
إنت قلت لي إن مراتك مش عارفة حاجة.
سيف اتجمد.
تاليا، اسمعيني.
لا.
صوتها كان هادي جدًا.
أنا اللي كنت فاكرة إنك بتساعدني.
سيف حاول يمسك إيدها.
سحبتها.
كنت بتخبي عني إنك لسه متجوز.
أمنية بصت له.
متجوز رسميًا، أستاذ سيف.
تاليا بصت له.
رسميًا؟
سيف ما ردش.
قالت
يعني كل الكلام اللي كنت بتقوله لي عن إن جوازك انتهى من زمان…
سكتت.
كان كڈب.
أمنية قالت
حضرتك لازم تروح معانا.
سيف وقف.
أنا ممكن أوصل المستشفى بنفسي.
ردت أمنية
لا. لأن المدام قالت في بلاغ الحاډث إن حضرتك زوجها، والمستشفى سجل إن حضرتك تم الاتصال بيك أكثر من مرة وما حضرتش.
سيف بص للموبايل.
رسالة سارة كانت لسه على الشاشة.
تمام.
كلمة واحدة.
لكنها كانت أثقل من أي محضر.
بعد ساعة، سيف وصل المستشفى.
مش بالطريقة اللي كان متخيلها.
وصل وسط أسئلة وتحقيقات وإجراءات، وبعدها جري على الطوارئ.
دخل.
أول حاجة شافها كانت السرير الفاضي.
بص حواليه.
هي فين؟
الممرضة فاطمة كانت موجودة.
قالت ببرود
خرجت.
خرجت فين؟
أخوها جه خدها.
سيف اتنفس.
فين أخوها؟
مش هنا.
طيب هي راحت فين؟
فاطمة بصت له.
مش من حقك تسألني.
اټصدم.
أنا جوزها.
قالت
كان المفروض تفتكر ده من قبل ما تسيبها.
سكت.
ثم أضافت
الست دي كانت مصاپة وبتحاول تبرر غيابك لحد آخر لحظة.
سيف نزل عينه.
قالت إنك مش مستوعب الحاډثة.
ثم هزت رأسها.
هي كانت بتحميك.
سيف ما عرفش يرد.
في البيت، لقى شنطة صغيرة عند الباب.
دخل.
الشقة كانت هادية.
مفيش صوت.
مفيش رائحة القهوة.
مفيش سارة بتسأله
هترجع امتى؟
طلع لغرفة النوم.
فتح الدولاب.
نص هدومها اختفى.
وقف قدام السرير.
على الكومود كان فيه ظرف.
اسمه مكتوب عليه.
سيف.
فتحه.
ورقة واحدة.
أنا مش هكتب لك إني زعلانة.
الزعل كان من زمان.
أنا بس ما كنتش عايزة أعترف.
الحاډثة ما كسرتش جوايا حاجة.
أنا قمت منها.
لكن رسالتك خلتني أفهم إن الشخص اللي كنت مستنية ييجي ينقذني… هو نفسه الشخص اللي اختار يكمّل غدا.
ما تبررش.
ما تقولش إنك ما فهمتش.
أنت فهمت.
أنت قريت.
وأنت اخترت.
أنا رايحة عند أخويا فترة.
مش عشان أعاقبك.
عشان أنقذ اللي فاضل مني.
سارة.
قرأها مرتين.
ثم جلس على الأرض.
ولأول مرة، استوعب معنى كلمة اختيار.
هو ما كانش غايب.
هو كان موجود.
هو قرأ.
وهو قرر إن وجوده مع تاليا أهم.
بعد يومين، اتصل بأخوها.
عايز أشوف سارة.
رد أخوها
هي مش عايزة تشوفك.
أنا جوزها.
لا.
سيف سكت.
أنت كنت جوزها لما كانت بتصحى قبل منك وتجهز لك فطارك.
أنا غلطت.
غلطت؟
ضحك أخوها بسخرية.
إنت ما اتأخرتش على عيد ميلاد.
إنت سيبت أختي مصاپة في المستشفى عشان تتغدى مع ست تانية.
سيف سكت.
قال أخوها
سيبها.
وقفل.
لكن الموضوع ما انتهيش.
لأن تاليا بدأت تتكلم.
مش مع الصحافة.
ولا على السوشيال ميديا.
راحت للنيابة من نفسها.
وقالت كل حاجة.
قالت إن سيف كان بيقابلها من شهور.
وقالت إنه كان بيقول لها إن جوازه من سارة منتهي عمليًا.
وقدمت رسائل بينهم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الرسائل.
سيف كان كاتب لها
أنا محتاج وقت أرتب حياتي.
وبعدها بدقائق، كانت رسالة سارة
أنا في الطوارئ.
وتحتها رسالته
خدي كابتن وارجعي البيت.
الرسالتان جنب بعض.
الحقيقة كانت واضحة.
ما احتاجتش شرح.




