Uncategorized

امي كانت متجوزة حكايات زهرة

وبعدين قالت جملة واحدة قلبت القصة كلها

الراجل اللي كان بييجي هنا ويدفع تمن علاج أمك… مش أبوك.

أنا بصيت لأمي.

وعلي بص للممرضة.

قال

مين إذن؟

الممرضة فتحت بوقها عشان تتكلم…

لكن قبل ما تنطق، وقع الملف من إيد علي.

لأن الباب اتفتح فجأة.

ودخل رجل عجوز…

وأول ما شافته أمي، صرخت

أنت!كان الرجل العجوز واقف عند الباب، ماسك عصايته بإيد، وبيبص لأمي بنظرة غريبة.

أمي كانت بتترعش، وبتكرر

إنت… إنت اللي خدت ابني مني!

علي لف ناحيته بسرعة.

حضرتك مين؟

الرجل ما ردش.

بص لأمي وقال

لسه فاكراني؟

أمي حطت إيديها على ودانها وصرخت

اطلع بره! خدوه مني! خدوه مني وهو صغير!

علي قرب من الرجل.

أنا سألتك سؤال.

الرجل رفع عينه عليه وقال

أنا عمك.

علي اتجمد.

أنا حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

عم علي؟

نفس الرجل اللي الجدة كانت بتحكيلي عنه؟

اللي أخد علي وسافر بيه؟

اللي ربّاه على إن أمه باعتته؟

علي قال بصوت بارد

إنت عمّي اللي كان بيقول لي إن أمي رمتني؟

الرجل سكت.

رد!

رفع الرجل عينه وقال

أنا قلتلك اللي كنت عارفه.

علي ضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع.

كنت عارفه؟

ورفع الملف في إيده.

طب ليه المستشفى عندها إثبات إن أمي كانت بتدور عليا؟

الراجل بص للملف، ووشه اتغير.

وهنا فهمت إن فيه حاجة هو خايف منها.

قلت

إنت كنت بتيجي هنا؟

ما ردش.

قلت تاني

إنت اللي كنت بتدفع فلوس علاج أمي؟

فضل ساكت.

علي بص له وقال

جاوبها.

الرجل أخيرًا قال

أيوه.

شهقت.

ليه؟

بص لأمي وقال

علشان كنت عارف إن اللي حصل زمان غلط.

علي انفجر

غلط؟!

ضرب الملف على الترابيزة.

إنت حرمتني من أمي ثلاثين سنة

وتسميها غلطة؟

الرجل حاول يتكلم

أنا كنت خايف…

خايف من مين؟

سكت.

علي قرب منه.

من أبويا؟

هز راسه.

لا.

من جدتي؟

سكت تاني.

علي قال

يبقى من مين؟

الرجل بص ناحيتي.

وبصوت منخفض قال

من أبوكي.

أنا اتصدمت.

أبويا؟!

الرجل قال

أبوك كان عارف إن علي عايش.

علي بصلي.

وأنا حسيت إن نفسي اتقطع.

إيه؟

الرجل كمل

وكان عارف مكانه طول السنين دي.

أمي فجأة سكتت.

وكأنها فهمت كل حاجة.

قالت بصوت ضعيف

هو… كان عارف؟

الرجل هز راسه.

أيوه.

أمي حطت إيدها على قلبها.

طب ليه؟

الرجل ما ردش.

علي أمسكه من كتفه وقال

هتتكلم.

الرجل قال

أبوك كان خايف إن علي يرجع ويعرف الحقيقة.

أي حقيقة؟

الرجل فتح فمه…

لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت ارتطام قوي من الممر.

جرينا ناحية الباب.

كان الممرض واقع على الأرض.

والملف القديم مش موجود.

علي رجع للأوضة بسرعة.

فتش الترابيزة.

الدرج.

الخزانة.

ولا أثر للملف.

ثم وقف فجأة.

بص لأمي.

وقال

حد دخل هنا قبلنا.

أمي بدأت تبكي.

هما رجعوا.

علي قرب منها

مين هما؟

أمي بصت له بعينين مليانين خوف.

وقالت

الناس اللي خدوا منك أمك… رجعوا يا علي.

وفجأة، سمعنا صوت هاتف بيرن.

كان هاتف الرجل العجوز.

الرجل بص للشاشة، وشه اصفر.

علي خطف الهاتف من إيده.

رقم مجهول.

ضغط على الرد.

وسمعنا صوت رجل من الناحية التانية

لو علي عرف الحقيقة كاملة… أمه مش هتخرج من المستشفى عايشة.

ثم انقطع الاتصال.

علي فضل ماسك الهاتف، ووشه اتحول تمامًا.

وأنا لأول مرة شفت أخويا مش غاضب…

شفت دكتور نفسي بيحاول يمنع نفسه من الانهيار الرجل العجوز فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على علي.

علي قرب منه وقال

إنت كنت عارف إني ابنها؟

الرجل ما ردش.

علي صرخ

من أول ما دخلت المستشفى وإنت عارف؟!

قال بصوت واطي

عرفتك من أول يوم قريت اسمك.

وسكت؟!

كنت مستني الوقت المناسب.

ضحكت بسخرية وقلت

ثلاثين سنة مش وقت مناسب؟

الرجل بصلي وقال

إنتِ مش فاهمة اللي حصل.

رد علي بسرعة

يبقى فهمنا.

الرجل أخد نفس طويل.

أبوكِ كان عنده سبب يخليكي إنتِ وأمك بعيد عن علي.

أنا حسيت بقلبي بيخبط.

سبب إيه؟

الرجل بص لأمي.

أمي كانت ساكتة، لكن عينيها كانت مليانة خوف.

فجأة قالت

متسمعوش كلامه.

علي قرب منها.

ليه؟

أمي مسكت إيده.

ولأول مرة ما سحبهاش.

قالت وهي بتبكي

علشان هو كان موجود يوم أخدوك مني.

الرجل نزل عينيه للأرض.

علي قال

يعني كنت شاهد؟

أيوه.

وشفتهم ياخدوني؟

أيوه.

وشفت أمي وهي بتصرخ؟

الرجل دمعت عينه.

أيوه.

علي شد على إيد أمي.

طب ليه ما رجعتنيش؟

الرجل ما عرفش يرد.

أنا قلت

إنت كنت خايف من أبويا؟

هز راسه.

كنت خايف من حاجة أكبر.

علي سأله

إيه؟

الرجل قال

الفلوس.

علي اتعصب

فلوس إيه؟

الرجل فتح جيبه وطلع مفتاح صغير.

وحطه قدامه.

المفتاح ده لأوضة في بيت قديم.

علي بص له باستغراب.

وفي الأوضة دي إيه؟

الرجل قال

الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت إن أمك عمرها ما تخلت عنك.

أنا قربت منه

فين البيت؟

قبل ما يجاوب، أمي صرخت فجأة

لا!

كلنا بصينا لها.

كانت بتترعش.

متروحوش هناك!

علي سألها

إنتِ تعرفي البيت؟

أمي هزت راسها.

ده بيت أبويا.

سكتنا.

ثم أمي قالت جملة خلت علي يفلت إيدها

الورقة اللي

بتدور عليها… مدفونة هناك.

علي بص للرجل.

إيه الورقة؟

الرجل قال

جواب أمك ليك.

علي اتنفس بصعوبة.

جواب؟

كانت كتبتهولك قبل ما ياخدوك.

فين؟

في نفس الأوضة.

علي مسك المفتاح.

وفي اللحظة دي، الباب اتفتح.

دخل مدير المستشفى ومعاه اتنين من الأمن.

قال بصرامة

الدكتور علي، لازم تيجي معايا فورًا.

علي بص له

ليه؟

صدر قرار بإيقافك عن العمل مؤقتًا.

بسبب إيه؟

المدير مد له ورقة.

علي قرأها.

وبعدين رفع عينه بصدمة.

تزوير في الملف الطبي؟

المدير قال

البلاغ اتقدم من شخص مجهول.

أنا بصيت للرجل العجوز.

لكن الرجل كان اختفى.

جريت ناحية الممر.

الباب الخارجي كان مفتوح.

والرجل مشي.

رجعت بسرعة.

لقيت علي واقف قدام أمي.

قال لها

أنا هعرف الحقيقة.

أمي مسكت إيده وقالت

لو عرفت… متكرهنيش.

علي نزل على ركبته قدامها.

وسألها

إنتِ عمرك ما سبتيّني؟

أمي بكت.

ولا يوم.

في اللحظة دي

وأمي لأول مرة من سنين طويلة،

لكن قبل ما اللحظة تكمل…

جهاز الإنذار في المستشفى اشتغل فجأة.

الممرضين جَروا ناحية جناح أمي.

وبعد ثواني، سمعنا صرخة

الدواء اتغير!

علي قام بسرعة.

إيه اللي حصل؟

الممرضة كانت ماسكة زجاجة الدواء وبتقول

الدواء اللي في الملف مش هو اللي موجود هنا!

علي خطف الزجاجة.

بص للاسم.

ثم بص للملف.

وقال

حد بدّل العلاج.

أنا بصيت له

يعني حد دخل لأمي؟

هز راسه.

مش بس دخل.

رفع الزجاجة قدام عينه.

حد كان عايز يسكتها.

وفي نفس اللحظة، أمي نادتني من السرير

يا بنتي…

قربت منها.

قالت بصوت مرتعش

بصي تحت المخدة.

رفعت المخدة.

لقيت ظرف صغير.

عليه اسمي أنا.

فتحت الظرف بإيد بتترعش.

وكان جواه سطر واحد بخط أمي

لو وصلتي للجواب ده، يبقى علي رجع… والسر اللي أبوكي خباه عنكم لازم يطلع للنور الرجل العجوز فضل واقف مكانه، وعينيه ثابتة على علي.

علي قرب منه وقال

إنت كنت عارف إني ابنها؟

الرجل ما ردش.

علي صرخ

من أول ما دخلت المستشفى وإنت عارف؟!

قال بصوت واطي

عرفتك من أول يوم قريت اسمك.

وسكت؟!

كنت مستني الوقت المناسب.

ضحكت بسخرية وقلت

ثلاثين سنة مش وقت مناسب؟

الرجل بصلي وقال

إنتِ مش فاهمة اللي حصل.

رد علي بسرعة

يبقى فهمنا.

الرجل أخد نفس طويل.

أبوكِ كان عنده سبب يخليكي إنتِ وأمك بعيد عن علي.

أنا حسيت بقلبي بيخبط.

سبب إيه؟

الرجل بص لأمي.

أمي كانت ساكتة، لكن عينيها كانت مليانة خوف.

فجأة قالت

متسمعوش كلامه.

علي قرب منها.

ليه؟

أمي مسكت إيده.

ولأول مرة ما سحبهاش.

قالت وهي بتبكي

علشان هو كان موجود يوم أخدوك مني.

الرجل نزل عينيه للأرض.

علي قال

يعني كنت شاهد؟

أيوه.

وشفتهم ياخدوني؟

أيوه.

وشفت أمي وهي بتصرخ؟

الرجل دمعت عينه.

أيوه.

علي شد على إيد أمي.

طب ليه ما رجعتنيش؟

الرجل ما عرفش يرد.

أنا قلت

إنت كنت خايف من أبويا؟

هز راسه.

كنت خايف من حاجة أكبر.

علي سأله

إيه؟

الرجل قال

الفلوس.

علي اتعصب

فلوس إيه؟

الرجل فتح جيبه وطلع مفتاح صغير.

وحطه قدامه.

المفتاح ده لأوضة في بيت قديم.

علي راسها.

ضدك وضد أختك.

اتجمدنا.

إيه التهمة؟

قالت

التلاعب في ملف مريضة… ومحاولة إخراجها من المستشفى بدون تصريح.

علي ضحك من شدة الصدمة.

إحنا ما عملناش حاجة.

الممرضة قالت

أنا عارفة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى