
قرب منها أكتر خطوة ورا خطوة لحد ما بقى بينه وبينها شبر واحد.
أنا حرفيا كنت هاوقع من مكاني.
فجأة اتكلم.
صوته كان غليظ عميق صعب أحد ينساه
جه الوقت ولا هتكملي لعب عيال
مي رفعت وشها صوتها كان خافت بس واضح
بلاش هنا قلت لك بلاش هنا.
رد وهو بيبص حوالين الشارع
زي كل مرة خوف على جوزك
مي سكتت.
أنا حسيت الدنيا بتسود حوالي.
جوزك!
يعني عارفني
يعني فيه حاجة بينهم من زمان
ولا بيا
مي قالت بصوت مرعوب
خلينا نمشي من هنا قبل ما حد يشوفنا.
الراجل لف ودى ضهره للعمارة.
مي مشت جنبه
وخرجوا من الشارع.
وأنا
أنا ماقدرتش أمشي وراهم
رجلي رفضت تتحرك
والأرض بتلف بي.
رجعت البيت وأنا مش قادر أتنفس.
دخلت على أوضتنا ريحة مي لسه موجودة الفوضى لسه زي ما هي والساعة قربت على ١٢ ليلة الجمعة اللي عمرها ما نامت فيها جنبي.
الليل كان طويل أطول من أي ليلة في عمري.
الجزء الثاني أثر تحت الباب
صحيت تاني يوم السبت بدري رغم إني ما نمتش.
الميه على وشي ما فاقتنيش مخي لسه في الشارع برا في الراجل اللي كان معاها.
خرجت من الأوضة لقيت سارة قاعدة في الصالة بتشرب شاي وبتقلب في الموبايل.
بس وشها كان متوتر.
بصيت عليها وقالتلي
صباح الخير يا مازن
نبرة صوتها كانت محاولة للهدوء محاولة فاشلة.
قلت
فين مامتك
بلعت ريقها
نايمة تعبانة شوية.
تعبانة
طبعا
ليلة كاملة بره.
مع مين
وفي إيه
الصمت بينا كان تقيل تقيل لدرجة إنه كان يخوف.
بعد ساعة سمعت باب أوضة مي بيتفتح.
خرجت وشعرها مفكوك ووشها شاحب لكن عينيها كانت بتتجنب عيني.
قالت بصوت بارد
صباح الخير.
رديت بنفس البرود
صباح النور.
دخلت المطبخ
وقعدت أرقبها وهي بتعمل شاي لنفسها إيدها بترتعش ومش قادرة تثبت الكوباية.
سألتها
كنتي فين امبارح
وقفت
وإيدها جمدت.
رجعت تبص في الكوباية
وقالت الكلام اللي كنت عارف إنه جاي
كنت في أوضة الضيوف نايمة.
ابتسمت.
ابتسامة باردة مؤذية
نايمة
بليل كامل
وفي نفس الوقت كنت خارجة من الباب الخلفي
اتجمدت.
الدم اتسحب من وشها.
عينيها اتسعت.
إنت إنت كنت صاحي
كنت صاحي وشوفتك.
الكوباية من إيدها.
سارة جريت من الصالة
في إيه
مي ما ردتش
كانت بتبص لي النظرة دي نظرة حد انكشف وانفتح سره ومع ذلك مش قادر يحكي.
قلت
مي
الراجل اللي كنتي معاه مين ده
على الكرسي
إيديها على وشها
ودموعها نازلة بدون صوت.
وسارة
سارة كانت واقفة بتترعش.
قلت لها
انتي عارفة حاجة يا سارة
مين الراجل ده
سارة صرخت
سيبنا في حالنا يا مازن! سيبنا ماما مش غلطانة!
مي قامت بسرعة مسكت إيد بنتها
دخلي أوضتك يا سارة دخلي حالا.
سارة بدأت تعيط
بس يا ماما هتعرفي تعملي إيه لو
صرخت مي
ادخلي!
سارة جريت والباب اتقفل بعنف.
مي مسحت دموعها وقعدت قدامي
وقالت بصوت متقطع
مازن
أنا عمري ما خنتك.
ولا عمري هخونك.
رديت
طب مين الراجل ده
هزت راسها
ماقدرش أقولك مش دلوقت.
صرخت أنا
لأ دلوقتي!
دلوقتي يا مي مش بكرة!
الراجل ده مين
وبيجي ليه كل جمعة
وليه بنتك خايفة منه
وليه كل أسبوعكوا بتتغير يوم الجمعة
وليه جارتنا قالت عليكي إنك بتهربي من حاجة
وليه كنتي بتتقابلي معاه بره مين
الراجل
ده!
مي وقفت ومن الواضح إنها كانت بتنهار
لو قولتلك مش هتصدق.
ولو صدقت مش هتستحمل.
أنا
قولي يا مي!
قولي قبل ما أكتر!
وقفت
وبصتلي نظرة مرعبة خليت رجلي تتشل
ده
مش حد غريب.
ده
جوزي الأول.
الهوى في توقف.
كأن حد بمطرقة.
قلت بصوت مبحوح
جوزك الأول
اللي
دموعها نزلت
وقالت
أيوه
هو ميت
بس لسه موجود.
الجزء الثالث القصة اللي ما اتقالتش
سكت
سكوت طويل
كنت سامع صوت قلبي بس
وأنفاسي
وارتباك البيت كله.
قلت بصوت واطي جدا
لسه موجود يعني إيه
مي جلست
وبصت للأرض.
اسمع يا مازن
يمكن تفتكرني مجنونة
بس اللي هقوله ده الحقيقة.
سكتت شوية
وبعدين بدأت
1. البداية
وبعدين أخدت نفس طويل كأنها بتغطس تحت مية عميقة.
معاه.
وفجأة
الجرس خبط.
وعارف
زي ما يكون وشه اتشد بخيط.
قرب مني خطوة.
كان بينا مسافة خطوتين
ريحة قبرمفتوح.
جسمي اتشنج.
بس
في اللحظة اللي إيده قربت
سورة البقرة اللي شغلتها من الموبايل في الصالة
عليها صوت الشيخ المنشاوي
ارتفع جزء معين
الله لا إله إلا هو الحي القيوم
إيد إيهاب اتوقفت.
جسمه هز.
اتكع على الحيطة
وصدره بدأ يطلع وينزل بسرعة.
صرخ
طفييييييييها!
أنا ماطفيتش.
ولا حتى قربت.
قلتله
القرآن مش هيتطفي.
زيك ماينطفيش
لكن هنا
على أرضي
مش هتتحرك
خطوة.
هو بص لي بغضب
غضب يخوف مدينة كاملة.
مي بتنده لي كل ليلة جمعة
وأنا
باجي.
كان بيقولها كأنها قانون
كأنها عهد.
قلتله
ده زمان.
دلوقتي مي مش محتاجاك.
ومش هتنزل.
وانت مش ليك مكان هنا.
الجزء الخامس عشر صوت يهد الشقة
إيهاب رفع راسه للسقف
وزعق.
زعق بصوت
مش بشري.
الصوت كان موجة
هزة
قنبلة مرعبة.
البيت كله اتهز.
لمبات الممر نورت وطفت.
باب أوضة مي اتخبط جامد.
وسمعت صرخة سارة جوا الأوضة
ماااااامااااا!
أنا زعقت
ماتفتحوش!
اقعدوا جوه!
إيهاب بص لي
وعينه ولعت نار سودة.
قال
مي بتعصي.
وانت
واقف في سكتها.
يبقى
أشيلك.
ومد إيده ناحيتي
المرة دي
مش ببطء.
هجوم.
الجزء السادس عشر اللمسة اللي الهواء




