عام

حب معلق بقلم اسما

ريحة خانقة

ريحة  متعفن.

عبدالجليل كان قاعد ضهره محني وصوته طالع من جوا بطنه

اتأخرت يا مازن

كنت قلق عليك.

رديت وأنا ماسك أعصابي

إنت عايز إيه من مي

رفع راسه

ولما شفت عينه

اتأكدت إنه مش بني آدم كامل.

عينه سودة

مش ضلمة عادية

ضلمة جواها حياة.

ضحك

مي

مي مش الهدف.

مي الباب.

والباب

مينفعش يتقفل.

قربت منه خطوة

إيهاب

انت اللي مسكه

انت اللي مموته كده

ضحك أكتر

غمازات شيطانية

هو مات لوحده

سقط

اتخنق

نهايته بسيطة.

إنما روحه

دي كانت هدية.

كان بيقولها  مقززة.

قلتله

سيبه.

وسيب مراتي.

وسيبنا في حالنا.

عبدالجليل وقف.

بطرية آدمية من الشر.

مازن

انت فاكر إنك داخل تضرب

ولا تعمل راجل

الموضوع أكبر منكم.

أكبر من مي

وأكبر من إيهاب

وأكبر منك.

كمل وهو بيرفع يده

يوم مات إيهاب

أنا ماخدتش روحه.

هو نادى علي.

كان محتاج قوة

كنت هديته.

بس لما

روحه تعلقت.

وبقت معايا.

بتاخذ أمر

وبتنفذ.

ويوم الجمعة

ده يوم الندهة

يوم الإحياء.

اتجمدت.

الإحياء.

يعني كان بيعيد جسد إيهاب كل أسبوع.

قلتله

وليه مي

ليه بتعذبها

ابتسم عشان كانت أقرب حاجة لروحه.

ولو أنا سيبتو

هيروح.

واللي بيروح

مايرجعش.

وأنا

ماحبش أخسر.

جسمي سخن.

الدم ولع.

قلتله

طب أنا

عايز مني إيه

قرب مني

وشم ريحتي

ابتسم

ريحتك

قوية.

مش سهل تنكسر.

وعشان كده

كنت مستنيك.

وبجملة واحدة

كشف كل حاجة

عايزك بديل لإيهاب.

الهوى وقف.

يعني إيه بديل

يعني

إنت اللي هتاخد مكانه.

إنت اللي هتتعلق.

إنت اللي هتبقى الربطة الجديدة.

وروحك

هتفضل معايا

ونبقى إحنا الاتنين

مربوطين بمي.

اتراجعت خطوة

انت مجنون.

ضحك

وأنا أكتر واحد يعرف إنك هتقبل

لأن مفيش غيرك ينقذها.

الجزء الخامس والعشرون ظهور إيهاب الأخير

وفجأة

صوت

زي هدير.

زي جدار وقع.

التفت.

إيهاب

ظهر.

بس مش زي البيت.

لا.

ده كان كامل

مش متعذب

مش

كأنه لسه طالع من قبره حالا.

عينيه بتلمع

جسمه ماسك

لكن وشه

خالي.

لا غضب

ولا رحمة.

عبدالجليل ابتسم

روح

اسحب روحه.

هاتها هنا.

إيهاب اتحرك

نحوي.

قلت

إيهاب!

اسمعني!

أنا ما خدتش مراتك!

مي كانت عايشة في رعب

بتجري كل جمعة

بتخاف

بتصرخ.

انت اللي بتعذبها.

مش أنا.

إيهاب وقف.

نفسه اتقل.

عينه ارتعشت.

كملت

لو بتحبها

سيبها ترتاح.

سيبها تعيش.

سيب روحك تروح.

عبدالجليل صرخ

ما تسمعوش!!

اسحب روحه دلوقت!

إيهاب

لف دماغه للاتنين.

بين عبدالجليل

وبيني.

وجهه بدأ يتشقق.

كأنه  من جوا.

وصوت طالع منه

مش بشري

أنا

تعبت.

عبدالجليل هاج

اسحب روحه!

دي أوامر!!

واللي حصل بعدها

كان نهاية كل حاجة.

إيهاب

مد إيده

مش عليا.

لكن

على صدره هو.

وغرس أصابعه جوا نفسه.

صرخ.

صرخة وجعت الدنيا.

صرخة هزت

المخزن.

صرخة قوية

قطعت الربطة.

وهجم على عبدالجليل.

الدجال حاول يجري

لكن إيهاب مسكه من رقبته

ولفه

زي ورقة.

وصرخ

انت

سلبت

حياتي.

وصوت عبدالجليل اتقطع.

ثم

سقط

كحجر.

وإيهاب لف عليا.

جسمه كان بينهار

زي تراب بيتطاير.

وقال

احفظ

مي.

وخليها

تعرف

كانت آخر كلمة

أني

كنت

بحبها.

واختفى.

اتفتت.

اختفى زي دخان.

والمخزن

اتسكر.

والهوى

اتنضف.

ورجل

كان محبوس

اتحرر.

الجزء السادس والعشرون النهاية الهادئة

رجعت البيت

جسمي مكسور

بس روحي خفيفة.

مي جريت علي

ولأول مرة

كان من غير خوف.

سارة

بكت

وراحت تبوس إيدي

مامتش

كنت خافانة!

مي قالت

إيهاب

راح

بجد

هزيت راسي

أيوه.

اتحرر

وسابكم

ومش راجع تاني.

دموع مي نزلت

بس لأول مرة

كانت دموع راحة.

مش رعب.

سارة خرجت المصحف

وحضنته.

وأنا

بصيت لسقف البيت

وحمدت ربنا.

لأني عرفت

بعض الأرواح

ما بترتاحش غير لما تتفك.

وبعض القلوب

ما بتتشفى غير لما تتحرر.

وبعض البيوت

ما بترجعش آمنة

غير لما مواجهة تحصل.

ومواجهة إيهاب

كانت النهاية.

وإحنا

ابتدينا من جديد.

النهاية

7 من 7التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى