قصص وروايات

مدرسه المتفوقين حواديت توتا

بيت ملك.

ومصاريف ابنك؟

بندفعها عادي.

جوزي حط الموبايل على السماعة الخارجية.

أنا كنت سامعة.

سأل

يعني إنت ماكنتش متأخر عليك مرتب؟

حسام ضحك باستغراب.

مرتب؟ لا طبعا.

أنا بصيت لجوزي.

وهو بقى لونه شاحب.

سأل

طب هي كانت بتقول لك إيه؟

حسام سكت.

وبعدين قال

هي ماكانت بتقول لي حاجة.

جوزي انتفض

يعني إيه؟

كانت بتتصرف من نفسها.

بس كانت بتقول لي إنك محتاج.

حسام قال بهدوء

محمود… أنا عمري ما طلبت منك جنيه.

الكلمة نزلت علينا كأن حد ضربنا.

جوزي ماعرفش يرد.

حسام كمل

أنا كنت فاكر إنك بتساعدها هي.

يعني؟

كانت بتقول لي إنك بتحب تساعد أختك.

جوزي قفل عينه.

حسام قال

وبصراحة… أنا كنت بقول لها طالما أخوكي عايز يساعدك، خلاص.

المكالمة انتهت.

أنا فضلت ساكتة.

جوزي قام من مكانه ومشى للصالون.

فضل واقف قدام الشباك.

قلت

محمود.

ما ردش.

محمود.

لف لي.

عينه كانت مليانة وجع.

قال

أنا كنت مغفل.

قربت منه.

إنت ماكنتش مغفل.

كنت.

لا.

كنت بدفع فلوس وأنا فاكر إني بساعد ابن أختي.

قلت

المشكلة مش إنك ساعدت.

أمال إيه؟

إنك كنت بتساعد على أساس كذبة.

سكت.

وبعدين قال

لازم أعرف راحت فين الفلوس.

ودي كانت بداية الحقيقة.

في نفس الليلة، جوزي قرر يروح لأخته.

أنا قلت له

ما تروحش لوحدك.

قال

لازم.

خلي بالك من كلامك.

أنا مش رايح أزعق.

طيب.

أنا عايز إجابة واحدة.

إيه؟

بصلي وقال

هي كانت بتجمع الفلوس دي ليه؟

خرج.

بعد حوالي ساعتين رجع.

لكن وشه كان مختلف.

أول ما دخل، عرفت إن اللي حصل أكبر من مجرد خناقة.

قلت

إيه اللي حصل؟

قعد.

ما ردش.

محمود؟

قال

أختي ماكنتش موجودة.

يعني؟

راحت عند حماتها.

عرفت تكلمها؟

أيوه.

وقالت إيه؟

رفع عينه لي.

وقال

قالت لي إن ابنها مش هو السبب.

اتجمدت.

أمال مين؟

قال

قالت إن فيه شخص تاني كان محتاج الفلوس.

مين؟

سكت.

وبعدين قال

أختها.

أنا عقدت حاجبي.

أختها؟

أختنا.

سكتنا إحنا الاتنين.

لأن جوزي مافيش عنده غير أخت واحدة.

فقلت

إنت بتقول إيه؟

قال

قالت لي إن أمي كان عندها بنت تانية.

أنا حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.

إيه؟

بنت تانية.

يعني أختكم؟

هز راسه.

أيوه.

قلت

بس إحنا نعرف إن والدتك خلفت ولد وبنت بس.

قال

أنا كمان كنت فاكر كده.

سكت.

وبعدين قال

لكن أختي قالت إن أمي كان عندها بنت ماتت وهي صغيرة.

قلت

وإيه علاقة ده بالفلوس؟

جوزي بصلي.

قالت إن أمي كانت سايبة لها فلوس.

لمين؟

للبنت.

بس البنت ماتت.

قال

وده اللي مش مفهوم.

فضلنا ساكتين.

لأن السؤال اللي ظهر فجأة كان أخطر من كل اللي فات

لو أمه ماتت وهي سايبة فلوس لبنتها الصغيرة…

ليه الفلوس راحت؟

ومين كان بياخدها؟

وليه أخته كانت محتاجة فلوس طول السنين؟

في اللحظة دي، جوزي قال

أنا هروح بكرة لبيت أمي القديم.

قلت

ليه؟

قال

عشان أدور على أي ورق.

ولأول مرة، بدأت أحس إن قصة الفلوس ماكانتش هي الحكاية الأساسية.

كان فيه سر أقدم.

سر راجع لسنين قبل جوازنا حتى.

وسر يمكن يكون هو السبب الحقيقي اللي خلى أخت جوزي تحارب ابني طول السنين من غير ما نفهم ليه.

لكن اللي لقيناه في بيت أمه تاني يوم…

كان كفيل يقلب حياتنا كلها.

الفصل الثاني الورقة اللي كشفت المستحيل

بيت حماتي القديم كان مقفول من سنين.

بعد وفاتها، جوزي احتفظ بالمفتاح، لكنه نادرًا ما كان بيروح هناك.

البيت كان مليان حاجات قديمة.

صور.

أثاث.

دولايب.

ورق.

وحاجات من أيام ما كان جوزي لسه طفل.

وصلنا هناك العصر.

أنا وجوزي بس.

فتح الباب.

ريحة المكان كانت تقيلة.

دخلنا.

جوزي وقف في الصالة وبص حوالين نفسه.

قال

أنا حاسس إني داخل هنا من عشرين سنة.

قلت

يمكن الذكريات بتفضل موجودة حتى لو الناس مش موجودة.

بدأنا ندور.

فتحنا الأدراج.

الصناديق.

الدولايب.

لقيت صور قديمة.

صور لجوزي وهو صغير.

صور لأخته.

صور لأمه وأبوه.

لكن مفيش أي صورة لطفلة.

جوزي قال

يمكن أختي كانت بتكدب.

قلت

استنى.

فضلنا ندور.

لحد ما لقينا صندوق خشب صغير تحت السرير.

كان عليه قفل قديم.

جوزي حاول يفتحه.

مافتحش.

جاب مفك.

وبعد دقائق فتحه.

جواه حاجات غريبة.

خطابات.

شهادات.

صور.

وظرف بني قديم.

جوزي مسك أول ورقة.

وشه اتغير.

إيه؟

مدها لي.

كانت شهادة ميلاد.

اسم طفلة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى