
ولا حد فينا قادر يفتح بقه.
مي كانت مكورة على نفسها
إيديها متشابكة
بتبص للمكان اللي اختفى فيه إيهاب كإنها لسه شايفاه.
سارة حضنت رجلها
وعينيها مفزوعة
مش بتطرف.
وأنا
كنت واقف
مصدقش ولا مكذب
مش فاهم إذا اللي حصل ده حقيقة
ولا عقلنا الجماعي عمل هلوسة مشتركة.
لكن
العلامات على جسمي قالت كل حاجة
كدمات على صدري.
خربوشات على رقبتي.
علامات أصابع
شكلها مش أصابع بشرية.
ومكان كتب المصحف على كتف إيهاب
كان لسه فيه رماد أبيض.
كل ده
خلى الحقيقة تجرحني
اللي واجهته
ماكانش خيال.
ولا هلاوس.
ولا جني.
ولا روح عادية.
ده
كان شيء تاني خالص.
قعدت جنب مي
وغطيت إيديها بإيديا.
قلت
مي
لازم نعرف كل الحقيقة
من أولها.
مي رفعت راسها
وبعيون حمراء قالت
أنت هتقسى علي يا مازن.
قلت
بس مش هسيبك.
سارة اتكلمت بصوت مكسور
ماما بلاش بلاش تحكي.
مي شهقت
لازم نحكي
لازم
وإلا
اللي حصل امبارح هيتكرر
بشكل أسوأ.
الجزء العشرون دجال المطرية
مي مسحت دموعها
وبدأت
أمي
قبل ما تموت
كانت بتروح لراجل في المطرية
اسمه عبدالجليل.
اسم سمعته قبل كده.
من النوع اللي يخضك أول ما تسمعه.
مي كملت بصوت منخفض
كان كل الناس بتقول عليه شيخ.
بس هو
ماكانش شيخ.
كان دجال.
من اللي يتعاملوا مع جن
ويعملوا أذية بأوامر.
سألتها
أمك كانت بتروح له ليه
مي ضمت نفسها
كانت تعبانة
وكانت بتقول إن حد عاملها عمل
كانت عايزة تفكه.
فروحت معاه.
كنت صغيرة
كنت بصدق أي حاجة تقولها.
سارة قالت
ماما قالت إنها شافته
بيحط بخور أسود
ويقرأ كلام مش قرآن
ولا حتى عربي.
مي كملت
إيهاب وقتها كان عليه ديون
ومش لاقي شغل.
كانت أمي بتظن إنها بتساعده.
وبصوت خافت كأنه جاي من قاع بئر
ودي كانت أكبر غلطة في حياتنا.
سألت
طب
إيهاب مات إزاي
مي بصت في الأرض
مات في المخزن
بس
ماتش طبيعي.
سارة قالت وهي مخضوضة
ماما شافته
قبل ما الشرطة تيجي.
مي قالت
لما دخلت المخزن
لقيته ممدود على الأرض.
شكله
بس
كان فيه حاجة غلط.
عينه مفتوحة
بصي كأنها بتبص علي.
ولما قربت
شفت عبدالجليل واقف
وإيده فوق صدر إيهاب
ومدي راسه
وبيقرأ
بس مش قرآن.
كان
ينده.
ينده على حاجة.
أنا اتجمدت.
مي قالت
ولما دخل الراجل اللي بلغ الشرطة
عبدالجليل اختفى.
كأنه تبخر.
قربت منها
يعني
اللي حصل لإيهاب
مش موت طبيعي
ده
مربوط بحاجة
مي قالت وهي تبكي
أيوه.
روح إيهاب اتعلقت
ما خرجتش.
مسكها الدجال.
علقها بين عالمين.
وبالنسبة له
هو لسه عايش.
وبيفتكر
إني لسه مراته.
ومش عايز يسيبني.
الجزء الواحد والعشرون الصدمة




