
“يعني أسافر وأخلص امتحاناتي وأجي ألقيك بتجوزها لغيري يا أبوي؟ كيف ده؟ وهي.. هي وافقت على كده؟”
ابوه قال بارتباك ورجاء: “يا ولدي، أهدى على يدك ووطي صوتك، الفرح لساته مخلصش والناس بره.”
قال بغضب شديد: “خليهم يسمعوا بأبوي، خليهم يعرفوا إنك جيت على ولدك لأجل ولد أخوك اللي هملنا وهرب ومسألش في عياله، خليهم يعرفوا لأني مهسكتش وأصل.”
اتنهد وقال: “يا عرفان، الحديث ده مهيفيدش بحاجة يا ولدي، كتب الكتاب خلص خلاص واتجوزوا، يعني هتبقى فضايح قدام الخلق على الفاضي.. اهدى وخليني أفهمك أنا عملت كده ليه.”
عرفان قال بغضب: “أنا معايزش أعرف غير حاجة واحدة.. حسنه وافقت كيف؟ عملتوا فيها إيه علشان تخلوها تتجوز غيري وأنتوا عارفين إنها ريداني أنا؟”
ابوه لسه هيرد، دخل شاب في التلاتين لابس جلابيه بيضه وله طله قويه تهز القلوب، بص لعرفان وقال: “أنا اللي خليتها توافق.. عمي ملوش صالح.. كلامك يبقى معاي أنا يا عرفان.”
عرفان هجم عليه ومسكه من هدومه بغضب وقال: “صدق اللي قال: حتى الطبع بيتورث.. طالع واطي كيف أبوك يا مجاهد؟ ده أنت حتى فقتو بكتير.”
مجاهد اتنهد بضيق ودفع إيده وقال: “عرفان، أنا جيت أكلمك بالذوق، بلاش نقل أدبنا على بعض.. وحاول تهدى كده، لأن خلاص حسنه بقت على ذمتي والموضوع خلص.”
عرفان قال بسرعة وغضب: “أيوووووه.. قولي بقى خليتها توافق كيف؟ عملت فيها إيه علشان ترضى بيك؟”
مجاهد اتنهد وقال بسخرية: “وإيه الغريب؟ أنا مفيش حرمه مترضاش بيا.”
مجاهد قال بغضب: “إلا حسنه.. أنت هتضحك عليا ولا على روحك؟ أنا أكتر واحد خابر إنها كانت ريداني أنا مش أنت.. اتكلم، عملت فيها إيه.. انطقوا، متطلعوش أعصابي أكتر من كده.”
مجاهد قال بغضب: “دي حاجه متخصكش، وافقت وخلاص، عدي ليلتك على خير.”
عرفان قال بغضب رهيب: “مهعديهاش غير لما أعرف يا مجاهد.. أوعى من خلقي.” ودفعه بغضب وقال: “محدش هيجاوبني غيرها.” وطلع جري على الطابق التاني.
مجاهد جري وراه وهو بيزعق وبيقول: “عرفااااااان! استنى، هنه هقطع خبرك.”
بس عرفان موقفش وطلع على أوضة مجاهد فورًا لإنه متأكد إن حسنه هناك، وفتح الباب من غير ما يخبط، بس اتصدم بشده لما لقى حسنه واقعه على الأرض مغمى عليها.
جري عليها بسرعة ونزل لمستواها وهو بيقول بتوتر: “حسنه، مالك يا بت؟ حسنه، ردي عليّ.” ولسه هيشيلها، بس مجاهد دفعه بسرعة وقال بغضب: “ما تلمسهاش.. إياك تلمس طرفها.. سامع.”
وشالها وحطها على السرير بسرعة ولهفة، وبقى يحاول يفوقها والخوف واضح على ملامحه.
عرفان قال بغضب شديد: “شايف عملت فيها إيه؟ أنا عارفها زين، لما بتخاف بتدوخ.. كل ده لأنك جابرها على الجواز منك.”
مجاهد اتنهد بغيظ منه وقال: “عمي، خد ولدك وهملونا أنا ومرتي لحالنا.”
عمه لسه هيتكلم، عرفان قال بغضب: “ما هيحصلش، ما همشيش من هنا إلا لما أطمن عليها وأسألها.”
مجاهد وقف بغضب شديد وقال: “أنا لحد دلوقتي مقدر اللي أنت فيه وإنك اتفاجئت باللي حصل.. ولأجل كده ساكت لك، رغم إن اللي عملته ما يتسكتش عليه وأصل، لو أي حد غيرك ما كنتش عديت إنه فتح أوضة مرتي ودخل بالشكل ده وتعدى على حرمتي من غير حتى ما يخبط.”
عرفان بصله بدهشة وقال: “أنا غلطت لما دخلت من غير ما أخبط.. واللي أنت عملته ما كانش غلط؟”
مجاهد قال بغضب وسرعة: “لأ، مكانش غلط، أنت ولا خطيبها ولا متجوزها، واللي بينكم كان مجرد اتفاق، وأنا من الأول مكنتش معترف بيه، ودلوقتي حسنه بقت مرتي قدام الكل، خلصنا خلاص وانسى الموضوع.”
عرفان بص له بغيظ شديد ولسه هيتكلم، ابوه قال بسرعة: “خلاص يا عرفان، تعالى معاي يا ولدي.. تعالى معاي، ربنا يهديك، كفايكم كده.”
وأخذه بالعافية وخرج بيه، ومجاهد اتنهد وقعد جنب حسنه وبقى يمشي إيده على شعرها بحنية وقال: “قومي بقى.. كفايكي يا ست البنات، قلعتي قلبي.” وفضل قاعد جمبها بحزن.
بعد دقائق فتحت عيونها بتوهان، وأول ما شافته جمبها رجعت لورا بخوف وقالت: “أنت.. أنت إيه اللي مقعدك جاري كده؟”
مجاهد ابتسم بهدوء وحط إيده على جبينها وقال: “أحسن، دلوقتي في حاجه وجعاكي؟”
حسنه دفعت إيده بغضب وقالت: “لا، فيه حاجه خنقاني، شوفت وشك، اطلع بره، هملني لحالي، ما طيقاش أشوفك.”
مجاهد اتنهد وراح ناحيه الدولاب وبقى يبدل هدومه وقال بضيق: “أروح فين؟ إحنا خلاص اتجوزنا، يعني دي بقت أوضتنا سوا، ومضطرين نستحمل بعض.. معلش، تعالي على روحك.”
حسنه وقفت وبصت له بغضب وقالت: “أنت عايز إيه؟ كيف يعني متخيل إني أفضل معاك في أوضه واحدة؟ اسمع بقى، إذا كنت عملت اللي عملته وقدرت تخليني على ذمتك، فده مش هيجبرني أتقبلك.. يعني ما تصدقش نفسك إنك بقيت جوزي.”
مجاهد ابتسم بسخرية وقرب منها قوي وقال: “كملي، كنت بتقولي إيه؟ يلا، سامعك.”
حسنه بلعت ريقها بارتباك وبقت ترجع لورا وهو كل ما تبعد خطوة يتقدم عليها أكتر وقال: “سكتي ليه؟ قولي.”
حسنه اتوترت أكتر وقالت بخوف بتحاول تداريه: “بعد عني، أنا مطيقاكش، خليك بعيد.”
مجاهد ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: “أنا هخليكي تطيقيني، مش بس كده، هخليك تعشقيني كمان.” وجذبها ليه بقوة وقال: “هخليكي تدمني قربي، كيف ما أنا ادمنت نظره عيونك.”
حسنه ارتبكت قوي قدام نظراته اللي كانت جريئه جدا، وبقت تحاول تبعده عنها وقالت: “مجاهد، سيبني، هملني بقى، هو بالعافية؟”




