
واحد راح للمعلم وقاله إن فيه كلام إن واحد متسول هيخوف أختي ويأذيها، والمعلم واصل وعارف كل العيال دي. جاب الواد وعرف إن حماتي ومراتي اللي اتفقوا معاه، فقرر يديله فلوس أكتر ويغير الخطة. قاله: “أنت هتقول إنك آذيتها وسرقتها، بس مش هتديهم الدهب غير لما أقولك عشان نمسكها بالدهب متلبسة ونقول إنها اللي آذت البنت، ونسبها مع الحكومة ٦ شهور كاملين تدوق المرار. وبعدها أختي تظهر وتقول إنها كانت مختفية لأنها اتعرضت لمحاولة اعتداء وحد هددها بالأذى، ومن خوفها راحت قعدت في بلد تانية.”
وفعلًا كل ده اتنفذ، واتغير الحكم لتلت سنين سجن لحماتي ومراتي بعد ما كانت أشد. شوفت يومها حماتي ومراتي في السجن مكسورين، مذلولين. حمدت ربنا يومها إنه حفظلي أختي، وعاتبتها عتاب شديد إنها مقالتش لما هددوها بالصور، وإنها مينفعش تكون جبانة وتتعود إنها تحكي. طالما أنت مش غلطان وعلى حق ومعملتش حاجة حرام، يبقا متخافش، وتبص للي بيأذيك بعين قوية وتتوكل على الله وتحاربه مش تستسلم له.
وبعد ما عدت المحنة، رجعت حياتنا لطبيعتها. أختي استردت ثقتها في نفسها، وبدأت تكمل دراستها بسلام. والمعلم عكاشة فضل سند ليا في كل خطوة. وتعلمت إن الثقة بالناس مش ضعف، لكن لازم نحط حدود واضحة، وإن العدالة مهما تأخرت، لابد أن تتحقق.
الحمد لله رب العالمين.
بقلم/ أحمد محمود شرقاوي




