قصص وروايات

زواج مبكر

وروحنا على الأرض، واشتغلت لحد ما طلعت عيني يومها لأنه كان يوم جمع القش، وده كان يوم بيهلك الجسم. ولما غلطت غلطة بسيطة تعرضت لعقاب مُبرح لدرجة إني جريت بعيد وقعدت أبكي بقهر تحت النخلة. فضلت أبكي لحد ما لقيت طفل معرفش ظهر منين وكان بيجري قدامي، بصيت عليه بعد ما اتخضيت من ظهوره، ولقيته اتعثر في حجر صغير ووقع، اتألم شوية وبعدين قام وكمل جري.

بصيت للحجر وقولت أشيله وأبعده عن الطريق، بس افتكرت الوجع اللي أنا فيه وقررت مشيلوش، وافتكرت تاني كلامها، مستحقرش أفعل المعروف، يمكن ده اللي يدخلني الجنة، طالما بيتعمل لوجه الله. عشان كده قومت لوجه الله وشيلت الحجر. وأول ما شيلته لقيت حية ضخمة خرجت من تحته، جسمي كله قشعر ووقعت في الأرض، رجعت بسرعة ولقتها خرجت من تحت الحجر واختفت ورا النخلة. شيلت الحجر وركنته على جنب، واتفاجئت بجوزي جاي من بعيد بيشتم ويسُب وماسك عصاية كبيرة أوي.

غمضت عيني وانكمشت وأنا منتظرة العصاية تنزل على جسمي، وفضلت منتظرة ومنتظرة لكن متعرضتش للعقاب. فتحت عيني لقيته واقع على الأرض وجسمه بيتنفض والأفعى واقفة قدامه بتعمل فحيح غريب. ناديت على أخواته الرجالة وشافوه، لقوه صامت، مبيتكلمش، عنيه مفتوحة على آخرها، كأنه فقد النُطق، إيديه ورجليه بقوا يترعشوا بصورة غريبة أوي، وكل اللي كان بيعمله إنه يبص ناحيتي بخوف كبير وبس.

حاولوا يعالجوه مقدروش، حالته فضلت كده لمدة ٦ سنين كاملين، مبيتكلمش، أعصابه بقت سايبة ودايمًا رعشة غريبة بتمسكه، مكنش بيثور إلا في حالة واحدة، لو حد طلب مني أعمل حاجة. وأمه عشان أراعيه أدتني عفو كامل من شغل الأرض والبيت، وبقيت قاعدة في شقتي أراعيه وبس، وهو مبقاش يبصلي بصة واحدة وحشة.

لما حكيت لخالته قالتلي أراعيه لوجه الله، وقالتلي إن الحية دي والله أعلم كانت من الجن، الجن اللي أنا ساعدته بدون علمي، يمكن كان محبوس، يمكن متعثر، ولما ساعدته هو ساعدني، ويمكن شافه ووقع.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى