قصص من الحياة

الساعة 3:00 الفجر. حكايات_ميراا

 

كان الرجل ذو النظارة السوداء يقف عالجزء الرابع من القصة الجديدة

 

 

 

تراجعت ندى خطوة إلى الخلف.

 

 

 

كانت تعرف هذا الصوت…

 

 

 

ليس لأنه مألوف، بل لأن فيه نفس النبرة التي سمعتها قبل سنوات من أشخاص ظنوا أن المال يعطيهم الحق في التحكم بمصائر الآخرين.

 

 

 

رفع ياسين هاتفه بهدوء، وبدأ يسجل.

 

 

 

اقترب الرجل وهو يبتسم.

 

 

 

– لسه فاكرين إن الورق ده هيغير الدنيا؟ أنتم مش فاهمين حاجة.

 

 

 

قال آدم بغضب:

 

 

 

– أنت مين؟

 

 

 

خلع الرجل نظارته ببطء.

 

 

 

وتغير وجه سامح فورًا.

 

 

 

– أنت…

 

 

 

تراجع سامح وهو يحدق فيه.

 

 

 

– أنت فؤاد!

 

 

 

ابتسم الرجل.

 

 

 

– أخيرًا افتكرتني.

 

 

 

سأل ياسين:

 

 

 

– مين فؤاد؟

 

 

 

رد سامح بصوت منخفض:

 

 

 

– كان محاسب شركة جدي… الشخص اللي كان مسؤول عن كل الحسابات قبل ما تختفي الدفاتر.

 

 

 

ضحك فؤاد.

 

 

 

– كنت مسؤول عن الحسابات… لكن أبوك وجدك كانوا فاكرين إنهم أذكى من الكل.

 

 

 

اقترب من الصندوق الخشبي.

 

 

 

– الدفتر ده كان لازم يفضل مدفون للأبد.

 

 

 

قالت ندى بثبات:

 

 

 

– وليه خايف منه؟

 

 

 

نظر إليها فؤاد.

 

 

 

– لأنه يثبت إن ثروة عزام كلها بدأت بكذبة.

 

 

 

صمت الجميع.

 

 

 

أكمل:

 

 

 

– محمود عزام لم يكن الرجل الطيب اللي بتحكوا عنه. كان عنده أسرار أكثر مما تتخيلوا.

 

 

 

فتح ياسين الدفتر بسرعة.

 

 

 

وبدأ يقلب الصفحات.

ثم توقف.

 

– فيه توقيع…

 

رفع الورقة أمام الجميع.

– توقيع محمود عزام بتحويل نسبة كبيرة من الشركة لشخص اسمه… ليلى محمود عزام.

 

 

 

نظر آدم إلى ندى.

 

 

 

– يبقى البنت دي موجودة فعلًا.

 

 

 

ابتسم فؤاد بسخرية.

 

 

 

– موجودة… وأنا الوحيد اللي عارف مكانها.

 

 

 

اقترب سامح منه.

 

 

 

– أنت عملت كل ده ليه؟

 

 

 

سكت فؤاد للحظة.

 

 

 

ثم قال:

 

 

 

– لأن أبوك طردني لما عرفت الحقيقة.

 

 

 

– أي حقيقة؟

 

 

 

أجاب:

 

 

 

– ليلى لم تكن مجرد بنت مخفية… كانت الوريثة الأولى لكل شيء.

 

 

 

في تلك اللحظة، رن هاتف فؤاد.

 

 

 

نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه.

 

 

 

كان الاسم الظاهر:

 

 

 

ليلى.

 

 

 

مد يده ليرفض المكالمة.

 

 

 

لكن ياسين كان أسرع، وأمسك الهاتف.

 

 

ضغط زر الرد.

 

 

جاء صوت امرأة هادئ:

 

 

– فؤاد… أنت وصلت لهم؟

 

 

ساد الصمت.

 

 

قال ياسين:

 

 

– مين حضرتك؟

 

 

سكت الصوت للحظات.

ثم قالت المرأة:

 

– أنا ليلى عزام.

 

اتسعت عيون الجميع.

وأضافت بصوت مليء بالحزن:

 

 

 

– وأنا مش جاية آخد حقكم…

 

أنا جاية أقول لكم إن في شخص من العائلة كان السبب في كل الكوارث اللي حصلت من البداية.

سأل آدم:

 

 

– مين؟

 

جاء الرد:

 

– الشخص اللي دفن الحقيقة من

ثلاثين سنة…

 

 

والشخص اللي ما زال حيًا حتى الآن.

 

 

ثم انقطع الاتصال.

 

وفي نفس اللحظة…

 

نظر الجميع إلى فؤاد.

 

لأن وجهه كان قد أصبح شاحبًا.

 

وكأنه عرف تمامًا من تقصد ليلى.ند المدخل، وخلفه ثلاثة رجال.

 

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

– كنتوا هتخرجوا بكل الأسرار دي؟

 

للأسف…

 

محدش هيخرج من هنا..لكنهم لم يكونوا يعلمون أن هناك شخصًا آخر كان يراقب كل ما يحدث من خارج الشركة…

 

 

 

وكان مستعدًا لفعل أي شيء حتى لا تظهر الحقيقة الكاملة.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى