قصص وروايات

النجدة الاخيرة حكايات انجى الخطيب

بقالنا شهور، وجوزي  وكانة  في راجل قدامة  بدون رحمة ودا لانة بيصدق كل كلمة كدب بتقولها لية اختة الكبيرة ولانها مبتحبنيش ودايما تقومة عليا .. كل يوم بيرجع البيت وهو بيدور على أي سبب عشان يطلّع غضبه فيا .. وأنا اللي كنت دايماً الضحية. بعد كل مرة بيضربني فيها ، كان بيحلف إنها آخر مرة، ومع كل اعتذار، كانت  في جسمي بتزيد وبتغمق أكتر. وفي ليلة ضربني جامد لدرجة إني مكنتش قادرة أخد نفسي وحصل ….

​بقالنا شهور، وجوزي “عصام” بيرجع البيت ووشه مش مبشر، عيونه مليانة شك وكأنه داخل البيت بطلّع فيه عيوب مش موجودة أصلاً.

​والاتهامات دي مكنتش منه هو.. كانت من “رشا”، اختة الكبيرة

​رشا كان عندها دايماً رواية جديدة، وقصة مختلفة.كل مرة بتقنعة بيها وهو يصدقها وكأن كلامها سحر علي ودانة..

#انجي_الخطيب

مرة تحلف له إني بسحب فلوس من حساب التوفير بتاعنا من وراه.

ومرة تقولة انها جت عندنا البيت وهو في الشغل وانا طردتها..

لدرجة إنها أقنعته إني بكلم مديرة في الشغل وقولتلة إنه فاشل ومش عارف يفتح بيت.

​طبعاً، مفيش كلمة من ده حصلت.. بس هو عمره ما فكر يسألني “إيه اللي حصل؟”. كان بيصدقها هي، وأنا لا.

​وبعد كل خناقة لما يتأكد اني معملتش كدا.. كان بيعتذر وكأنة معملش فيا حاجة

وكل دا عشان خايف اعمل فيه محضر واحبسة مع اني عمري ما فكرت اعمل كدا..

وكل مرة وعود تانية إنه مش هيفقد أعصابه تاني أبداً.

​والدايرة بتلف وتلف، لحد ما بقيت ببص في المراية ومش عارفة مين الست اللي أنا شايفاها دي.

​بلبس هدوم بكم طويل عشان أخبي الكدمات.

وبحط ميك أب تقيل عشان أداري علامات الضرب على وشي.

وكل ما أمي تتصل تسأل، كنت بضحك وأنا  من الوجع وأقولها: “يا ماما، كل حاجة زي الفل”.

بس هي، كانت عارفة.. وكأنها حاسة بيا.

​يوم الخميس اللي فات، عصام دخل البيت زي الإعصار، وماسك تليفونه في إيده.

​زعق وقال: “رشا حكت لي كل حاجة!”.

​أنا كنت واقفة مصدومة، مش عارفة هو بيتكلم عن إيه.

#انجي_الخطيب

قلتله: “في إيه يا عصام؟ إيه اللي حصل؟”.

​رد بصوت عالي: “بقالك فترة بتخططي تسيبي البيت وتخلعي؟”.

​حاولت أقوله “لأ”، بس هو مسمعنيش.

وكالعادة مد ايدة عليا وضربني وانا مبقاش في جسمي حتة متأذتش بسببة…

في اليوم قولت خلاص مبقاش ينقع اكمل معاةانا كنت مستحملة لاني ماليش اب يجبلي حقي وهو عشان عارف ان ابويا متوفي وامي ست غلبانة فبيدوس عليا اكتر وانا اللي كان مخليني مستحملة بنتي اللي للأسف كل يوم تشوفني بتهان قدامها وبضرب

قولت خلاص لما يروح الشغل هلم حاجتي وهمشي واخد بنتي مبقتش قادرة استحمل وفي اليوم اللي قررت امشي فيه لاقيتة داخل عليا المطبخ وعينة بطلع شرار وبيقولي..

إن اختة شافتني بقابل راجل تاني في مكان عام جنب البيت..

انا اتصدمت من كلامة وقولتلة انت تصدق عليا كدا والله ما حصل اختك كدابة

مدنيش فرصة اقول حاجة تاني

رمى طقم الصيني اللي كان على الرخامة في الأرض، وبعدين مسكني من دراعي بقوة.

حاولت أفلت منه، بس زقني بكل قوته.

​جسمي خبط في حيطة المطبخ، والضربه كانت قوية لدرجة إن نفسي اتقطع، ودماغي خبطت في ضلفة المطبخ ووقعت كل اللي فيها..

​حسيت بطعم الدم في بقي.

​عصام اتجمد في مكانه.. للحظة، شفت الندم في عيونه، بس بعدها ساب المطبخ ومشي من غير ولا كلمة.

​جريت على الحمام وقفلت على نفسي قعدت على الأرض، وبدأت أمسح الدم اللي على شفايفي. وبإيدين بتترعش، بدأت اشوف الكدمات الجديدة اللي علي جسمي لحد ما سمعت خبط علي باب الحمام جامد بس المرة دي مش صوت جوزي بس دا كمان كان معاه صوت اختة وعمالة تشتم فيا وتقولي افتحي الرعب نزل في قلبي ومبقتش عارفة اعمل ايه…

مبقاش قدامي غير شخص واحد بس أكلمة هو اللي ممكن ينقذني من اللي انا فية الشخص دا كان…

#انجي_الخطيب

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى