تمدد الاوعية الدموية هو حالة طبية تحدث عندما يضعف جزء من جدار أحد الشرايين، مما يؤدي إلى انتفاخه أو تمدده بشكل غير طبيعي. وقد يبقى هذا التمدد دون أعراض لسنوات، لكنه قد يصبح حالة طارئة إذا تعرض للتمزق، إذ يمكن أن يسبب نزيفًا داخليًا يهدد الحياة.
ويختلف خطر الإصابة والمضاعفات باختلاف موقع التمدد وحجمه وسرعة نموه، لذلك يعد التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة من أهم الوسائل للحد من المضاعفات وتحسين فرص العلاج. تعرف في المقال التالي على أسباب حدوث تمدد الاوعية الدموية، والأعراض الخفية، وطرق العلاج الممكنة.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
ما هو تمدد الاوعية الدموية؟
يشير تمدد الاوعية الدموية إلى انتفاخ أو بروز غير طبيعي في جدار أحد الشرايين نتيجة ضعف طبقاته. ويحدث غالبًا في الشريان الأبهر، وهو أكبر شريان في الجسم، أو في الشرايين الموجودة داخل الدماغ، لكنه قد يظهر أيضًا في شرايين أخرى مثل تلك الموجودة خلف الركبة أو في الطحال.
قد يكون التمدد صغيرًا ومستقرًا لسنوات دون أن يسبب أي أعراض، بينما قد يزداد حجمه تدريجيًا مع مرور الوقت. وكلما ازداد حجم التمدد، ارتفع خطر حدوث التمزق أو الانفصال، وهي مضاعفات تستدعي التدخل الطبي الفوري.
أنواع تمدد أوعية الدم
يمكن تصنيف تمدد الاوعية الدموية وفقًا لموقعه في الجسم، وتشمل الأنواع الأكثر شيوعًا ما يلي:
تمدد الشريان الأبهر البطني: يحدث في الجزء السفلي من الشريان الأبهر داخل البطن، ويعد من أكثر الأنواع شيوعًا.
تمدد الشريان الأبهر الصدري: يصيب الجزء الموجود داخل الصدر، وقد يرتبط ببعض الأمراض الوراثية أو ارتفاع ضغط الدم.
تمدد الأوعية الدموية الدماغية: يحدث في أحد شرايين الدماغ، وقد يؤدي تمزقه إلى نزيف داخل الدماغ يعرف بالنزيف تحت العنكبوتية.
تمدد الشريان المأبضي: يظهر خلف الركبة، وقد يزيد من خطر تشكل الجلطات أو ضعف تدفق الدم إلى الساق.
أنواع أقل شيوعًا: مثل تمدد شرايين الطحال أو الكلى أو الأمعاء.
طبيب يشرح لطبيبة حول الأوعية الدموية
أشكال تمدد الأوعية الدموية
يختلف شكل التمدد بحسب طبيعة التغير في جدار الشريان، ومن أبرز الأشكال:
التمدد الكيسي (Saccular aneurysm): يكون على شكل جيب أو كيس بارز من جانب الشريان.
التمدد المغزلي (Fusiform aneurysm): يتميز بتوسع يشمل محيط الشريان بالكامل، ويظهر غالبًا في الشريان الأبهر.
اقرأ أيضًا: انسلاخ الشريان الأبهر: الأسباب والأعراض والعلاج ولماذا يُعد حالة طبية طارئة؟
ما الأسباب وعوامل الخطر؟
ينشأ تمدد الاوعية الدموية عندما يضعف جدار الشريان، إلا أن السبب الدقيق قد لا يكون معروفًا دائمًا. وتشمل العوامل التي قد تساهم في حدوثه ما يأتي:
التقدم في العمر.
ارتفاع ضغط الدم.
التدخين، ويعد من أبرز عوامل الخطر.
تصلب الشرايين.
ارتفاع مستويات الكوليسترول.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بتمدد الأوعية الدموية.
بعض الاضطرابات الوراثية التي تؤثر في النسيج الضام، مثل متلازمة مارفان أو متلازمة إهلرز-دانلوس الوعائية.
إصابات الشرايين أو بعض أنواع العدوى، وهي أسباب أقل شيوعًا.
وقد يزيد وجود أكثر من عامل خطر في الوقت نفسه من احتمال تطور التمدد أو ازدياد حجمه مع مرور الزمن.
هل توجد أعراض ظاهرة؟
في كثير من الحالات لا يسبب تمدد الاوعية الدموية أي أعراض، ويكتشف بالصدفة أثناء إجراء فحوصات تصوير لسبب آخر وعندما تظهر الأعراض فإنها تعتمد على موقع التمدد وحجمه، وقد تشمل:
ألمًا مستمرًا أو مفاجئًا في الصدر أو الظهر أو البطن.
الشعور بنبض واضح في البطن في بعض حالات تمدد الشريان الأبهر البطني.
صداعًا شديدًا ومفاجئًا في حال تمزق تمدد الأوعية الدموية الدماغية.
ازدواجية الرؤية أو تدلي الجفن أو تغيرات في الرؤية إذا ضغط التمدد الدماغي على الأعصاب المجاورة.
بحة في الصوت أو صعوبة في البلع أو السعال عند ضغط تمدد الشريان الأبهر الصدري على الأعضاء المجاورة.
متى يجب طلب الرعاية الطبية فورًا؟
يتطلب الأمر الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ عند ظهور أعراض قد تشير إلى تمزق التمدد، مثل:
صداع مفاجئ وشديد للغاية.
ألم حاد ومفاجئ في الصدر أو البطن أو الظهر.
فقدان الوعي.
الدوخة الشديدة أو الإغماء.
صعوبة التنفس.
ضعف مفاجئ أو اضطراب في الكلام أو الرؤية.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد تشخيص تمدد الاوعية الدموية على التاريخ الطبي والفحص السريري، إلى جانب اختبارات التصوير التي تحدد موقع التمدد وحجمه وخطر حدوث المضاعفات. وتشمل الفحوصات المستخدمة:
التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويستخدم بصورة شائعة للكشف عن تمدد الشريان الأبهر البطني.
التصوير المقطعي المحوسب، ويوفر صورًا دقيقة لحجم التمدد وموقعه.
التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: MRI) أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي.
تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي أو القسطرة الوعائية في بعض الحالات.
وتساعد هذه الفحوصات أيضًا على متابعة التمدد بمرور الوقت وتحديد الحاجة إلى العلاج.
“هذه المادة المعلوماتية لا تعتبر بديلًا عن استشارة الطبيب المختص”




