منوعات

بقالي ٦شهور

مرة.

وبعدها مرة تانية.

أبويا فتح الباب بحذر.

كان خالي واقف.

بص لنا كلنا، وبعدها قال

أنا عارف إنكم فاكريني أنا اللي ورا كل حاجة.

محدش رد.

دخل، وحط ظرف على الترابيزة.

بس الحقيقة إن الشخص اللي كان بيحرّك الأحداث كلها مش أنا.

فتح الظرف، وطلع منه مجموعة مستندات.

أنا كنت بجمع الأدلة من ست شهور، عشان أوصل للشخص الحقيقي.

بصيت له.

مين؟

حط آخر ورقة قدامي.

وكان عليها توقيع واضح.

توقيع سامح المحامي.

قال

سامح كان بيزوّر المستندات، ويسحب فلوس الشركة، وبيستخدم معلوماتكم عشان يفضل سابقكم بخطوة.

طارق قال

بس ليه كان بيخليني أروح المول كل يوم؟

خالي رد

عشان يبعدك عن البيت وقت ما كان بيحتاج يدخل ويطلع من غير ما تشوفه.

بصيت لطارق.

فجأة فهمنا الحقيقة.

الغدا عند حماتي ما كانش هو السر.

كان مجرد حجة تخلي طارق بعيد عن البيت في نفس الساعتين كل يوم.

حماتي قالت وهي بتبكي

وأنا وافقت أساعدكم عشان كنت خايفة عليكم.

أبويا تنهد.

وأنا غلطت لما خليت ياسمين تعيش وسط كل الأكاذيب دي من غير ما تعرف السبب.

بصيت لطارق.

وإنت؟

نزل عينه.

أنا غلطت أكتر. كنت فاكر إني بحميكي، لكني كنت بخليكي تشكي في نفسك وفي جوازنا.

مسكت إيده.

أهم حاجة إن الكذبة خلصت.

بعدها بأيام، تم تسليم كل المستندات للجهات المختصة، واتضح إن سامح كان متورطًا في تزوير وسحب أموال ومحاولات للاستيلاء على ممتلكات باسم ياسمين.

أما فؤاد، فاتضح إن اختفاؤه القديم كان نتيجة حادث وإجراءات قانونية معقدة، لكنه رجع أخيرًا لعيلته بعد سنوات طويلة.

وأبويا اعترف لي بكل حاجة تخص الشركة، ونقل الملكية رسميًا باسمي قدام الجميع.

أما طارق…

ففي اليوم اللي بعده، الساعة اتنين بالظبط، دخل البيت.

وقف قدامي وقال مبتسمًا

أنا جعان.

ضحكت.

أكل أمك؟

هز راسه.

لأ.

وقرب مني وقال

النهارده عايز آكل مع مراتي.

بصيت للسفرة.

كانت بسيطة جدًا.

مفيهاش صواني ولا أكلات كتير.

لكن لأول مرة من ست شهور، كان الكرسي المقابل ليا مش فاضي.

وقتها فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في الأكل…

المشكلة كانت في كذبة صغيرة اتقالت كل يوم، لحد ما كشفت شبكة كاملة من الأسرار.

وأنا؟

من يومها، بقيت قاعدة واحدة في بيتنا

مفيش أسرار باسم الحب… ومفيش حماية بالكذب.

9 من 9التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى