Uncategorized

ابني

في اللحظة دي، أدركت قد إيه ربنا كان رحيم بينا، وقد إيه سيف مكنش مجرد طفل.. سيف كان الملاك اللي ربنا بعته عشان ينقذ أخته وينقذ العيلة دي من مصيبة كان ممكن تدمرنا نفسياً للابد.

 

لما أحمد رجع من الشغل وقرأ الرسائل، انهار تماماً. بكى زي الأطفال من كتر الصدمة في أمه.

 

في نفس اليوم، أحمد اتصل بأمه، وقالها جملة واحدة بصرامة وصوت زي الحديد:

 

“يا أمي.. أنتِ مابقاش ليكي ابن اسمه أحمد، ولا أحفاد اسمهم سيف وفريدة.. تنسينا خالص، وما تفكريش تخبطي على بابنا تاني طوال حياتك”.

 

وقفل السكة في وشها قبل ما تنطق بكلمة، وبلك رقمها من موبايله وموبايلاتي.

 

عدت الأيام، وغيرنا كالون الشقة، وركبنا كاميرات مراقبة في الصالة وأوضة الأطفال.

 

وفريدة كبرت ودلوقتي عندها سنة.. ضحكتها بتملا البيت، وسيف بيموت فيها وما بيسيبهاش لحظة، بيساعدها تتعلم المشي وبياخد باله منها زي أكبر حارس شخصي في الدنيا.

 

علمتني التجربة دي إن ساعات الأطفال بيبقى عندهم استبصار وحنان أعمق بكثير من كبار السن، وأن الحب الحقيقي والرباط الأسرى أقوى من أي حقد وقسوة.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى