قصدي يا وجع الدماغ على الصبح.” وبقى يطلع حاجه من الدولاب يلبسها.
حسنه وقفت وقربت منه وقالت بغضب: “أنا بكلمك، كلمني، عملت إيه امبارح بعد ما أنا نمت، وأنت قلعت الطرحة؟”
مجاهد بص لعيونها جامد وقال بجرأة: “ما تقلقيش، ما عملتش حاجة، لو كنت عملت اللي في بالك.” وأخذ الهدوم وراح على الحمام.
حسنه قالت بزعيق: “حاجات تانيه يعني؟ إيه و…” بس قطعت جملتها وهي بتبص لطيفه بذهول وقالت بزعيق وكسوف: “أصلًا ما تربيتش، هقول لك إيه، محدش رباك وأصل.”
مجاهد ضحك من جوه على كلامها، وهي قعدت على السرير بضيق.
بعد شوية خرج وبص لها بابتسامة وقال: “قاعدة متغاظة وزعلانة كده ليه يا حبيبي؟ والله ما يهونش عليا وأصل.”
حسنه كفت إيديها وبصت بعيد وما رضيتش ترد عليه.
مجاهد ابتسم وقعد جنبها وخبط كتفه في كتفها وقال: “واعية الوردة اللي على السرير زينة؟ كيف ما شفتش أحلى منها.”
حسنه بصت وراها على الوردة اللي حطها امبارح على السرير، وكانت دبلت واتقطعت.
بس مجاهد ابتسم ولف وشها للمراية اللي قدامها وقال: “أنا قصدي على الوردة دي، شايفة ما أحلاها؟ وردة بلدي، جمال وريحة.”
حسنه ابتسمت بكسوف من كلامه وحاولت تداري بسمتها، لأنها متضايقه منه، وقالت: “ده اللي أنت فالح فيه، كلام وخلاص.”
مجاهد بص لها بدهشة وقال: “وه أنا بتاع كلام؟ مش أنتِ اللي ما رضيتيش بالأفعال امبارح؟ لو توافقي، أنا جاهز قوي.”
حسنه قالت بضيق: “بس يا مجاهد، خلاص، أنا صاحيه ومتضايقه، هملني في حالي.”
مجاهد قربها ليه وبص لعيونها وقال: “إن شاء الله أتضايق أنا العمر كله، وما تضايقي ساعة واحدة، إيه اللي مضايقك يا نور العين؟”




