قصص وروايات

شينا بونا للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

سنة ١٩٨٧م وفي قرية من القُرى الفقيرة جدًا في الهند اتولدت طفلة اسمها (شينا بونا) وكانت عايشة مع أخوها الصغير ومع جدها وجدتها، واللغز الأول في حياة شينا إنها مكنتش عارفة مين أبوها وأمها من الأساس وليه عايشة مع جدها وجدتها بس، ولما كانت بتسأل دايمًا عن هوية أبوها وأمها مكنتش بتلاقي أي جواب من جدها وجدتها..

عشان كدا شينا قررت إنها متستسلمش للواقع اللي هي فيه، وتحديدًا لأنها كانت عايشة حياة قاسية جدًا جدًا مع جدها وجدتها ومكنوش لاقيين ياكلوا تقريبًا، عشان كدا شينا قررت إنها تشتغل وتدرس باجتهاد شديد، منها إنها تساعد في مصاريف الأكل والشُرب، ومنها إنها تتفوق في دراستها وتبقا حاجة كويسة في المجتمع..

 

وفعلًا شينا لما وصلت لعمر ١٩ سنة قدرت إنها تلتحق بجامعة كبيرة جدًا من جامعات الهند، بعد ما كانت متفوقة في كل مراحل الدراسة اللي قبل كدا، ولما وصلت الجامعة ذاكرت واجتهدت أكتر لدرجة إن الدكاترة وزمايلها كانوا منبهرين بيها انبهار غير طبيعي، شينا كانت بتتفوق في أوقات على الدكاترة بتوعها..

لكن كان فيه سر غريب في حياة (شينا) وكانت مخبياه على كل الناس تقريبًا، شينا من وقت للتاني كانت بتجلها اتصالات ومكالمات من رقم مجهول، وكان بيظهر عليها التوتر والقلق فورًا أول ما تشوف الرقم ده، لدرجة إنها لو كانت في محاضرة أو قاعدة مع زمايلها كانت بتسيبهم فورًا وتروح ترد على التليفون..

 

لما الفضول أثار بعض زمايلها عليها قدروا يعرفوا إن شينا ليها أخت تانية اسمها (أنديران) ومش بس كدا دول عرفوا إن (أنديران) من الناس الأغنياء جدًا والمشاهير في المدينة بل ومتجوزة من رجل أعمال كبير اسمه (بيتر)، وإنها هي اللي بتتكفل بمصاريف الجامعة والسكن لأختها الصغيرة (شينا) طبعًا الكلام كان غريب لأن شينا كانت فقيرة جدًا لحد ما دخلت الجامعة فازاي بقا ليها أخت مرة واحدة كدا..

بس شينا كانت بتقول إن أختها هاجرت من زمان للعاصمة واشتغلت واجتهدت ولما بقت غنية رجعت تدور على أختها مرة تانية عشان تساعدها، بل وكانت بتستضيف أختها في الفندق بتاع جوزها كل آخر أسبوع.. ومع الزيارات المستمرة مِن شينا لأختها بدأت تشوف شاب وسيم اسمه (راهول) موجود في الفندق من وقت للتاني، وعرفت شينا إن راهول يبقا ابن (بيتر) من مراته الأولى اللي اتجوزها قبل (أنديران) وبدأت علامات إعجاب صامتة تحصل بين شينا وبين ابن جوز أختها (راهول)..

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى