قصص وروايات

العروسة اللي اختفت قبل فرحها حكايات شروق خالد

سلمى صرخت

ومحمود؟!

قال بصوت منخفض

محمود كان عايز يسلّم الأدلة للشرطة.

سلمى قربت منه.

وأنت منعته؟

حاولت.

مات بسببك؟

فؤاد غمض عينيه.

أيوه.

الصفعة نزلت على وشه.

سلمى كانت بتعيط.

أنا كنت هتجوزك.

فؤاد بص لها.

كنت بحاول أحميكي.

تحميني؟!

ضحكت من وسط دموعها.

كنت عايز تتجوزني عشان تسكتني وتفضل عيلتك فوق القانون.

فؤاد سكت.

ثم قال

في حاجة تانية.

سلمى بصت له.

إيه؟

جدّي مش هو الوحيد اللي لسه عايش.

ياسين شد جسمه.

مين؟

فؤاد بص ناحية باب الفيلا.

الشخص اللي نفذ كل أوامره… لسه موجود.

فجأة انطفت أنوار الفيلا.

سلمى شهقت.

ياسين سحبها وراه.

صوت خطوات بدأ يقرب.

خطوة…

خطوة…

خطوة…

وبعدين ظهر رجل كبير في السن عند باب الصالة.

أبو سلمى أول ما شافه، وشه شحب.

إنت؟

الرجل ابتسم.

فاكرني مت؟

سلمى بصت لأبوها.

مين ده؟

أبوها قال

عماد… أخو فاطمة.

سلمى اتصدمت.

أخو أمي؟

عماد ابتسم.

أيوه.

ياسين قال

إنت كنت فين كل السنين دي؟

عماد رد

مختفي.

ليه؟

سلمى قربت منه.

إنت اللي بعت الظرف؟

هز راسه.

أيوه.

ليه؟

عشان كنت محتاجك توصلي للحقيقة بنفسك.

سلمى سألت

طب ليه ما ظهرتش من زمان؟

عماد بص لها بحزن.

لأن كان لازم أعرف مين فيكم خائن.

سلمى بصت لأبوها.

ثم لفؤاد.

ثم لياسين.

عماد قال

وأنا عرفت.

سلمى سألت

مين؟

قبل ما يرد…

سمعوا صوت عربيات شرطة برا.

عماد ابتسم.

المرة دي، كل الأدلة خرجت بره.

ياسين بص له.

إنت عملت إيه؟

بعت التسجيلات والملفات للنيابة قبل ما أجي هنا.

فؤاد بص له بصدمة.

إنت مجنون؟

عماد قال

لا. أنا استنيت تلاتين سنة عشان أشوف اليوم ده.

بعد دقائق، دخلت الشرطة.

فؤاد سلم نفسه.

وأبو سلمى سلّم كل المستندات.

أما سلمى…

وقفت في نفس البيت اللي بدأت فيه كل أسرار عيلتها.

لكنها لأول مرة ما كانتش خايفة.

بعد شهور…

القضية انتهت.

اتكشفت شبكة الأموال اللي كانت مستخبية سنين.

اسم فاطمة اترد له اعتباره.

ومحمود اتعرفت الحقيقة الكاملة عن .

وسلمى أخيرًا قدرت تزور قبر أمها.

وقفت قدام القبر، وحطت وردة.

أنا آسفة إني عرفتك متأخر.

ياسين كان واقف بعيد.

سلمى مسحت دموعها.

كنتِ عايزة إيه ليا يا أمي؟

وسكتت.

ثم ابتسمت.

أظن عرفته.

رجعت لياسين.

قال

جاهزة؟

ابتسمت.

جاهزة.

على فين؟

على حياتي الجديدة.

ركبوا العربية.

لكن قبل ما تتحرك، سلمى بصت لياسين وقالت

على فكرة…

إيه؟

أنا لسه عندي ورشة.

ضحك.

وعندي شغل.

وعندي اسم.

وعندك ياسين الدمنهوري.

ابتسمت.

أيوه.

وده أهم واحد؟

سلمى قربت منه وقالت

ده الشخص الوحيد اللي شافني وأنا مستخبية باسم يوسف… وحب سلمى لما ظهرت.

ياسين مسك إيدها.

وأنا عمري ما حبيت يوسف.

ضحكت.

ليه؟

عشان يوسف كان بيحاول يهرب.

وسلمى؟

سلمى وقفت في وش الدنيا كلها.

ابتسمت.

عشان أنت كنت واقف جنبي.

العربية اتحركت.

وسلمى بصت من الشباك.

لأول مرة…

ما كانتش هاربة.

ما كانتش متنكرة.

ما كانتش خايفة من جواز مفروض عليها.

كانت سلمى…

بنفس اسمها الحقيقي.

وبنفس شخصيتها.

وبجانب الرجل اللي اختارها من غير ما يطلب منها تتغير.

والحكاية اللي بدأت بقص شعر، وبدلة رجالي، واسم مستعار…

انتهت بإن سلمى أخيرًا عرفت إن أكبر انتصار مش إنها تهرب من حياتها…

لكن إنها ترجع تعيشها بشروطها هي حكايات_شروق_خالد

عدّى حوالي شهرين على آخر جلسة في القضية.

سلمى بدأت تحس إن حياتها أخيرًا رجعت طبيعية.

رجعت للورشة، وعلّقت صورتها القديمة على مكتبها، وتحتها كتبت بخط إيدها

سلمى رشدي من غير أسماء مستعارة.

كل يوم كانت بتدخل الورشة وهي لابسة هدوم الشغل، تربط شعرها، وتمسك مفكها وتبدأ شغل.

وياسين كان بيتفرج عليها من بعيد.

وفي يوم، وهي بتصلح عربية قديمة، قال لها

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى