
وفي لحظة لقيت نفسي باخد ورقة، بصيت فيها لقتني جايب ٢٢ من ٥٠ ، أنا كدا ساقط، وقتها قلبي كان هيقف من الفزع، أنا كدا خسرت، هروح الجحيم، بس جالي خاطر في ذهني إن فيه ٣ درجات رأفة، مش عارف هاخدهم واجيب ٢٥ وأنجح ولا لا، ووقفت في قلق رهيب، مُرعب، ورقم ٢٢ بيتردد في ذهني مش عايز يسبني.. وصحيت، صحيت مفزوع، عرقان، دموعي بتسيل زي النهر، حاسس إن الباب هيتفتح دلوقتي وملك الموت هيجي يقبض روحي، مرعوب، عمال أبص للباب وجسمي بيتنفض، ووسط الهول ده كله سمعته، وكأنه شلال مية نزل عليا وأنا بموت من العطش..
كان صوت آذان الفجر، وكأن ربنا بيقولي أنا رحيم ولسة قدامك فرصة، قمت، قمت أجري، اتوضيت ورحت صليت، وبكيت في السجود شلالات من الدموع، دموع ندم ومحبة لله، محبة لله اللي مقبضش روحي وأداني فرصة تانية رغم إني مستحقهاش، محبة لله اللي بيوضحلي إني لو اتحاسبت دلوقتي هسقط، وإني لازم أحسن درجتي..
لازم الـ ٢٢ دي توصل ل٣٠ و٤٠، محبة لله اللي وراني اني بقع في هاوية والنجاة كانت لا إله إلا الله، وإني لازم اتمسك بيها في الزمن اللي كله فتن ده، وعرفت إني مش مطالب أغير الدنيا أبدًا، أنا بس مطالب أركز في ورقتي، مطالب أركز في كلمة لا إله إلا الله، وأرضيه، وأبعد عن الح,رام بأي طريق، أصلي وأعبده لحد ما أمو,ت، مش مطالب مني أي حاجة تانية، وأنا استحالة أرجع تاني بأمره لأي حاجة وحش,ة، خلاص مش عايز الدنيا، أنا عايزه هو وبس..
اللي عرفته بعدها إن نسرين معرفتش تيجي بسبب أمها، بس الحمد لله إنها مجتش، واللي عرفته إن المكان ده مس,كون بسبب جري,مة قت,ل حصلت، حد قت,,ل واحد قدام خيال المآتة ده زمان، وإن اللي حصل ده كله ألاعيب قرين، الجحيم ده كله كان فيه رحمة.., رحمة بتقولي إن جح,يم الشيا,طين ده كله رحمة مقابل جحيم الإله، مقابل إنك تقع من فوق الجبل، أو إنك تجيب درجة أقل من درجات النجاح، وقتها هتشوف الجح,يم اللي بجد، وأنا عندي اس,تعداد أوا,جه جحي,م الدنيا، بس مش هقدر على جحيم الآخرة، يارب اغفرلي وسامحن,ي وردني إليك مردًا جميلًا..
[قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ] سورة الزمر بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




