Uncategorized

خيال المآتة للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

أنا عارف كويس أوي إن أكبر فتنة حذ..زر منها رسولنا الكريم هي فتنة النساء، وعارف إن غريزة الجنـ ـس شهوة عظيمة عاملة زي الأكل والشرب، غريزة بتجري من ابن آدم مجرى الد….زم، وعارف برضه إن ارتكابها جر……يمة عظيمة في حق نفسك ممكن تكون سبب إنها تخليك تقع في قلب الهاوية.. جحيم الخالق ونار جهنم، بس الإنسان بطبعه بينسى، أو بيحب يتناسى، خاصةً قدام الحاجة اللي ممكن تنسيه الواقع كله، وأنا للأسف معرفتش أعف نفسي بدري عشان أبعد عن صر,,,,,واعات النفس والخيالات الجنـ ـسية المتكررة..

وطلعت على سطح البيت يومها، كنت حاسس بغم بقالي تلت أيام من التفكير، خاصةً إني داخل على ٣٠ سنة ولسة معنديش شقة من الأساس، يعني حقي كإنسان في الزواج واللي تقريبًا حق بتاخده البها,,,,,يم أنا مش عارف آخده، غير التفكير في شغلي اللي تقريبًا باخد منه مرتب بيكفيني أكل ومواصلات وبس، حياة صعبة غص,ب عني غرزت فيها لحد النخاع..

 

كنت دايمًا بحب أهرب من كل ده فوق سطح البيت؛ كباية الشاي بالنعناع ومع هدوء القرية بتاعتنا بنسى الدنيا كلها، وبفضل اتأمل في السما وأعيش في عوالم الخ,يال كلها، ووسط قعدتي مع ظلام الليل وصمته المُحبب لنفسي سمعت صوت حركة بسيطة، ومع الهدوء كان الصوت واضح جدًا، وخاصة إنه كان جاي من البيت اللي لازق في بيتنا، وبما إن سطح البيت بتاعنا أعلى فكان سهل أقرب من السور وأشوف سطح بيت الجيران، وبكل تلقائية اتحركت وبصيت، وشوفتها..

 

 

نسرين بنت جارنا، بنت متوسطة الجمال وأعرفها من وأحنا عيال ص,غيرين، بس اللي خلى نظرتي تختلف ليها هو لبسها اللي كان موضح مفاتن جسمها بطريقة ملفتة جدًا، لدرجة إني حسيت في لحظة بشهوة كبيرة ناحيتها، خاصةً إنها كانت قاعدة على كنبة على السطح بطريقة مع الأسف تخلي أي شاب يشتهيها..

 

في اللحظة دي وأنا عامل زي التمثال وباصص ناحيتها حست بيا وبصت فوق عليا، وشافتني، عدلت نفسها بسرعة وبضحكة خجولة سلمت عليا، مكنتش قادر حرفيًا اتكلم، رديت عليها بصوت مبحوح ومقدرتش انزل عنيا من عليها لحد ما نزلت من على السطح، وثارت ليلتها خيالاتي لأبعد مدى ممكن، شاب داخل على التلاتين ملمسش بنت قبل كدا، أعتقد خياله للأسف هيوديه لبعد النجوم بشوية..

 

وللأسف ليلتها مقدرتش أنام، كنت بفكر فيها من كل النواحي، وكأن مشاعر ٣٠ سنة اتحركت الليلة دي وبس ناحية نسرين، وعدت الليلة صعبة وأنا عمال أرسم ألف سيناريو وعارف إن مفيش حاجة منهم ممكن تتحقق من الأساس، بس اللي مكنش متوقع إني شوفتها تاني ليلة، قاعدة على السطح بعد ١٢ بالليل، في نفس التوقيت تقريبًا، وبنفس الشكل، وكأنها متعمدة تقولي إنها فهمت أنا عايز أيه وإنها معايا في نفس التفكير..

 

 

والأغرب إنها في الليلة دي فتحت معايا كلام، البيت لازق في البيت وسهل جدًا نحكي ونتكلم، خاصة إن القرية عاملة زي الأموات مفيش فيها غير صوت الكلاب والضفادع، وسرحنا في الكلام، اتكلمنا واندمجنا بطريقة غريبة، لدرجة إن الفجر أذن علينا وأحنا بنتكلم، ونهينا الليلة على وعد بنظرات العيون إننا هنتقابل الليلة التالتة من تاني، وبالفعل كانت حاضرة بعد ما عدى عليا النهار وكأنه سنة كاملة، واندمجنا في الكلام أكتر، بس النظرات كانت أقوى من أي كلام يتقال، نظرات كلها رغبة وشه,ووـ ـوة ص,ووريحة، وهي كانت فاهمة، نظراتها كانت بتقول كدا..

 

لحد ما استدرجتها بالكلام عن الأرض اللي ورا بيتهم والمزروعة بالذرة، حكيت لها إن الناس هنا بتشوف عفاريت وإني نفسي أغامر وأروح هناك، وهي ابتسمت، وابتسمت أكتر لما اقترحت عليها تروح معايا ولو نصف ساعة، وهي كانت فاهمة وأنا فاهم أحنا رايحين لأي سبب، في اللحظة دي سمعت صوت والدتها بتنادي، اتنف,ضت وخفت أوي، لقتها بتقولي بسرعة إنها بكرا الساعة ١٢ هتتخفى وتطلع على الأرض وتقابلني عند خيال المآتة اللي في نص الزرع..

 

سابتني ونزلت، وفضلت أنا مكاني بترعش من الإثارة والتفكير، بتر,عش بطريقة غريبة، وعدى النهار عليا وكأن اليوم بألف سنة، مستني الليل بفارغ الصبر، مستني الوقت اللي هبقا معاها لوحدنا، وكأني على موعد في الجنة، ودقت الساعة ١٢، ومعاها دق قلبي بعنف شديد، اتسحبت من البيت وخدت معايا المفاتيح وخرجت.. خرجت قلقان، متوتر، كأني رايح أعمل جريمة، وبالفعل أنا رايح أعمل أخ,طر حاجة ممكن أكون عملتها في حياتي، البلد هادية تمامًا، نسمة الهوا الساقع، والصمت، وفورًا دخلت من ورا ,البيت ناحية الأرض الزراعية، وفي لحظة كنت اختفيت جواها، واتجاهي كان واضح جدًا، ناحية خيال المآتة اللي في نص الأرض..

 

 

عيدان الدرة كانت بتجرح في وشي ودراعي وكأنها بتحذرني إني أدخل أكتر، كأنها بتقولي متكملش وأرجع، بس أنا كنت غايب عن الوعي، مانع نفسي أفكر في أي سبب يمنعني إني أكمل، سواء كان دينيًا أو حتى خوف من اللي هيحصل بعد كدا، أد أيه الإنسان ضعيف قدام شهواته..

 

في اللحظة دي وصلت لخيال المآتة، كان واقف زي الشيطان وسط الضلمة، فاتح دراعاته الاتنين وباصص ناحية الظلام في ثبات رهيب، الهوا قليل جدًا لأني متحاط بعيدان درة كتير أوي، والضلمة كانت شديدة، مش ظاهر قدام عيني غير خيال المآتة، وكأن له لمعة غريبة وسط ظلام الليل، أو كأنه بيحذرني إني أفضل في المكان ده كتير..

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى