قصص وروايات

شينا بونا للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

لحد ما قرر راهول إنه يرتبط بشينا ويتجوزها، لكن أول ما اعترف بده لقى ممانعة شديدة من أبوه (بيتر) وكمان شينا لقت ممانعة شديدة من أختها (أنديران) محدش فيهم كان عايزهم يتخطبوا بأي شكل من الأشكال، لكن راهول قرر إنه يتحدى أبوه ويخطب شينا، وده ترتب عليه إن بيتر قطع المصروف عن ابنه، وإن أدريان قطعت علاقتها مع أختها شينا نهائيًا.. واتخرجت شينا سنة ٢٠١١م وبدأت تشتغل وبدأت ترتب عشان تتجوز راهول جواز رسمي، وبعد فترة انقطاع تتصل أنديران بأختها مرة تانية وتقولها إنها عايزة ترجع  بيها مرة تانية لأنهم أخوات ومينفعش يقاطعوا بعض بالطريقة دي..

 

وفعلًا ترجع شينا لأختها وترجع ما بينهم يوم بعد يوم، بس اللي قالته أنديران إن أختها شينا مع الوقت بدأت تكره راهول وبقت عايزة تنفصل عنه قبل ما يتجوزها بأي شكل من الأشكال، وفعلًا تقرر أنديران إنها تساعد أختها وتاخدها عندها..

وفي ليلة من الليالي تعدي أنديران على أختها وتاخدها من البيت، وتكلم شينا راهول وتقوله إنها هتبات عند أختها انهاردة وتخرج معاها شوية، ورغم إن راهول كان متعلق بشينا تعلق غير طبيعي إلا إنه وافق في النهاية، وفعلًا راحت شينا لأختها واخ.تفت من يومها تمامًا، كل اللي حصل إنها بعتت رسالة لراهول قالتله إنها مبتحبوش ومش عايزة تكمل معاه وإنها مش هترجعله تاني..

كانت صدمة كبيرة أوي لراهول اللي قرر إنه يروح لأبوه يسأل على خطيبته، وبعدها يروح لمرات أبوه، لكن كانوا بيأكدوله إنها هاجرت لأمريكا ومش هترجع مرة تانية أبدًا، عشان كدا راهول راح لقسم الشرطة وعمل أكتر من بلاغ اخ.تفاء واختطاف وكان متأكد إن خطيبته مخطوفة من أبوه ومرات أبوه.. عشان كدا فضل ٣ سنين يدور على شينا، عمل بلاغات في كل مكان ومسبش مكان إلا ودور على خطيبته فيه لحد ما يأس وقرر إنه يستسلم، وبعد ٣ سنين كاملين تحصل حاجة أغرب من الخيال..

 

الشرطة قبضت على أكتر من شخص بتهمة حمل أسلحة غير مرخصة، وكان من ضمنهم السواق الخاص لأنديران أخت شينا، ولما السواق لقى نفسه هيشيل القضية قال للشرطة إنه ممكن يبلغهم بقضية أكبر من دي بكتير أوي مقابل إنهم يخرجوه من القضية دي، وبالفعل ياخد السواق الشرطة على بعد ١٠٠ كيلو متر من المدينة مومباي وتحديدًا ناحية غابة اسمها (برايغاد) ويطلب منهم يحفروا في مكان ما..

 

كانت المفاجأة لما لقوا ومالوش أي ملامح، وقال إن دي تبقا شينا أخت أنديران، وإن اللي قتلتها وحرقتها هي أنديران أختها، وفورًا تقبض الشرطة على أختها الكبيرة ويبدأوا يحققوا معاها ويجيبوا تاريخها من البداية خالص، وكانت الصدمة الغريبة لما عرفوا إن أنديران مش أخت شينا، دي أمها.. أنديران عاشت مع أبوها وأمها واتجوزت في القرية الفقيرة، ورمت أطفالها الاتنين شينا وأخوها وقررت تهاجر وتشق طريقها، وفعلًا اتجوزت بيتر وبقت سيدة مجتمع كبيرة، وقررت إنها تساعد بنتها بس كانت بتقول أختها عشان مكانتها في المجتمع..

ولما شافت بين راهول وبين بنتها قررت كنوع من أنواع الحقد أو يمكن قضية شرف لأن اتقال أكتر من سبب إنها تتخلص من بنتها خالص بالطريقة البشعة دي وتوهم راهول إنها سافرت وسابت البلد.. واللي أكد الجريمة كمان واتشهر الموضوع جدًا وقتها في الهند هو شقيق شينا اللي كان عايش معاها مع جده وجدته وقال إن أمه زي ما رمتهم زمان هي اللي قتلت أخته كنوع من أنواع الغيرة والحقد عليها لأنها شافتها هتغتني زيها وتتجوز ابن جوزها، أو يمكن في عاداتهم وتقاليدهم إن ده كان ممنوع من الأساس..

 

واتقبض في النهاية على أنديران واتوجه ليها تهمة القتل والحرق لبنتها شينا بعد ٣ سنين كاملين من الجريمة اللي كان الكل تناساها تمامًا، وده يؤكد حاجة واحدة بس، إن القاتل مهما كان بارع ولو بعد سنين حتمًا هتظهر جريمته للنور ووسط الناس.. بقلم/ أحمد محمود شرقاوي

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى