
ومعرفش ليه يومها ضحكت وحسيت بطمأنينة غير طبيعية. أنا ليه خايفة من عبد ورب العباد معايا؟ استغفرت ربنا لأني حسيت إنها ذنب كبير عملته، وبدأت أستغيث بربنا ٣ أيام يوميًا، كنت بحوقل كل يوم أكتر من ٥ آلاف مرة. والغريب إن ظهوره قل، وفضل الحال أسبوع كامل مش بشوفه، لحد ما سمعت إنه اتعرض لعضة.
فيه فار عضه وهو جنب الترعة، كان أمر طبيعي ويحصل يوميًا في المكان ده تقريبًا. لكن اللي مش طبيعي إنه جتله حمى بسبب عضة الفار وعملتله أعراض غريبة، طفح جلدي وسخونية، ألم في المفاصل، وبقى بيخرج كل يوم يتوجع في الشارع ويرجع لبيته تاني.
فضل شهر بيعاني، وكل شوية يروح المستشفى ويرجع تاني. كانت أخباره بتوصلنا من الجيران بصورة يومية، لحد ما الناس وجدوه في يوم الصبح قرب الترعة في حالة صحية سيئة جدًا، وكان لا يزال على قيد الحياة. وفضل مريض ٣ سنين مبيخرجش من بيته، والناس ارتاحت من شره، لحد ما توفي يوم السبت اللي فات.
مفرحتش بوفاته، بس فرحت بحاجة تانية. فرحت بسبب رحمة ربنا، فرحت لما اتعلمت إني مخفش من أي حاجة في الدنيا طالما وكلت أمري لله. مينفعش أخاف من إنسان زيي، ولا من حيوان، ولا من الكون نفسه.




