قصص وروايات

روايات أسرار البيوت للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

ومن كتر كلامنا بقينا تقريبًا بنحكي حياتنا الشخصية كلها لبعض، حتى علاقتنا الجسـ,ـدية مع أزواجنا كانت من ضمن كلامنا، لحد ما صحيت في يوم لقتها بعتالي ومبسوطة أوي، سألتها عن سبب فرحتها وبدأت تحكيلي تفصيلًا عن عـ,ـلاقتها بزوجها الليلة اللي فاتت، رديت عليها وحاولت أقفل الموضوع بس كان عندها إصرار تحكيلي تفصيلًا، وفضلنا نتكلم تلت ساعات تقريبًا، وبعدها لقتها بالليل بعتالي صور بتوضحلي فيها كلامها بتاع الصبح بينها وبين زوجها، استغربت جرأتها بس ضحكت وقالتلي أحنا صحاب العمر وأبه المشكلة لما نحكي أسرارنا لبعض..

 

 

ومن جوايا بدأت اتفتن بزوجها اللي بتحكي عنه وكأنه رجل أسطوري مش شخص عادي، وفضلت طول اليوم تبعتلي صور وتحكيلي حاجات في عـ,ـلاقة الرجل بزوجته بتعلى هرمون المتعة والسعادة أكتر وأكتر، ولما قولتلها أحنا مبنعرفش نعمل ده بدأت تفسرلي وتطلب مني صور مكشفش فيها وشي وأصور نفسي في عـ,ـلاقتي بزوجي بالليل، ولما رفضت فضلت تتهمني بالعبيطة وتهزر وتسخف مني..

 

وعلى بالليل صورت نفسي مع زوجي بدون علمه وبعتلها الصور، وفضلنا نتكلم تقريبًا تلت أيام مع بعض، لحد ما اتصلت بيا واحدة صاحبتنا وسألتني عن (ريم) لأنها مختفية اليومين دول، قولتلها إني بكلمها كل يوم على الواتس، قالتلي إن موبايلها بايظ أصلًا ومحدش عارف يوصلها.

 

قلبي اتقبض لما سمعت الكلام، رديت عليها على الواتس لقتها بتكمل كلامها عادي، ولما واجهتها لقيت الضحك والهزار اتحول، وعرفت إنه جوزها مش صاحبتي، وكان بيصلح الموبايل وفتحه وكمل المحادثة معايا عادي، استنيت اللي جاي لقيته بيقولي أكلمه على الرقم بتاعه وإلا بكل بساطة هيبعت الصور لجوزي، قولتله مش هيصدقك والصور مش ظاهر فيها الوش، قالي بس الأوضة ظاهرة وواضحة وهو مش غبي للدرجة دي..

وكلمته وأنا في حالة من الرعب، هروح فين لو جوزي التاني طلقني، جوزي اللي حـ,ـذرني إن كلام الستات الكتير دايمًا بيجي من وراه مشاكل، خاصةً لما بيحكوا أسرار البيوت لبعض، وكمان فكرة إني أصوره وابعت لصاحبتي كفيلة تخليه يقتـ,ـلني، وقالي إني عجبته وعاوزني أروحله مرة واتنين ونبقا أصحاب..

 

لعـ,ـنت صاحبتي في سري ألف مرة، واتمنيت لو كانت إيدي اتقـ,ـطعت ولا إني كلمتها على الواتس وحكيت معاها، وبعد تهـ,ـديد أسبوع كامل كنت مقررة، حياتي لازم تستقر ولو هقـ,ـتل بسبب ده، روحتله شقته وكانت صاحبتي عند أمها، وخدت المسـ,ـدس المرخص بتاع جوزي واللي كنت بعرف استخدمه بسبب أيام الثورة لما كان البلطـ ـجية بيهـ,ـجموا على الشقق، وروحتله شقته وقـ,ـتلته وأنا مركبة كاتم الصوت، ورجعت الشقة بدون ما أي حد يحس بيا.

 

بس في التحقيقات واستجواب مراته قالت إنها متعرفش حد عنده مـ,ـسدس غير جوز صاحبتها اللي هي أنا، ولما استدعوني وأمروا بإحضار المسـ,ـدس الطب الشـ,ـرعي أثبت إن الرصاصة خرجت من نفس المسـ,ـدس، وحكيت كل حاجة، حكيت وجوزي كان هيـ,ـتشل مكانه وهو مش مصدق ولا كلمة.. خدت حكم سريع وبقيت منتظرة المـ,ـوت في أقرب وقت ممكن، للأسف الحاجة البسيطة اللي بتفتكر الست إنها مش مؤثرة بتكون مؤثرة جدًا، لما الراجل ينهى مراته إنها تحكي أسرار بيتها أو تختلط بصحباتها بزيادة ده لأنه عارف اللي بيحصل أكتر منها، وفاهم المشاكل اللي بتيجي من ورا الأمر ده، إنما الست للأسف بتبص تحت رجليها وبس..

 

ترفض العريس والعريس وهي مش باصة لقدام لما عمرها يزيد ويهجرها الكل، وحتى شغلها مش هينفعها وقتها من الأمراض النفسية، وتحكي أسرار بيتها من باب التسلية وفي النهاية تتفاجئ بكـ,ـارثة من حيث لا تدري ولا تحتسب، عشان كدا ربنا جعل الرجل قوَّام عليها، وعشان كدا هي لازم تفهم ده كويس.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى