عام

مرض حماتي حكايات زهرة

— «والله خفنا هالة تزعل وتحس إننا بنغير من طبيخها أو بنتحكم فيها وهي لسة عروسة جديدة، وخفنا نقولكم على مرض أمكم لأنها هي اللي تحايلت علينا ونشّفت رأسها وقالت لو حد عرف من ولادي إني مريضة بالمرض ده هغضب عليكم! بقينا بين نارين.. نار أمكم اللي رافضة العلاج وبتحب الأكل التقيل، ونار إننا نحميها بأسوأ طريقة ممكنة!»

​في اللحظة دي، خرجت حماتي من  وهي سانده على الحيطة، وشها أصفر وجسمها مهدود، بس سمحت كل حاجة..

بصت لسلايفي ولأولادها وقالت بصوت :

— «أنا السبب.. أنا اللي عاندت مع مرضي، وأنا اللي خفت أقلقكم عليا يا ولادي.. سلايفكم كانوا خايفين عليا بس تصرفهم كان طايش وغبي.. سامحيني يا هالة يا بنتي.. أنا اللي حطيتك في الموقف الزبالة ده وخليت الكل يشك فيكي.»

​أنا جريت عليها ومسكت إيدها وبستها وقلت لها والدموع في عيني:

— «يا ماما.. فداكي أي حاجة، المهم صحتك! لو كنتي قولتيلي من الأول إن الأكل التقيل بيتعبك أو إنك ماشية على نظام، كنت عملتلك مخصوص أكل دايت ومسلوق وطعمه زي الفل من غير ما حد يتعب ولا يخش في الدوامة دي!»

​خالد مسح دموعه وأخد أمه في حضنه، وبعدها بص لـ سلايفي ولأخته وقال بصرامة:

— «اللي حصل ده درس عمرنا ما هننساه.. جهلكم وتصرفكم من ورايا كان هيخرب بيتي ويطير رقبة مرات بغير حق! من النهاردة، أمي علاجها ومتابعة أكلها تحت إشرافي أنا وهالة بنفسنا.. ومفيش نقط ولا أدوية تخش المطبخ تاني!»

​ومن اليوم ده، اتكشفت الحقيقة واتجلت الغمة. سلايفي اتعلموا أسلوب الصراحة واعتذروا لي أشد اعتذار، وحماتي بدأت تلتزم بعلاجها وبقيت أعملها أكل صحي ولذيذ مخصوص ليها، والبيت رجع له هدوءه وصفاءه بعد ما كدنا نخسره بسبب ظن طايش وسر مكتوم!

​العبرة: الصراحة دايماً هي النجاة، والتصرفات الناتجة عن حسن النية بغير عقل ممكن تخرب بيوت وتظلم أبرياء!

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى