قصص وروايات

مرات ابنى

أنا ابني اتجوز صاحبة أخته من 3 سنين، هي كانت صاحبة بنتي من أيام الجامعة، وكانت بينهم صحوبية وعِشرة كبيرة، وابني كان بيشوفها لما كانت بتيجي لنا البيت، وبنتي كانت دايمًا بتشكر فيها لحد ما اقتنع بيها واتجوزها. وحصل الكلام ده بعد ما اتخرجوا بسنتين تقريبًا. المهم… كانت كويسة معانا أول سنة، وبعد كده بدأت تقلب ابني علينا واحدة واحدة.

 

ابني اللي كان بيجيلنا مرتين وتلاتة في الأسبوع، بقى دلوقتي ما بيجيش غير يوم الجمعة، ومرة تيجي معاه ومرتين ييجي لوحده.

وأنا أكتر حاجة وجعاني إني مبقتش أشوف حفيدي زي الأول.

ولما ابني ييجي لوحده، أسأله:

ـ “فين ابني يا حبيبي؟”

يقولي:

ـ “خليه مع مامته يا أمي.”

أقول له:

ـ “طب ما أجيبوه يقعد مع جدته شوية.”

يرد عليا بسرعة:

ـ “معلش يا أمي، مرة تانية.”

وأحاول أعديها وأقول يمكن الولد تعبان، يمكن عندهم ظروف… لحد ما الموضوع بقى متكرر.

حتى مرات ابني نفسها لما أقول لها:

ـ “يا بنتي تعالي اقعدي معانا شوية.”

ترد:

ـ “إن شاء الله يا طنط.”

“يا طنط”!

أنا مش عارفة ليه الكلمة دي كانت بتوجعني.

مش علشان عايزة أجبرها تقول لي يا ماما، لأ… بس مرات ابني التاني بتقولي يا ماما من نفسها، وأنا كنت نفسي أحس إن دي زي بنتي.

وفي مرة قلت لها بهدوء:

ـ “بصي يا بنتي، أنا نفسي تحسيني أمك مش مجرد طنط.”

ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت:

ـ “أنا بحترم حضرتك جدًا، بس كلمة ماما دي مش هقدر أقولها.”

سكت.

ما حبيتش أكبر الموضوع.

لكن اللي وجعني أكتر إن ابني نفسه اتغير.

كان زمان يحكيلي كل حاجة، يقعد معايا بالساعات، ويهزر معايا، ولو اتخانق مع مراته كان بييجي يحكيلي.

دلوقتي بقى كل ما أقول له:

ـ “مالك يا ابني؟ حاساك بعيد عننا.”

يقولي:

ـ “مفيش حاجة يا أمي.”

وأنا أقول:

ـ “طب هي زعلانة مني؟”

يرد:

ـ “لأ يا أمي، إنتي اللي مكبرة الموضوع.”

حتى موضوع الفلوس مش هو اللي مضايقني.

ابني كان زمان لما ييجي يحطلي حاجة في إيدي ويقول:

ـ “خدي يا أمي.”

وأقوله:

ـ “أنا مش محتاجة يا حبيبي.”

يضحك ويقول:

ـ “وأنا بديكي علشان أنا عايز أفرحك.”

دلوقتي بقى فين وفين لما يفتكر.

ومع ذلك والله ما زعلت علشان الفلوس.

أنا زعلانة علشان حاسة إن ابني بيتسحب مني حتة حتة.

وفي يوم مقدرتش أستحمل، وكلمت بنتي.

قلت لها:

ـ “أنا مش فاهمة أخوكي ماله… إنتي كنتي صاحبة مراته من زمان، يمكن تعرفي حاجة أنا معرفهاش.”

بنتي سكتت شوية.

وبعدين قالتلي:

ـ “ماما… إنتي متأكدة إنك عايزة تعرفي؟”

قلبي وقع.

قلت لها:

ـ “يعني إيه؟”

قالت:

ـ “أنا عارفة عنها حاجات كتير من أيام الجامعة.”

قلت:

ـ “حاجات إيه؟”

قالت:

ـ “حاجات لو أخويا عرفها، ممكن يشوف مراته بشكل مختلف تمامًا.”

أنا اتوترت وقلت لها:

ـ “إنتي بتقولي إيه؟”

قالت:

ـ “أنا كنت صاحبتها قبل ما تبقى مرات أخويا، وعندي صور ومحادثات قديمة.”

قلت لها بسرعة:

ـ “امسحيهم!”

قالت:

ـ “ليه؟”

ـ “علشان دي حياتها القديمة يا بنتي، وهي دلوقتي مرات أخوكي!”

قالت بعصبية:

ـ “بس أخويا فاكر إنها كانت ملاك! فاكر إنه أول واحد في حياتها! وهي مش كده.”

قلت لها:

ـ “حتى لو… هو اختارها واتجوزها.”

قالت:

ـ “ماما، أنا مش عايزة أخرب بيتهم… أنا عايزة أخويا يعرف الحقيقة.”

قلت لها:

ـ “وإيه الحقيقة دي؟”

سكتت.

وبعدين قالت:

ـ “كانت مرتبطة بزميل لينا في الجامعة.”

أنا اتصدمت.

قلت لها:

ـ “وإنتي متأكدة؟”

قالت:

ـ “مش بس متأكدة… أنا عندي محادثات وصور.”

قلت لها:

ـ “طب وإنتي محتفظة بالحاجات دي ليه لحد دلوقتي؟”

قالت:

ـ “علشان عمري ما تخيلت إنها في يوم هتبقى مرات أخويا.”

سكت شوية وبعدين قلت لها:

ـ “وبعدين؟ هتعملي إيه؟”

قالت:

ـ “هعمل أكونت فيك.”

صرخت فيها:

ـ “إنتي اتجننتي؟!”

قالت:

ـ “هبعت له كل حاجة من غير ما يعرف أنا مين.”

قلت:

ـ “وبعدين؟ بيت ابني يتخرب؟ حفيدي يعيش بين أب وأم منفصلين؟ علشان الماضي؟”

ردت عليا:

ـ “ومين قالك إن البيت هيتخرب؟ يمكن لما يعرف الحقيقة يراجع نفسه.”

قلت لها:

ـ “بس ممكن ابني يتدمر!”

قالت:

“يبقى يعرف دلوقتي أحسن ما يعرف بعد عشر سنين.”

أنا فضلت ساكتة.

هي قربت مني وقالت:

ـ “ماما، إنتي مش شايفة إن أخويا اتغير؟ مش شايفة إنها بعدته عنكم؟ مش شايفة إنه مبقاش بيشوفكم زي الأول؟”

قلت لها:

ـ “شايفة.”

قالت:

ـ “يبقى لازم تعرفي ليه.”

قلت لها:

ـ “حتى لو السبب مراته، أنا مش عايزة أخسر ابني بسبب الموضوع ده.”

قالت:

ـ “إنتي مش هتخسريه… إنتي هترجعيه.”

لكن كلامها بدل ما ريحني، خوّفني أكتر.

وقبل ما أمشي من عندها، قالتلي:

ـ “ماما، أنا عملت الأكونت خلاص.”

بصيت لها بصدمة وقلت:

ـ “إنتي عملتي إيه؟!”

فتحت موبايلها قدامي.

وقالت:

ـ “لسه مبعتش حاجة.”

تنفست الصعداء وقلت:

ـ “الحمد لله… اقفلي الأكونت ده حالًا.”

فجأة بصتلي وقالت:

ـ “مش هقدر.”

قلت لها:

ـ “ليه؟”

قالت:

ـ “علشان أخويا كلمني من شوية.”

ـ “قالك إيه؟”

فتحت بنتي الرسالة قدامي…

وقرأتها بصوت مرتعش:

“أنا عارف إنك كنتي صاحبتها… وعندي سؤال واحد بس، هو إنتي تعرفي حاجة عن الماضي بتاع مراتي؟”

بنتي بصتلي وقالت:

ـ “ماما… أخويا شكله بدأ يشك.”

أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

وقلت لها:

ـ “إوعي تعملي أي حاجة قبل ما نفهم هو عرف إيه.”

لكن بنتي ردت عليا بجملة خلتني أسكت تمامًا:

ـ “ماما… هو مش شاكك من نفسه.”

ـ “أمال مين اللي قاله؟”

بنتي بصتلي وقالت:

ـ “مراته نفسها.”

وهنا عرفت إن الحكاية أكبر بكتير من مجرد صور ومحادثات قديمة…

يتبع…

#حكاوي_شيمو

إنتوا لو مكاني تعملوا إيه؟

تمنعوا البنت من كشف الماضي علشان تحافظوا على البيت؟

ولا الحقيقة لازم تظهر مهما كانت النتيجة؟

صلوا على النبي ﷺ

لو حابة، �⁠أقدر أكمل الجزء الثاني بتصعيد أقوى، ونكشف إيه اللي الزوجة اعترفت بيه لابنها وليه هي نفسها فتحت موضوع الماضي.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى