
طارق قال
لأن في شخص هناك كان بيساعدني نطلع المستندات اللي تثبت إن الشركة مفيهاش أي التزامات مخفية.
ومين هو؟
قبل ما يرد، أبي قال
المحامي.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
لكن في مشكلة.
مشكلة إيه؟
أبي فتح آخر صفحة في الملف.
وقال
وإحنا بنراجع الأوراق، اكتشفنا إن حد كان بيسحب فلوس من حساب الشركة باسم مستندات مزورة.
بصيت لطارق.
مين؟
أبي ما ردش.
بس طارق قال جملة واحدة خلت الدم يهرب من وشي
الشخص ده كان عارف إنك صاحبة الحق الحقيقي في كل حاجة…
وسكت.
وعشان كده كان لازم نخبي عنك الموضوع.
وفجأة موبايل أبي رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد.
وبعد أقل من عشر ثواني، قال
إيه؟!
سكت يسمع.
وبعدين قفل المكالمة وبصلي.
ياسمين… حد دخل مكتب المحامي النهارده.
وسرق إيه؟
أبي بلع ريقه.
الملف الأصلي اللي فيه اسمك.
ثم أضاف بصوت مرتجف
واللي سرقه… كان عارف بالضبط هو بيدور على إيه فضلت باصة لأبويا، وبعدها لطارق.
يعني إيه حد سرق الملف؟!
أبويا رد بسرعة
يعني لازم نتصرف قبل ما الأوراق دي تستخدم ضدك.
طارق وقف وقال
أنا هروح للمكتب دلوقتي.
أبويا مسكه من دراعه.
لأ. إنت مش هتروح لوحدك.
لازم أعرف مين عمل كده.
وإنت فاكر إن اللي عملها هيسيب لك إجابة؟
أنا كنت واقفة بينهم، ومخي بيجمع الأحداث.
الغدا عند حماتي.
المول.
الإيصالات.
الظرف.
الشركة.
الملف المسروق.
وفجأة افتكرت حاجة.
بابا… إنت قلت إن اللي سرق الملف كان عارف بيدور على إيه.
أيوه.
يعني كان عارف اسمي؟
أبويا سكت.
بابا، رد عليا.
قال بصوت منخفض
أيوه.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
طب مين كان يعرف إن الملف ده موجود أصلًا؟
أبويا بدأ يعد على صوابعه.
أنا… طارق… المحامي… و…
توقف.
قلت
ومين؟
بصلي.
نادية.
اسم حماتي وقع عليا كالصاعقة.
ماما طارق؟
أيوه.
طارق بص لأبوه؟
لا، كان باصص لأبويا بصدمة هو كمان.
أمي كانت تعرف؟
أبويا قال
كانت تعرف جزء من الموضوع.
طارق هز راسه بعنف.
مستحيل.
أبي فتح الملف وقال
هي كانت موجودة يوم الاتفاق الأول.
سألته
وإنت ليه ما قلتليش؟
لأنك لو عرفتي، كنتي هتدخلي في تفاصيل مالكيش ذنب فيها.
بصيت لطارق.
وإنت؟ كنت تعرف إن مامتك عارفة؟
لا.
صوته كان صادق بشكل خلاني أتردد.
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
كانت طنط نادية.
بصيت لطارق.
رديت.
ألو؟
جالي صوتها متوتر
ياسمين،
إنتِ في البيت؟
أيوه.
طارق معاكي؟
أيوه.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
اسمعيني كويس… متقوليش له إني كلمتك.
بصيت لطارق.
ليه؟
صوتها بدأ يرتعش.
لأن في حاجة حصلت وأنا مسافرة… وأنا مش عارفة أعمل إيه.
قلبي دق بسرعة.
حصل إيه؟
قالت
حد كان بيسأل عنك.
مين؟
راجل معرفوش.
وسأل عني ليه؟
سكتت لحظات.
ثم قالت
سألني عن الشركة.
بصيت لأبويا وطارق.
كل واحد فيهم فهم إن الموضوع اتغير.
قلت
وقال إيه؟
حماتي ردت
قال لي جملة واحدة قبل ما يمشي.
إيه؟
صوتها انخفض
قال لو ياسمين عرفت الحقيقة قبل ما الورق يختفي… كل اللي بنيناه هينهار.
قفلت المكالمة.
ساد الصمت في الشقة.
وبعدين طارق قال
أنا لازم أكلم أمي.
أبويا منعه
استنى.
ليه؟
أبويا بصلي.
لأننا مش عارفين هي بتخبي إيه.
وقتها سمعت صوت رسالة على موبايلي.
فتحتها.
رقم مجهول.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لو عايزة تعرفي ليه جوزك كان بيكدب عليكي كل يوم… متثقيش في أي حد في البيت.
وبعدها بثواني وصلت رسالة تانية
وخلي بالك من الملف اللي في إيد أبوكي… لأن النسخة التانية لسه معانا.
رفعت عيني ببطء.
النسخة التانية؟!
يعني الملف اللي اتسرق من مكتب المحامي…
ماكانش النسخة الوحيدة.
لكن السؤال الأخطر كان
مين اللي بعت الرسائل؟
وليه كان بيحذرني من الناس اللي حواليا… وهو نفسه عارف كل تفاصيل حياتي؟فضلت ماسكة الموبايل، ومش قادرة أقرر إذا كنت خايفة من الرسالة نفسها ولا من معنى إنها وصلتني في اللحظة دي بالذات.
طارق سألني
مين؟
قفلت الشاشة بسرعة.
ولا حاجة.
أبويا بصلي بتركيز.
ياسمين، متخبيش عني حاجة.
سكت.
وبعدين وريته الرسالتين.
طارق قرب، ولما قرأهم، وشه اتغير.
الرقم ده مش مسجل.
أبويا قال
ومش مهم مين الرقم دلوقتي. المهم إن الشخص ده عارف تفاصيل دقيقة جدًا.
سألته
يعني إيه؟
عارف إن فيه نسخة تانية من الملف، وعارف إن الملف الأول اتسرق النهارده، وعارف إن طارق كان بيروح التجمع.
بصيت لطارق.
هو كان بيروح هناك لمين بالظبط؟
طارق سكت.
أنا سألتك.




