
رد كريم وهو مركز مع كلامهم: “وإحنا من إمتى يا دكتورة ريم بنسأل الأسئلة دي؟ مش فارق معايا التعليم، كفاية هيا.”
“هي فين؟ مشوفتهاش من ساعة ما جيت.”
“نايمة، أنتي عارفه إنها تعبانه.”
“ألف سلامة عليها، زعلت جدًا علشانها. هي دلوقتي اتحسنت؟”
“الحمد لله، أحسن بكتير.”
قام عاصم من مكانه: “نسيبك احنا يا كريم، والف مبروك مرة تانية.”
قالت ريم بابتسامة: “ألف مبروك يا دكتور، وحمدالله على سلامة مليكه. بس متنساش تبقى تجيب الأدوية اللي قولت لطنط عليها.”
“أدوية إيه؟”
“أنت مجبتش الأدوية لمليكه؟ أنا هبقى أكتبهالك على الواتس وابعتلك نتيجة التحليل.”
ارتبك كريم من معرفة ريم بأمر حمل مليكه: “ماشي.”
وجلس، ونظر إلى ملامحها المليئة بالكدمات، وعيناها المنتفخة والحمراء من البكاء، ونظرات الذعر والخوف في عينيها. غمض عينه بتعب وقال: “قومي خدي شاور، بقالك يومين مستحمتيش.”
على البانيو، أخذت حمامًا دافئًا وهي يخرج منها صوت أنين ألم. خرجت بعد فترة وهي ترتدي البرنس ورفعت شعرها كعكة للأعلى. دخلت الغرفة وقربت من الدولاب وهي تشعر بدوخة شديدة من قلة الطعام. أخرجت ملابس، ثم التفاجأت بكريم واقف أمامها. رجعت للخلف بفزع.
كان يبص في عينيها بعجز لأول مرة.
بعد فترة، كان جالسًا على طرف السرير ممسكًا رأسه بين يديه، وهو يسمع صوت بكاءٍ انهار. قامت من مكانها وهي تشعر بألم، سندت على الحائط وهي حاسة بدوخة شديدة. حاولت التحرك من مكانها، لكن الدوخة زادت، والدنيا بدأت تدور بها وكل شيء أمامها أصبح باللون الأسود. لم تحس بشيء سوى تنميل في جسدها عندما وقعت على الأرض، قبل أن تغيب عن الوعي.




