منوعات

بقالي ٦شهور

قال

للمحامي.

اسمه إيه؟

أستاذ سامح.

أبويا اتدخل

سامح مش موجود في المكتب دلوقتي.

فين؟

اختفى من بعد واقعة السرقة.

الكلمة دي خلتني أقف.

اختفى؟!

أبويا هز راسه.

تليفونه مقفول، ومحدش عارف مكانه.

طارق بدأ يمشي في الصالة ذهابًا وإيابًا.

يبقى لازم نعرف مين دخل المكتب.

قلت

طيب كاميرات المراقبة؟

أبويا رد

اتراجعنا فيها.

وظهر مين؟

سكت.

بصيت له.

ظهر مين يا بابا؟

طلع موبايله، وفتح فيديو.

حط الشاشة قدامي.

الفيديو كان من كاميرا خارج المكتب.

شخص لابس جاكيت غامق وقبعة، داخل المبنى.

الصورة مش واضحة.

لكن بعد ثواني، الشخص خرج وهو ماسك ملف.

طارق قرب من الشاشة.

استنى…

وقف الفيديو.

رجعه شوية.

وبعدين بص لأبويا.

دي مش غريبة.

أنا بصيت له.

مين؟

طارق قال

أنا شفت العربية دي قبل كده.

فين؟

قدام المول.

حسيت إن نفسي اتقطع.

يعني الشخص اللي كان بيراقب المحامي… كان بيراقبك إنت كمان؟

طارق ما ردش.

وفجأة،

 

موبايلي رن تاني.

نفس الرقم المجهول.

المرة دي مكالمة.

بصيت لطارق.

أبويا قال

مترديش.

لكن المكالمة فضلت ترن.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

وبعدين انتهت.

دي ظهر الاسم واضح.

سامح المحامي.

طارق خطف الموبايل منها.

المحامي؟! ده اختفى!

نادية مسكت إيده.

متردش.

لكن المكالمة انتهت.

وبعدها مباشرة وصلت رسالة.

فتحتها نادية، واتغير لون وشها.

قربت منها.

مكتوب إيه؟

ناولتهالي.

الرسالة كانت

أنا ما اختفيتش… أنا كنت بحاول أوصل لكم قبل فوات الأوان.

وبعدها رسالة تانية

الشخص اللي بيسرق من الشركة مش بره العيلة.

سكتنا جميعًا.

وصلت رسالة ثالثة.

هو واحد منكم.

رفعت عيني ببطء.

بصيت لأبويا.

وبعدين لطارق.

وبعدين لحماتي.

ولأول مرة، أدركت إننا كلنا قاعدين في نفس المكان…

وواحد فينا كان طول الوقت بيكدب فضلنا ساكتين ثواني، وكل واحد فينا بيبص للتاني.

أنا كنت أول واحدة كسرت الصمت.

سامح، لو أنت فعلًا بتحاول تحذرنا… تعال هنا.

ثواني، ووصل رد

مش هقدر أظهر قدامكم. المكان مش آمن.

طارق مسك الموبايل.

طيب قول لنا مين الشخص.

جاء الرد

مش هكتب الاسم على الرسائل.

ليه؟

لأن تليفوني ممكن يكون متراقب.

أبويا مد إيده للموبايل.

اسأله عن حاجة محدش يعرفها غيرنا.

كتبت

إيه أول ورقة اتوقعت في الاتفاق؟

جاء الرد بسرعة

الورقة اللي عليها توقيع ياسمين… رغم إنها ما كانتش موجودة وقتها.

اتجمدت.

إيه معنى الكلام ده؟

أبويا قفل عينه للحظة.

لأن توقيعك كان موجود على تفويض قديم.

تفويض إيه؟

تفويض يسمح بإدارة جزء من ممتلكات الشركة لحد ما الأزمة تخلص.

بصيت له بصدمة.

وأنا وافقت؟

كان عندك وقتها عشرين سنة، ووقعتِ من غير ما تعرفي التفاصيل كلها.

صوتي ارتفع

يعني أنا كنت بوقع على حاجات تخصني وإنت مخبي عليا؟

أبويا قال

كنت بحاول أحميكي.

كل واحد بيقول إنه بيحميني!

سكت الكل.

وفجأة حماتي قالت

ياسمين، فيه حاجة لازم تعرفيها عن اليوم اللي اتجوزتي فيه طارق.

بصيت لها.

إيه؟

يومها، قبل الفرح بساعات، أبوكي قابلني.

طارق بص لأمه.

قابلِك ليه؟

وقال لي لو حصل أي شيء، لازم أفضل قريبة من ياسمين.

أي شيء إيه؟

نادية سكتت.

ثم قالت

لو الشخص اللي كان بيهدد الشركة عرف إن ياسمين هي صاحبة الملكية.

قلبي دق بعنف.

طب إيه علاقة ده بالغدا كل يوم؟

حماتي بصتلي بحزن.

الغدا كان مجرد حجة.

عشان تراقبي طارق؟

أيوه.

طارق قال

ومين كان المفروض يراقبني؟

حماتي ردت

الشخص اللي كان بيحاول يقرب منك من غير ما نحس.

قبل ما أفهم، سمعنا صوت خبطة قوية من بره الشقة.

كلنا اتلفتنا ناحية الباب.

خبطة تانية.

طارق قرب من العين السحرية، وبص.

رجع خطوة للخلف.

مفيش حد.

أبويا قال

إزاي؟

الممر فاضي.

لكن وأنا واقفة جنب الباب، لاحظت ظرف أبيض صغير محشور تحت الباب.

سحبته بسرعة.

كان مكتوب عليه اسمي.

إلى ياسمين فقط.

فتحته بإيدي المرتعشة.

جواه صورة واحدة.

صورة ليا أنا وطارق يوم كتب الكتاب.

لكن الغريب مش الصورة.

الغريب كان الشخص الواقف بعيد في الخلفية.

عرفته فورًا.

كان شخصًا أعرفه منذ سنوات.

رفعت الصورة قدام أبي وقلت

بابا…

وشه شحب.

إنت تعرفه؟

أبويا بص للصورة، وبعد لحظة قال

أيوه.

مين ده؟

أبويا

 

سكت طويلًا.

ثم قال

الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من سنين.

وقتها فهمت إن حكاية الشركة والملف والغدا…

ما كانتش بداية السر.

كانت مجرد أول خيط في سر أقدم بكتير بصيت للصورة مرة تانية، وبعدين لأبويا.

مات من سنين؟ إنت متأكد؟

أبويا مد إيده للصورة، لكني سحبتها منه.

لأ يا بابا. المرة دي أنا اللي هفهم.

طارق قرب من الصورة.

مين الراجل ده؟

أبويا قعد على الكرسي، وكأنه فجأة فقد كل قوته.

اسمه فؤاد.

حماتي شهقت.

فؤاد؟!

بصيت لها.

إنتِ تعرفيه؟

هزت راسها ببطء.

كنت أعرفه زمان.

زمان يعني إيه؟

قبل ما ترد، أبويا قال

فؤاد كان شريك قديم ليا.

قلبت الصورة بين إيدي.

وكنتوا شركاء في الشركة؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى