هشاشة العظام: 5 علامات تحذيرية تكشف الإصابة المبكرة بها
تُعرف هشاشة العظام بـ “اللص الصامت”، لأنها تتطور في كثير من الأحيان دون أن تُحدث أعراضاً حادة في مراحلها الأولى. ومع ذلك، يُرسل الجسم إشارات تحذيرية مبكرة تُشير إلى تراجع كثافة العظام وضعف بنيتها قبل الوصول إلى مرحلة الكسور المتقدمة.
إليك أبرز 5 علامات قد تكشف عن الإصابة بهشاشة العظام:
1. آلام متفرقة في العظام والجسم
تُعد الآلام المتفرقة في الهيكل العظمي من أولى المؤشرات التي يُغفلها الكثيرون أو يربطونها بالإجهاد اليومي. تظهر هذه الآلام عادةً على شكل أوجاع عميقة أو ثقل متفرق في أسفل الظهر، أو الرقبة، أو المفاصل الطويلة (مثل الساقين والذراعين). وتنتج هذه الآلام عن انضغاطات مجهرية دقيقة في الفقرات أو ضعف قدرة العظام على تحمل الوزن الطبيعي للجسم، وتزداد حدتها غالباً عند الوقوف أو المشي لفترات طويلة.
2. الفقدان التدريجي للطول
إذا لاحظت أن طولك ينقص بمقدار 2 إلى 3 سنتيمترات أو أكثر مع مرور الوقت، فهذه إشارة قوية على انخفاض كثافة العظام. يحدث هذا النقص نتيجة انضغاط فقرات العمود الفقري وتآكلها التدريجي بسبب ضعف النسيج العظمي الداخلي.
3. انحناء الظهر وتغير استقامة القوام
يؤدي ضعف فقرات الجزء العلوي من الظهر إلى عدم قدرتها على تحمل ثقل الجسم بشكل متوازن، مما يسبب انحناءً تدريجياً إلى الأمام (تحدب الظهر). يمكن ملاحظة هذا التغير بسهولة عند الوقوف أمام المرآة أو من خلال تغير ملاءمة الملابس للجسم.
4. حدوث كسور نتيجة إصابات خفيفة
تتحمل العظام السليمة الصدمات والسقطات البسيطة، لكن العظام المصاپة بالهشاشة تكون عرضة للكسر بسهولة عند التعرض لإصابة طفيفة، مثل الانزلاق البسيط على الأرض، أو التعثر، أو حتى السعال القوي والالتواء المفاجئ. وتُعد كسور المعصم، والورك، والفقرات الأكثر شيوعاً في هذه الحالة.
5. ضعف قبضة اليد وانحسار اللثة
تؤثر هشاشة العظام على كامل الجسد، بما في ذلك عظام الفك واليدين. يُلاحظ المصاپ تراجعاً ملموساً في قوة قبضة اليد عند حمل الأشياء أو فتح الأغطية، كما يُمكن لطبيب الأسنان ملاحظة تراجع في كثافة عظام الفك الداعمة للأسنان، وهو ما يظهر أحياناً على شكل انحسار في اللثة أو تحرك خفيف في الأسنان.
خطوات الوقاية والتصرف السليم:
تسمح التغيرات البسيطة في أسلوب الحياة بالحد من تدهور صحة العظام. في حال ظهور أي من هذه العلامات، يُنصح بالتوجه للطبيب لإجراء فحص كثافة العظام (DEXA scan). يساعد هذا الفحص في تحديد مستوى الهشاشة بدقة لوضع خطة علاجية تشمل التغذية السليمة المدعومة بالبصمة الكافية من الكالسيوم وفيتامين (د)، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة لتقوية العضلات والعظام.




