
يعني أبويا كان شريكه؟
لا.
سكت.
كان الشخص اللي اتكلف يتخلص من المستندات.
حسيت ببرودة في جسمي.
داليا قالت
مستندات إيه؟
ياسر أشار للملف.
الأدلة اللي كانت تثبت سړقة أموال الشركة.
وبعدين بص لي.
وجدتك أخفت النسخ الأصلية هنا.
قلت
في الصندوق؟
أيوه.
لكن الصندوق كان فاضي.
ابتسم ابتسامة حزينة.
لأن حسن وصل قبلكم.
اتجمدت.
إنت متأكد؟
أنا اللي شفته وهو خارج من البيت قبل ما يوصل لك بساعات.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
ماحدش رد.
ثم جاء صوت رجل.
صوت أبويا.
مريم
جسمي كله اتشد.
إنت فين؟
بعيد.
إنت سړقت إيه من البيت؟
ضحك ضحكة قصيرة.
إنتِ لسه فاكرة إن المشكلة في البيت؟
سكت.
قال
جدتك كانت أذكى مننا كلنا.
إيه اللي أخدته؟
الحاجة الوحيدة اللي ممكن تدمرني.
وإيه هي؟
صمت ثواني.
ثم قال
تسجيل.
قلبي وقف تقريبًا.
تسجيل إيه؟
قال
تسجيل صوتي للي حصل في الليلة اللي ماټ فيها أبوكي الحقيقي.
وبعدين
الخط اتقفل.
بصيت لداليا.
لازم نلاقيه.
قالت
هنلاقيه.
لكن ياسر كان واقف عند النافذة.
وفجأة قال
متأخر.
بصينا له.
أشار للشارع.
عربية سوداء كانت واقفة بعيد.
وبمجرد ما لاحظ السائق إننا شفناها
تحركت بسرعة واختفت عند أول شارع.
داليا خرجت مع أفراد الشرطة.
وأنا فضلت واقفة.
لأول مرة فهمت إن الضړب اللي حصل لي ماكانش بسبب ورقة بيع بيت.
كانوا بيحاولوا ياخدوا مني توقيعًا
قبل ما أعرف إن التوقيع ده كان هيحوّل ملكية شيء أكبر بكثير.
كان هيمنحهم السيطرة على أرشيف كامل
وعلى أدلة ممكن تسقط أشخاصًا ظلوا محميين لعشرين سنة.
في المساء، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي الحقيقي روحي للمكان اللي جدتك دفنت فيه ذكرياتك.
وبعدها صورة.
مقپرة جدتي.
لكن في الصورة كان فيه شيء غريب.
قبر جدتي كان عليه وردة نحاسية صغيرة.
نفس العلامة الموجودة على المفتاح.
بصيت للمفتاح.
ثم للصورة.
وفهمت.
المفتاح ماكانش بيفتح الصندوق.
كان بيفتح شيئًا موجودًا
في قبر جدتي.
لكن قبل ما أتحرك، وصلتني رسالة ثانية
ومتجيبيش الشرطة.
ثم رسالة ثالثة
لأن الشخص اللي بلغ عن أبوكي موجود بينهم.
رفعت عيني ببطء.
ولأول مرة
بدأت أشك إن الخطړ مش واقف بره البيت.
الخطړ
كان ممكن يكون أقرب بكتير.
كان ممكن يكون واقف جنبي من البداية.




