
ردت
هجيب حاجات للبيبي.
قلت
طب فين الحاجات؟
سكتت.
جوزي قال
ماما إنتِ جبتي إيه؟
قالت
لسه.
يعني الفلوس معاكي؟
أيوه.
هنا جوزي مد إيده.
هاتي الفلوس.
صرخت
إنت هتعمل إيه؟!
قال بهدوء
هرجعها لأخواتها.
حماتي اتوترت.
لأ!
كانت أول مرة أشوفها خايفة بالشكل ده.
جوزي كرر
هاتي الفلوس.
لكنها فجأة قالت
ما ينفعش.
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت من وشي
لأن جزء من الفلوس أنا دفعته بالفعل.
دفعتيه في إيه؟
حماتي بصت لي.
وبعدين قالت
في حاجة تخصك إنتِ.
قلبي دق بسرعة.
تخصني أنا؟
هزت راسها.
أيوه.
جوزي قال
ماما، كفاية ألغاز. قولي الحقيقة.
حماتي قربت مني وقالت
الفلوس اللي أخدتها من أخواتك أنا دفعت منها مقدم على حاجة لو عرفتيها، هتطلبي الطلاق من ابني.
اتسمرت مكاني.
جوزي بص لها بصدمة
إنتِ عملتي إيه؟!
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.
وفجأة سمعنا خبط شديد على باب .
خبط خبط خبط
جوزي راح يفتح.
وأول ما فتح الباب
وقفت أختي الكبيرة قدامه، ومعاها زوجها.
وفي إيدها إيصال.
بصت لحماتي وقالت
إحنا جايين ناخد فلوسنا.
حماتي وشها اصفر.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الورقة اللي كانت في إيد أختي
لأن اسم المستفيد المكتوب عليها
ما كانش اسمي.
كان اسم شخص أنا عمري ما سمعت عنه قبل كده.
بصيت للورقة في إيد أختي، وأنا مش فاهمة حاجة.
اسم مين ده؟!
أختي بصت لجوزي، وبعدين قالت
ده اللي مكتوب في الإيصال يا حبيبتي حماتك قالت لنا إن الفلوس هتتحول له عشان يجيب مستلزمات الولادة بالجملة.
حماتي اتوترت وقالت بسرعة
ما تكبروش الموضوع! الراجل ده تاجر وأنا اتفقت معاه يجهز كل حاجة.
جوزي مد إيده وخد الإيصال.
قرأ الاسم.
وفجأة ملامحه اتبدلت.
ماما
سكتت.
إنتِ تعرفي الراجل ده منين؟
واحد بيبيع مستلزمات.
ماما، أنا سألتك تعرفيه منين!
بدأ صوتها يهتز
هو قريب واحدة أعرفها.
أختي قالت
إحنا اتصلنا بالرقم اللي على الإيصال.
حماتي شهقت.
اتصلتوا بيه؟!
أيوه.
بصيت لأختي.
وقال إيه؟
أختي بصت لي بحزن.
قال إن الفلوس اتدفعت له من أسبوع وإن اللي طلبت منه الحاجة مش حماتك.
سكتنا كلنا.
جوزي قال
أمال مين؟
أختي رفعت عينيها لحماتي.
قالت له إن الطلب باسم نورا.
أنا .
نورا؟!
ده اسم أخت جوزي.
حماتي
حاولت تتكلم، لكن جوزي سبقها
ماما إنتِ خدتي فلوس أخواتها عشان تجهزي أختي؟
حماتي
أختك كانت محتاجة فلوس!
ومراتي مش محتاجة؟!
إنت ابنها وهتساعدها!
ومراتي وولادي مش مسؤوليتي؟!
سكتت.
وأنا كنت واقفة مش قادرة أصدق.
افتكرت كل مرة كنت بقول لنفسي يمكن أنا فاهمة حماتي غلط.
يمكن كانت قاسية بس بتحب ابنها.
يمكن تدخلها زيادة بس نيتها كويسة.
لكن الحقيقة كانت قدامي.
هي كانت بتجمع فلوس من أخواتي عشان تصرفها على بنتها.
أختي قربت مني وقالت
إحنا مش زعلانين إننا ساعدناكي.
وبصت لحماتي.
إحنا زعلانين إنك استغلتي خوفنا عليها.
أختي التانية دخلت بعدها من الباب وقالت
وكل واحدة فينا كانت فاكرة إنها بتساعد أختها في ولادتها.
حماتي بدأت تدافع عن نفسها
وأنا كنت هجيب لها حاجاتها بعد ما أخلص مشوار نورا!
ضحكت من .
بعد ما تخلصي مشوار نورا؟
بصيت لجوزي.
عارف يعني إيه؟
سكت.
يعني حتى الحاجات اللي أخواتي دفعوها عشاني ما كانتش ليا.
نزلت دموعي.
لكن المرة دي ما مسحتهاش.
خليتهم يشوفوها.
قلت
أنا مش زعلانة على الفلوس.
حماتي قالت بسخرية
أمال زعلانة على إيه؟
رديت
زعلانة إني كنت عايشة في بيت، وافتكرت إني مرات ابنك طلعت في نظرك مجرد مصدر فلوس.
جوزي بص لأمه بغضب.
ماما، فلوس أخواتها هترجع لهم النهارده.
قالت
ما معيش.
أمال الفلوس راحت فين؟
سكتت.
أختي حطت الإيصال قدامه.
دي دفعة مقدمة.
جوزي أخد نفس طويل.
يبقى هنروح للتاجر ونرجع الحاجة.
حماتي صرخت
لأ!
جوزي بص لها.
ليه لأ؟
سكتت.
وبعدين قالت
الحاجة مش هتنفع ترجع.
ليه؟
لأنها
اترددت.
لأنها إيه؟
قالت أخيرًا
اتبعتت لنورا.
جوزي ضرب كف بإيده على دماغه.
يعني صرفتي فلوس أخوات مراتي على جهاز أختي؟
قالت
أختك كانت محتاجة!
رد عليها
وإنتِ عارفة مرات ابنك كانت محتاجة!
سكتت.
أنا قربت من أختي وقلت
أنا
هرجع لكم الفلوس.
أختي مسكت إيدي.
إحنا مش عايزينها.
لأ.
إنتِ أختنا.
وعشان إنتوا أخواتي، مش هسمح لحد يستخدمكم عشاني.
جوزي بص لي.
وبعدين قال
وأنا كمان هرجعهم.
بصيت له.
إنت هترجعهم منين؟
سكت.
واضح إنه ما كانش معاه المبلغ.
لكن قبل ما أتكلم، حماتي قالت
خلاص، أنا هرجعهم.
بصينا لها كلنا.
هترجعيهم منين؟
سكتت.
ثم دخلت أوضتها.
بعد دقائق خرجت وهي ماسكة كيس أسود صغير.
حطته على الترابيزة.
فتحته.




