قصص وروايات

العروسة اللي اختفت قبل فرحها حكايات شروق خالد

بعد سبعة شهور من اللحظة اللي قصيت فيها شعري، وربطت صدري، واختفيت قبل فرحي الإجباري، أخيرًا بصّلي ياسين الدمنهوري، أخطر زعيم عصابات في القاهرة، في عيني  .

لحد اللحظة دي، ياسين الدمنهوري ماكانش يعرفني غير باسم يوسف رشدي… الشاب الهادي اللي بيشتغل ميكانيكي، عمره ما عمل مشاكل، وعمره ما كان بيقعد بعد مواعيد الشغل، ومابيديش لأي حد سبب إنه يسأل عنه أو عن حياته.

في الليلة اللي اختفيت فيها، كان فيه خمسين شخص نايمين جوه قصر أبويا في التجمع الخامس، مستنيين يحتفلوا بالمستقبل اللي كلهم اختاروهولي.

قبل الضهر، كان المفروض أقعد جنب فؤاد السيوفي، أبتسم للصور، وأسمع أبوه وأبويا وهما بيحددوا تفاصيل الجواز اللي أنا كنت رفضته بالفعل تلات مرات.

فؤاد كان عنده ستة وأربعين سنة.

وأنا كنت خمسة وعشرين.

الناس كانت بتقول عليه قوي، عشان كان بيمتلك شركات نقل، ومخازن، ومطاعم، ونفوذ كفاية في القاهرة يخلي الرجالة الكبار يوطيوا صوتهم لما اسمه يتجاب.

لكن بالنسبالي، هو كان مجرد الراجل اللي مسك رسغي مرة تحت ترابيزة السفرة، وهمسلي

هتتعلمي إن كلمة لأ بالنسبالي، مجرد طريقة تانية بتطلبي بيها مني إني أستنى.

أبويا سمعه.

وماقالش حاجة.

الساعة 1243 بعد نص الليل، قفلت باب أوضتي ووقفت قدام المراية والمقص في إيدي.

شعري الأسود الطويل كان بيحيط بوش سلمى رشدي… البنت المطيعة، والورقة اللي أبوها بيستخدمها في صفقاته، والست اللي فؤاد كان متأكد إنه هيملكها قبل الصيف.

أول خصلة شعر وقعت على الرخامة.

وبعد الخصلة الرابعة، إيدي بطلت تترعش.

الهروب وأنا سلمى كان مستحيل.

أبويا كان هيدور في المطارات، والفنادق، ومحطات القطر، وبين صحابي في الجامعة، وفي كل مكان كنت في يوم من الأيام ذكرت اسمه.

فؤاد عنده  .

وأبويا عنده

والاتنين مع بعض كانوا يقدروا يرجعوا سلمى رشدي قبل حتى ما تخرج من القاهرة.

عشان كده كان لازم سلمى رشدي تختفي تمامًا.

لبست بنطلون الشغل الواسع بتاع أخويا الراحل محمود، وقميصه الكاروه، وربطت صدري، وغمقت حواجبي، وخبيت شعري المقصوص تحت كاب، وحاولت أخلي صوتي أغلظ.

اسمي يوسف رشدي.

كان صوتي ناعم زيادة.

جربت تاني

يوسف رشدي.

المرة دي الصوت كان مقنع.

الساعة 317 الفجر، طلعت من شباك غرفة الغسيل وأنا شايلة 684 جنيه، وشنطة عدة محمود القديمة، وشنطة سفر واحدة.

مع طلوع الشمس، سلمى رشدي ماعادش ليها وجود.

وبعد سبعة شهور، بقى يوسف رشدي بيشتغل في ورشة الدمنهوري موتورز في منطقة شعبية في القاهرة.

التنكر بقى جزء من حياتي.

أوفرول واسع.

صوت واطي.

مفيش حمامات مشتركة.

مفيش قعدة شرب مع زمايلي.

مفيش مواعدة.

مفيش صداقات قريبة.

ومفيش أي غلطة.

كل يوم كنت بعيش وأنا عارف إن حركة واحدة غلط ممكن تفضح كل حاجة.

ورشة الدمنهوري موتورز كانت باينة من بره إنها مجرد ورشة لترميم العربيات.

لكن ورا البوابات الحديدية كانت بتدخل عربيات فارهة، وعربيات دفع رباعي مصفحة، وعربيات نادرة… ورجالة محدش بيسألهم هما مين.

صاحب الورشة كان ياسين الدمنهوري.

نص القاهرة كان بيخاف منه.

والنص التاني كان بيحاول بكل قوته مايزعلوش.

كل واحد في الجراج كان عارف قاعدة واحدة

ممنوع تكذب على ياسين الدمنهوري.

وكل نفس كنت باخده تحت سقفه كان كذبة.

لمدة سبعة شهور، هو تقريبًا ماخدش باله مني.

لحد ما عربيته الموستنج السودا القديمة بدأت تنتش وهي شغالة.

تلاتة ميكانيكية حاولوا يصلحوها وفشلوا، ومن ضمنهم تامر مراد، مدير الورشة.

وأنا كنت بشتغل على بُعد كام متر منهم، لكن أول ما سمعت صوت الموتور وهو بيدور، كل أعصابي اتشدت.

قلت

شغلوها تاني.

تامر بصلي باستغراب.

إيه؟

قلت

شغلوها تاني.

الموتور زمجر.

وساعتها سمعتها…

تقطيعة صغيرة جدًا، مستخبية وسط صوت بإيدي.

وقال

والله العظيم مش مصدق.

ابتسامة صغيرة هربت مني من غير ما أحس.

وفي اللحظة دي…

الجراج كله سكت.

صوت خطوات تقيلة بدأ يقرب على الأرضية الخرسانية، ببطء وثبات.

وفجأة كل ميكانيكي في المكان بقى لاقي حاجة يبص عليها.

وش تامر اتغير الأول.

والدم انسحب من وشي قبل حتى ما ألف.

ياسين الدمنهوري كان واقف ورايا مباشرة.

ولأول مرة من سبعة شهور…

أخطر راجل في القاهرة بصّ ليوسف رشدي كأنه أخيرًا شافني فعلًا.

والقصة لسه هتبدأ من اللحظة دي…ياسين فضل واقف ورايا ثواني طويلة من غير ما يتكلم.

ثواني قليلة، بس بالنسبالي كانوا أطول من سبع شهور كاملة.

حسيت إن نفسي اتقطع.

إيدي كانت لسه جوه ، وفيها مفتاح إنجليزي، لكن صوابعي بدأت ترتعش.

ياسين قال بصوت هادي

إنت اللي صلحت العربية؟

بلعت ريقي.

أيوه يا باشا.

اسمك إيه؟

السؤال ده أنا جاوبت عليه مئات المرات.

لكن أول مرة أقوله قدامه، حسيت إن الكلمة هتفضحني.

يوسف… يوسف رشدي.

فضل باصصلي.

عينه كانت ثابتة بطريقة خلتني أحس إنه بيشوف أكتر من اللي قدامه.

بقالك قد إيه هنا؟

سبع شهور.

رفع حاجبه.

سبع شهور؟

أيوه.

وغريبة إني أول مرة آخد بالي منك.

نزلت عيني بسرعة.

أنا بحب أشتغل في حالي.

سكت.

وبعدين مد إيده .

وريني المشكلة.

قربت منه، وبدأت أشرحله.

كنت بحاول أتكلم بصوت واطي وأتصرف زي أي شاب عادي.

لكن كل ما قرب مني، كنت بحس إن قلبي هيكشفني قبلي.

ياسين كان ساكت، بيسمعني للآخر.

وبعد ما خلصت، قال

إنت اتعلمت الميكانيكا فين؟

أخويا علمني.

أخوك؟

سكت لحظة.

كان شاطر فيها.

فينه؟

نزلت عيني.

مات.

أول مرة ملامح ياسين اتغيرت.

قال بهدوء

البقاء لله.

شكراً.

سابني ومشي.

وأنا فضلت واقف مكاني.

كنت متأكد إنه شك فيا.

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن ياسين من اللحظة دي بدأ يدور ورايا.

في اليوم التاني، دخلت الورشة لقيت تامر مستنيني.

يوسف.

نعم؟

الباشا عايزك في مكتبه.

قلبي وقع.

أنا؟

أيوه إنت.

دخلت مكتب ياسين.

المكان كان كبير وهادي، والحيطان كلها عليها صور عربيات قديمة.

ياسين كان واقف قدام الشباك،

ضهره ليا.

قال

اقفل الباب.

قفلت الباب.

لف وبصلي.

اقعد.

قعدت.

حط ملف قدامه على المكتب.

إنت جاي منين؟

من شبرا.

أهلك؟

ملهمش وجود.

رفع عينه من الملف.

كلهم؟

أيوه.

غريبة.

حاولت أبتسم.

الدنيا كده.

قفل الملف.

أنا مش بحب الأسرار يا يوسف.

اتجمدت مكاني.

وأنا معنديش أسرار يا باشا.

ابتسم ابتسامة صغيرة.

كل واحد عنده أسرار.

سكت.

قام من مكانه وقرب مني.

السؤال إن أسرارك دي ممكن تضرني ولا لأ.

بصيتله بثبات مصطنع.

لا.

فضل باصصلي.

وبعدين قال

تقدر تمشي.

خرجت بسرعة.

لكن أول ما قفلت باب المكتب، سندت ضهري عليه وأخدت نفس طويل.

كنت فاكرة إني نجحت.

لكن ياسين كان لسه واقف جوه المكتب، فاتح الملف تاني.

الملف كان فيه صورة قديمة.

صورة لسلمى رشدي.

وتحت الصورة اسم واحد مكتوب بالقلم

يوسف رشدي… مستحيل يكون مجرد صدفة.

في نفس الليلة، وأنا راجع البيت، لقيت عربية سودا ماشية ورايا.

في الأول افتكرتها صدفة.

غيرت الطريق.

العربية غيرت الطريق.

دخلت شارع جانبي.

العربية دخلت ورايا.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

مين دول؟

وهل فؤاد لاقاني؟

وقفت فجأة.

العربية وقفت على بعد أمتار.

نزل منها راجلين.

واحد منهم نادى

يوسف!

اتجمدت.

وبعدين الراجل التاني قال

ماتحاولش تهرب.

جريت.

جريت بكل قوتي بين الشوارع الضيقة.

لكن واحد منهم لحقني ومسكني من دراعي.

حاولت أقاوم.

وفجأة صوت عربية عالي قطع الشارع.

عربية سوداء فخمة وقفت قدامهم.

بابها اتفتح.

وياسين الدمنهوري نزل.

الراجلين أول ما شافوه، وشهم اتغير.

ياسين قال بهدوء مخيف

سيبوه.

الراجل اللي ماسكني ساب إيدي فورًا.

ياسين قرب مني.

بص على دراعي اللي اتعلمت عليه صوابعه.

وبعدين رفع عينه للراجل.

مين سمحلك تلمسه؟

إحنا كنا بس

أنا سألت سؤال.

سكت الراجل.

ياسين أشار للحرس.

خدوا الاتنين.

الراجلين اتمسكوا.

وأنا فضلت واقف مش فاهم.

بصيت لياسين.

إنت… كنت بتراقبني؟

قال

أيوه.

اتصدمت.

ليه؟

قرب مني خطوة.

عشان كنت عايز أعرف مين إنت.

اتجمدت.

وبصوت أخفض قال

ودلوقتي بدأت أعرف.

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

ياسين مد إيده وفتح باب عربيته.

اركب.

أنا أقدر أروح لوحدي.

أنا مش بطلب.

ركبت.

وهو ركب جنبي.

العربية اتحركت.

فضلنا ساكتين شوية.

لحد ما ياسين قال فجأة

قولي يا يوسف… إنت هارب من مين؟

بصيت من الشباك.

محدش.

كذاب.

اتنفض قلبي.

لفيتله.

لقيته بيبصلي مباشرة.

إنت مش يوسف رشدي.

ماقدرتش أتكلم.

قرب مني وقال

وأنا هعرف إنت مين… حتى لو اضطريت أقلب القاهرة كلها عليك.

ولأول مرة من سبع شهور…

خفت مش من إنهم يلاقوني.

خفت من إن ياسين موريتي… لا، ياسين الدمنهوري… يكتشف الحقيقة قبل ما أعرف أنا أهرب منه إزاي حكايات_شروق_خالدالعربية كانت ماشية في شوارع القاهرة، وأنا قاعد جنب ياسين ومش عارف أعمل إيه.

كلمته الأخيرة كانت لسه بتتردد في ودني

إنت مش يوسف رشدي.

حاولت أتماسك.

قلت بصوت ثابت

أنا يوسف رشدي فعلًا.

ضحك ضحكة قصيرة من غير ما يبصلي.

لأ.

إنت عرفت منين؟

المرة دي بصلي.

الميكانيكي العادي مش بيشوف شرخ صغير مستخبي تحت  من أول مرة.

سكت.

كمل

والمكانيكي العادي مش بيهرب من اتنين رجالة مسلحين بالطريقة اللي إنت هربت بيها.

بصيتله بخوف.

إنت شفتهم مسلحين؟

أيوه.

وعرفت إنهم جايين عشاني؟

أنا اللي خليتهم ييجوا.

اتصدمت.

إيه؟!

ابتسم.

كنت عايز أشوف مين هيتحرك أول ما يعرف إنك معايا.

حسيت إن دمي نشف.

إنت استخدمتني طُعم؟

أيوه.

إنت مجنون!

أول ما الكلمة خرجت من بقي، سكت.

أنا قلتها لزعيم عصابة؟

ياسين ضحك.

أول مرة أشوفك بتتعصب.

نزلت عيني.

آسف.

ماتعتذرش.

سكت شوية.

وبعدين قال

إنت خايف مني؟

بصيتله.

أيوه.

كويس.

استغربت.

ليه كويس؟

عشان اللي ما بيخافش مني غالبًا بيكون غبي.

العربية وقفت قدام بيت كبير في المعادي.

بصيتله.

إحنا فين؟

بيتي.

اتوترت.

ليه؟

عشان اللي بيدوروا عليك مش هيعرفوا يوصلك هنا.

بس أنا مش عايز أفضل.

هتفضل.

أنا

قاطعني

يا يوسف، من اللحظة دي، محدش هيقرب منك.

نزلت من العربية وأنا مش فاهم هو ليه مهتم بيا بالشكل ده.

لكن أول ما دخلت البيت، لقيت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.

على الحيطة الكبيرة في الصالة…

كانت فيه صور كتير.

وصورتي أنا.

لكن مش صور يوسف.

صور سلمى.

صور قديمة من حفلات العيلة.

صور وأنا في الجامعة.

صور من عيد ميلاد أمي.

وصورة كبيرة كنت فيها واقفة جنب أبويا.

رجعت خطوة لورا.

ياسين وقف ورايا.

وقال بهدوء

أهو وصلنا للحقيقة.

ماقدرتش أتكلم.

قرب من الصورة.

سلمى رشدي.

إيدي بدأت ترتعش.

إنت عرفت…

من تلات أيام.

بصيتله بصدمة.

طب ليه ما فضحتنيش؟

لف وبصلي.

لأني كنت عايز أسمع الحقيقة منك.

نزلت دمعة غصب عني.

أنا ماكنتش عايزة أهرب…

صوته هدي.

عارف.

أبويا كان هيجبرني أتجوز واحد أكبر مني بسنين، وكان بيهددني كل مرة أرفض.

ياسين سكت.

كملت وأنا بحاول أمنع صوتي من الارتعاش

فؤاد كان بيقول إن الجواز هيتم غصب عني، وأبويا كان شايفني صفقة.

قبض ياسين إيده.

وفؤاد كان بيدور عليك من سبع شهور.

هزيت راسي.

أيوه.

وإنت عارفة هو عمل إيه عشان يلاقيك؟

بصيتله.

لا.

طلع موبايله، وفتح رسالة.

باعث رجالة وراكي في كل حتة.

وبعدين بصلي وقال

بس فيه حاجة أهم.

إيه؟

قرب الموبايل مني.

كان فيه صورة لفؤاد واقف جنب أبويا.

وتحت الصورة رسالة قصيرة

لقيت أثرها. هي عايشة.

حسيت إن الدنيا وقفت.

هو عرف؟

ياسين هز راسه.

أيوه.

وبعدين قرب مني وقال

بس هو مايعرفش إنها هنا.

وهتعمل إيه؟

ابتسم ابتسامة باردة.

هخليه يفتكر إن سلمى روسو ماتت من سبع شهور.

بصيتله بخوف.

إزاي؟

رد

سيبيها عليا.

لكن قبل ما أقدر أسأله، موبايله رن.

بص للشاشة.

ملامحه اتغيرت فورًا.

رد

أيوه.

سكت ثواني.

وبعدين قال

متأكد؟

سكت تاني.

وبصلي.

أيوه… خليهم يدخلوا.

قفل المكالمة.

قلت

مين؟

ماجاوبش.

وفجأة سمعنا صوت عربيات كتير برا البيت.

ياسين قرب مني وقال

أبوك وصل.

حسيت إن رجلي ماعادش شايلاني.

إيه؟

قال بهدوء

واللي جاي معاه… فؤاد.

فتحت عيني برعب.

بعد سبع شهور من الهروب…

الراجل اللي هربت منه كان واقف على بعد خطوات مني.

لكن المرة دي…

أنا مش لوحدي أول ما سمعت صوت العربيات قدام البيت، حسيت إن نفسي اتخنق.

أبويا.

فؤاد.

بعد سبع شهور كاملة من الهروب، أخيرًا وصلوا لمكاني.

بصيت لياسين وأنا مرعوبة.

لازم أمشي من هنا.

هز راسه.

مش هتمشي.

بس لو دخلوا وشافوني

مش هيشوفوكي.

مسكني من دراعي وطلع بيا السلم.

تعالي.

رايح فين؟

أوضتك.

أوضتي؟!

من النهارده دي أوضتك.

دخلنا أوضة واسعة في الدور التاني.

فتح الدولاب وطلع منه هدوم حريمي كاملة.

فساتين، بيجامات، أحذية، وحتى شنطة صغيرة.

بصيتله بصدمة.

إنت مجهز ده كله؟

كنت مستني اليوم ده.

بس إزاي؟

بصلي وقال

لأني من أول ما عرفت حقيقتك، قررت إن محدش هيسلمك ليهم.

قبل ما أرد، سمعنا خبط شديد على باب البيت.

صوت أبويا كان واضح

يا ياسين! افتح الباب!

جسمي كله اترعش.

ياسين قرب مني وقال

اسمعيني كويس.

هزيت راسي.

من اللحظة دي،

إنتِ سلمى. مش يوسف.

دموعي نزلت.

أنا خايفة.

لأول مرة شفت حاجة مختلفة في عينه.

حنية.

قال بهدوء

وأنا موجود.

نزل للدور الأرضي.

وأنا فضلت واقفة ورا الباب.

سمعت الباب الرئيسي بيتفتح.

وبعدها صوت أبويا

بقالك كتير مستخبي البنت عندك يا ياسين.

ياسين رد بهدوء

بنت مين؟

أبويا قال بعصبية

سلمى.

وأنا مالي بسلمى؟

فؤاد دخل في الكلام.

إحنا عارفين إنها هنا.

ياسين ضحك.

عندك دليل؟

عندنا معلومات.

المعلومات مش دليل.

سكتوا.

وبعدين أبويا قال

إنت عارف كويس أنا مين.

رد ياسين

وأنت عارف كويس أنا مين.

ساد صمت ثقيل.

سمعت خطوات بتتحرك في البيت.

قلبي كان هيقف.

فؤاد قال

فتشوا المكان.

رجالة كتير بدأوا يطلعوا السلم.

قربوا من الأوضة.

السابق1 من 9
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى