قصص وروايات

انا اطلقت حكايات روماني مكرم

وفي يوم من الأيام، كان مروان قاعد في القهوة الشعبية لابس لبس عادي جداً، دبلان ومهموم، وماسك تليفونه بيقلب في صفحات التواصل الاجتماعي، وفجأة عينه وقعت على بوست نازل على صفحة عائلات المنوفية..

البوست كان فيه صور لياسمين وهي واقفة وسط أرض أبوها، ووشها منور وبتبتسم وهي شايلة ابنها ياسين اللي لابس لبس فلاحي جميل، وجنبها الحاج صلاح والضحكة مالية وشه، والناس كاتبة بتبارك لياسمين على مشروعها الجديد اللي بدأته في تصنيع وتوريد المنتجات الفلاحي للمدينة والشركات الكبيرة باسم “منتجات الصلاح”.

مروان بص للصورة وحس بنغزة قوية في قلبه.. الندم والحسرة كانوا بياكلوا في روحه وهو شايف البنت اللي ذلها وهي ناجحة وسعيدة ووسط أهلها، والخير اللي كان بياكله بقى بيتباع ويكبر من غيره.

لكن مروان مكنش يعرف إن لسه في فصل أخير في القصة دي.. فصل هيجيب رجليه لبيت ياسمين تاني بس بطريقة تانية خالص.. طريقة مكنش يتوقعها أبداً..

تليفون مروان كاد يسقط من إيده وهو بيبص لصور ياسمين وابنه ياسين اللي كبر وبقى مالي الشاشة بضحكته المنورة. كان بيمسح على شاشة التليفون بصوابعه المرتعشة، ونغزة الحسرة والندم بتنهش في قلبه نهش.

كل شيء حواليه في المدينة بقى ضيق وكئيب؛ الشقة الشعبية اللي كانت دايماً مليانة بضحك أمه ومرات أخوه وهما بيفرحوا بالبط واللحمة اللي جاية من خير المنوفية، اتحولت لخرابة تسكنها الخناقات والمشاكل اليومية على تمن العيش ومصاريف البيت. أمه مبقتش تبطل دعاء وضيق، ومرات أخوه بقت تبص له بنظرات استقلال بعد ما اتفصل من وظيفته المحترمة وبقى شغال كاتب حسابات صغير في مخزن خردة بمرتب يدوب يكفي تمن مواصلاته.

وفي ليلة كئيبة، ومروان قاعد على سريره في الضلمة، سمع أمه ومرات أخوه بيتخانقوا في الصالة برة على تمن كيلو طماطم وزجاجة زيت، وصوت أمه وهي بتصرخ وتقول:

> “يا خيبتك السودا يا مروان! طفشت البنت اللي كانت شالتنا من الأرض شيل، وكان بيتها مليان خير وبركة يغرق بلد.. أدينا قاعدين بنشحت القرش، ومبقاش يدخل بيتنا حتة لحمة حمرا زي الناس!”

>

مروان حط إيديه على ودنه وهو بيبكي بدموع حارقة، وعرف في اللحظة دي إن “البركة” لما بتمشي من البيت بتسيب وراها فقر وقحط ملوش آخر، وإن ذل النفوس الطيبة تمنه غالي قوي عند ربنا.

## المفاجأة التانية.. ضربة القدر

مرت سنة كاملة على الطلاق. ياسمين كبرت وكبر معاها مشروعها “منتجات الصلاح” وبقت من أشهر سيدات الأعمال الصغيرين في المنوفية، بتورد سمن بلدي وزبدة وجبنة وفواكه لأكبر محلات السوبرماركت في القاهرة. وياسين ابنه بقى بيمشي على رجليه، وبقى ضحكة البيت كله وسند جده الحاج صلاح اللي مكنش بيمشي خطوة في الغيط من غير ما ياخده في إيده.

وفي يوم من الأيام، مروان كان قاعد في مخزن الخردة اللي شغال فيه، ودخل عليه صاحب المخزن، راجل معلم كبير ومعروف بقرشه ونفوذه، وبص لمروان وقال له بنبرة جافة:

“بقولك إيه يا مروان.. إنت بتعرف تقرأ وتكتب وتتكلم شيك وساعات بتلبس البدلة المبهدلة بتاعتك دي.. أنا عندي مصلحة كبيرة وشغل تصفية حسابات وتوقيع عقود مع شركة توريدات فلاحي كبيرة في المنوفية.. الشغلانة دي لو تمت صح، هطلع لك منها عمولة محترمة تسدد بيها نص ديونك اللي بتقول عليها.”

مروان عينيه لمعت بريق أمل كأنه غرقان ولقى قشة، ووقف بسرعة وقال:

“أنا تحت أمرك يا معلم! قولي بس اسم الشركة وإيه المطلوب وأنا هسافر بكرة الصبح وأخلص لك كل الأوراق والعقود بالقرش والمليم!”

المعلم طلع كارت شخصي شيك جداً ورمى به على المكتب وقال:

“الشركة اسمها (مؤسسة الصلاح للتجارة والتوريدات الفلاحية).. صاحبة الشأن هناك واحدة ست بمليون راجل، اسمها الست ياسمين صلاح، بس اللي بيمضي العقود الكبيرة وبيخلص المسائل هو أبوها، الحاج صلاح.. روح وقدم ورقنا واعرض الأسعار، وحاول تظبط الكلام معاهم لإنهم ناس أصول ومبيحبوش اللف والدوران.”

الاسم نزل على دماغ مروان زي الصاعقة.. ركبه سابت لدرجة إنه ساند على المكتب عشان ميقعش، والدم هرب من وشه تماماً.

“ياسمين؟ الحاج صلاح؟” تمتم بيها مروان بصوت مرعوب وباهت.

المعلم بص له باستغراب وقال:

“جرى إيه يا مروان؟ وشد حيلك كده.. مالك اتخضيت كأنك شفت عفريت؟ إنت تعرفهم ولا إيه؟”

مروان بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مخنوق:

“لا.. لا يا معلم.. بس الاسم مش غريب عليا.. حاضر، هجهز الورق وهروح بكرة.”

مروان مكنش قدامه اختيار؛ يا إما يرفض الشغلانة ويطرد من الوظيفة الوحيدة اللي بتاكله عيش هو وأمه، يا إما يروح ويواجه ماضيه وجحوده وجهاً لوجه.. ويقف قدام ياسمين اللي ذلها، وقدام الحاج صلاح اللي كسر مناخيره بالأصول والأدب.

## العودة للمنوفية.. مكسور الجناح

تاني يوم، ركب مروان الميكروباص وراسه ساندة على الشباك، والذكريات بتمر قدامه كأنها شريط سينما. افتكر لما كان بيرفض يقعد مع أهل ياسمين ويقول “أنا مأكلش مع فلاحين”، وافتكر لما كان بياخد اللحمة والبط ينزل بيهم لأمه ويقول “أهلك بخلاء”.. والنهاردة هو رايح لبلدهم، راكب ميكروباص متبهدل، وشايل ملفات الشغل عشان يطلب رضاهم ويترجاهم يقبلوا الصفقة عشان ياكل عيش.

وصل مروان لمقر الشركة الجديد اللي بناه الحاج صلاح على أطراف القرية؛ مبنى شيك جداً وواسع، وواقف قدامه عربيات نقل ضخمة بتحمل بضاعة وخير طالع للمحافظات التانية.

دخل مروان من الباب بخطوات مرتعشة، وبص للناس والموظفين اللي شغالين بهمة ونشاط. السكرتيرة استقبلته وقالت له:

“اتفضل يا أستاذ مروان.. الحاج صلاح والست ياسمين مستنيينك في مكتب الإدارة جوة.”

مروان حس بقلبه هيقف من الخوف. مشي ورا السكرتيرة لغاية ما فتحت باب المكتب الكبير والمكيف.

أول ما دخل، عينه جت على المكتب الفخم.. كانت قاعدة ياسمين، لابسة لبس شيك جداً ووقور، ووشها منور بملامح سيدة أعمال واثقة من نفسها ومفيش في عينيها أي أثر للحزن أو الكسرة اللي سابها فيها. وجنبها كان واقف الحاج صلاح بهيبته ووقاره وجلبابه النظيف، وفي حضنه طفل صغير جميل بيضحك.. ابنه ياسين اللي بقى عنده سنة ونص.

ياسين كان لابس لبس جميل وشبه ياسمين قوي. أول ما مروان شاف ابنه، دموعه غلبت عينيه ونزلت رغماً عنه. خطى خطوة لقدام وهو بيمد إيده وصوته بيترعش:

“ياسين.. ابني..”

لكن الحاج صلاح طبطب على ضهر الطفل الصغير، وسلمه للسكرتيرة بهدوء وقال لها: “خدي ياسين يا بنتي خليه يلعب برة مع عمامه.”

الباب اتقفل، وتبقى مروان واقف في نص المكتب، مكسور ودبلان، قدام ياسمين والحاج صلاح.

ياسمين بصت له بنظرة هادية جداً، نظرة خالية تماماً من الغضب أو الانتقام.. كانت نظرة “استغناء” وشفقة، ودي أصعب نظرة ممكن راجل طماع يشوفها من الست اللي ظلمها. وقالت بنبرة هادية وقوية:

“اتفضل اقعد يا أستاذ مروان.. اعرض علينا الملف والأسعار بتاعة المعلم بتاعك عشان وقتنا ضيق.”

مروان قعد على الكرسي وهو مش قادر يبص في عين ياسمين، وطلع الملف بإيد ترتعش وحطه على المكتب وقال بصوت مبحوح:

“ياسمين.. أنا.. أنا مش جاي عشان الشغل بس.. أنا جاي وأنا بموت كل يوم ميت مرة.. السنتين اللي فاتوا وروني النجوم في عز الظهر.. وعرفت إن كسر الخواطر وذل الناس الطيبين عقابه بيبدأ في الدنيا قبل الآخرة. أنا آسف يا ياسمين.. أنا مكنتش راجل معاكي ولا مع أهلك الطيبين.”

الحاج صلاح بص له، وحط عصايته على المكتب وقال بوقار الفلاح الأصيل:

“اللي مبيصونش النعمة يا مروان، بتمشي وتسبه للتراب. وإحنا طوينا صفحتك من يوم ما بصمت على ورقة الطلاق في الدوار.. بنتي مبقتش ياسمين المكسورة بتاعة زمان، ياسمين النهاردة بتمشي بلد بحالها وبتأكل عائلات كتير من خير أرضنا اللي كنت بتستهزأ بيها وتسمينا مغفلين.”

ياسمين أخدت الملف، وبدأت تقرأ فيه بجدية تامة كأن مروان مجرد مندوب ميعرفوش، وبعد دقايق مضا ب قلمها الشيك على العقد وقفلته، وبصت لمروان وقالت بوضوح:

“الصفقة دي تمت يا أستاذ مروان.. مش عشان خاطرك، لكن عشان المعلم بتاعك راجل شريف وبيرعى أكل عيش ناس كتير شغالين معاه، وإحنا مابنقطعش عيش حد.. وعمولتك من الصفقة دي هتوصلك كاملة لغاية عندك عشان تسدد ديونك.”

مروان دموعه نزلت وهو شايف كرمهم اللي ملوش حدود حتى مع اللي آذاهم، ووقف وهو بيبص لياسمين وقال بلهفة:

“طب وياسين؟ ابني.. ينفع أشوفه؟ ينفع أضمه لحضني ولو لدقيقة واحدة؟”

الحاج صلاح وقف وبص لمروان، والابتسامة الهادية رجعت لوشه، وقال له الكلمة اللي هتقلب موازين اللقاء كله وتحدد مصير مروان النهائي..

“ياسين هيفضل هنا يا مروان.. وسط اللي صانوه وصانوا أمه.. بس لو عايز ياسين يعرف إن له أب بجد مش مجرد اسم في شهادة الميلاد.. لازم تعمل الحاجة اللي هقولك عليها دلوقتي..”

ما هو الشرط الأخير والغير متوقع اللي هيطلبه الحاج صلاح وياسمين من مروان عشان يسمحوا له يشوف ابنه ياسين ويكون جزء من حياته؟ وكيف سينتهي صراع الطمع والجحود أمام أصل وكرم أهل المنوفية؟

مروان وقف مكانه، أنفاسه متسارعة، وعينيه معلقة بوقار الحاج صلاح وبنظرة ياسمين الثابتة اللي مفيهاش أي تردد. كان حاسس إن روحه متعلقة بالكلمة اللي هتطلع من بوق الحاج صلاح. بلع ريقه وسأل وصوته مخنوق بالدموع:

“أبوس إيدك يا حاج صلاح.. قولي إيه الشرط؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة، لو عايزني أشتغل فلاح في أرضك هنا وأخدم تحت رجليكم العمر كله عشان أشوف ابني وأكفر عن ذنبي، أنا موافق ومش هقول لأ!”

الحاج صلاح أخد نفس عميق، وبص لصورة ياسين الصغيرة المحطوطة على مكتب ياسمين، وقال بصوت حكيم وهادي:

“الأرض اللي بتتكلم عنها دي يا مروان شرف.. ومبيخدمهاش ولا بيشقى فيها إلا الراجل الشبعان في بيت أبوه، اللي بيصون اللقمة ويحترم النعمة. إحنا مش عايزين نذلك، ولا عايزين نكسر رقبتك زي ما كنت بتعمل مع بنتنا.. إحنا ناس بنخاف ربنا ونعرف الأصول. شرطنا عشان تشوف ابنك ياسين وتدخل بيتنا وتضمه لحضنك.. إنك ترجع لربك الأول وتصلح نفسك بجد.”

مروان بص له باستغراب ولهفة: “إزاي يا حاج؟ قولي الطريق وأنا همشي فيه.”

الحاج صلاح كمل بوضوح:

“أولاً.. القرش الحرام اللي دخل جيبك من تلاعبك في شركتك القديمة، أو من أي مكان تاني، ينتهي تماماً. تفضل شغال بشرفك وأمانتك في وظيفتك الحالية أو أي شغل حلال، وترد المظالم لأصحابها.

ثانياً.. تعهد رسمي ومكتوب بينا وبينك، إنك لما تيجي تشوف ابنك، تيجي لوحدك، من غير أهلك اللي طمعوا في بيتك وخربوه عليك.. ياسين مش هيتربى في بيئة علمت أبوه الجحود والطمع.

والأهم من ده كله.. إنك تلتزم بنفقة ياسين الشهرية اللي هنحددها بالعدل، مش عشان إحنا محتاجين قرشك.. إحنا الحمد لله في فضل ونعمة والولد ده نكفيه ونكفي بلد بحالها.. لكن عشان تفضل شايل مسؤوليته كراجل، وتحس بقيمة القرش اللي بيطلع عشان ابنك، وتعرف إن الأبوة شقا وتعب ومسؤولية، مش بدلة شيك ومنظرة على الفاضي.”

مروان نزلت دموعه بغزارة، وحس إن الشرط ده مكنش عقاب.. ده كان طوق نجاة، فرصة تانية عشان يتحول من شخص طماع وجاحد لراجل بجد يستحق إن ابنه يفخر بيه لما يكبر. وبدون تردد، انحنى مروان ومسك إيد الحاج صلاح وباسها وهو بيقول بنبرة مليانة ندم حقيقي:

“وعد شرف يا حاج صلاح.. قدام ربنا وقدامك وقدام ياسمين.. من النهاردة مروان القديم مات واندفن. هعيش على القرش الحلال، وهشقى عشان تمن نفقة ابني، وهجيله وأنا راجل شريف راسي مرفوعة بشغلي الحلال، مش بالمنظرة الكدابة.”

ياسمين بصت له، ولأول مرة ابتسامة خفيفة وراقية ترتسم على وشها، وقفت من ورا مكتبها وقالت بنبرة هادية:

“بما إنك قبلت يا مروان وظهرت أصلك الحقيقي اللي تاه منك.. أنا مش همنعك من ابنك. ياسين ملوش ذنب يطلع ميعرفش أبوه.. بس افتكر دايماً، كرامتي وكرامة أهلي خط أحمر، والفرصة دي هي الأولى والأخيرة.”

التفت الحاج صلاح وفتح باب المكتب ونادى بصوته الحنين:

“هاتوا ياسين يا ولاد.”

دخلت السكرتيرة وهي شايلة ياسين الصغير. أول ما الولد دخل، مروان نزل على ركبه على الأرض وبسط إيديه وهو بيبكي بحرقة ويقول: “تعال يا ياسين.. تعال لحضن أبوك يا ابني.”

ياسين بص له ببراءة الأطفال، ومشي بخطواته الصغيرة المترددة لغاية ما وصل لمروان. مروان ضمه لحضنه بكل قوته، ودفن وشه في كتف ابنه الصغير وهو بيستنشق ريحته الطيبة ويبكي بكسرة وندم وفرحة في نفس الوقت.. كأنه بيرجع للدنيا من جديد بعد سنين ضياع.

ياسمين والحاج صلاح كانوا واقفين بيبصوا للمشهد برضا وراحة نفسية.. عرفوا إن حقهم جادلهم تالت ومتلت، وإن الأصول والكرم انتصروا في النهاية على الطمع والجحود.

مرت السنوات سريعة كأنها الهوا..

ياسين بقى عنده سبع سنين، كبر وبقى شاطر في مدرسته، وراجل صغير يعتمد عليه. ومروان التزم بوعده تماماً؛ ربنا كرمه واشتغل في وظيفة حسابات محترمة تانية وأمينة، وبقى بيشقى بجد ويصرف على أمه بالمعروف، ويبعت نفقة ياسين أول كل شهر بالقرش والمليم قبل ما يطلبوا. وبقى يجي المنوفية كل أسبوعين، يدخل دوار الحاج صلاح بأدب واحترام، ياخد ابنه في حضنه ويفسحه ويقعد معاه، وياسمين بتعامله بحدود وأدب كأب لابنها ومفيش أي تواصل تاني بينهم.

أما شقة مروان القديمة في المدينة.. ففضلت زي ما هي، بس حماته (أم مروان) ومرات أخوه بقوا يشوفوا ياسمين وصورها في التلفزيون وفي المجلات كأكبر مصدرة للمنتجات الفلاحية في وجه بحري، ويتحسروا على الخير اللي طار من إيديهم بسبب طمعهم وجحودهم، وعرفوا إن اللي يطمع في حق الناس الطيبين.. يعيش العمر كله مكسور وجعان.

وياسمين فضلت نوارة المنوفية، واقفة في أرض أبوها، رافعة راسها بالسما، وسندها ابنها ياسين وأبوها الحاج صلاح اللي كان دايماً يطبطب على كتفها ويقولها:

> “يا بنتي.. شجر الأصول بيفضل يطرح خير ليوم الدين.. واللي يزرع كرم، مبيجنيش غير هيبة وكرامة ونصر من عند رب العباد.”

تمت بحمد الله

#الكاتب_رومانى_مكرم

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى