
كريم جري ناحية الصالة.
لكن قبل ما يتحرك، الباب اتفتح.
دخلت أم هاني ومعاها جارها.
كريم وقف مكانه.
أم هاني بصتلي وشافت آدم بيعيط.
وشافت دراعي.
وقالت:
— «هو كان ماسكك؟»
كريم قال بسرعة:
— «ده خلاف بين راجل ومراته.»
ردت عليه:
— «واضح.»
قربت مني أم هاني وهمست:
— «أنا كنت حاسة إنه رجع يعمل مشكلة، عشان كده فضلت صاحية.»
بصيتلها بامتنان.
كريم أخد مفاتيحه وقال:
— «أنا مش قاعد في البيت ده.»
قلتله:
— «لأ، اقعد براحتك.»
بصلي باستغراب.
قلت:
— «إنت اللي كنت عايزني أمشي، بس المرة دي أنا مش هامشي بالطريقة اللي إنت رسمتها.»
خرج كريم ودب الباب وراه.
أول ما مشي، مريم رنت عليا.
قلت لها كل اللي حصل.
قالت:
— «كويس إن في ناس سمعت وشافت اللي حصل. وعايزة أقولك حاجة مهمة… متخافيش من تهديداته.»
قلت:
— «بس هو مش هيسكت.»
قالت:
— «وأنا متوقعة كده. عشان كده هنسبقه.»
سألتها:
— «هنعمل إيه؟»
قالت:
— «الصبح هتروحي معايا، وهنثبت كل حاجة رسمي.»
قفلت المكالمة.
لكن قبل ما أنام، فتحت الجهاز المسجل مرة تانية.
كنت عايزة أتأكد إن التسجيل لسه موجود.
قعدت أسمع الأجزاء واحدة واحدة.
وفجأة…
سمعت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
صوت ريهام.
كانت بتقول لكريم:
— «أنا قلت لنور إنك خلصت من ليلى، وإن الموضوع مسألة يومين… المأذون يوم الخميس، وكل حاجة جاهزة.»
وقفت التسجيل.
بصيت للتاريخ.
الخميس كان بعد يومين.
يعني كريم ماكانش بس مجهز الطلاق.
ده كان محدد معاد جوازه من نور، قبل ما حتى يطلقني.
لكن الجزء اللي بعده كان الصدمة الأكبر.
صوت كريم جه وهو بيقول:
— «المهم نور ما تعرفش كل التفاصيل. هي فاكرة إن ليلى هتوافق على الطلاق وتسيب آدم عندي.»
ريهام ضحكت وقالت:
— «لو عرفت إننا تلفقنالها التهمة، هتعمل نفسها شريفة وتسيبك.»
كريم رد:
— «سيبيها. أول ما أتجوز نور، ليلى مش هتعرف تعمل حاجة.»
إيدي بدأت ترتعش.
نور ماكنتش عارفة كل حاجة.
يعني حتى الست اللي كريم كان مستعد يدمر بيته عشانه…
هو نفسه كان بيكدب عليها.
هنا جالي خاطر واحد.
اتصلت بحسام.
رد بعد شوية.
قلتله:
— «عايزة أقابل نور.»
اتوتر وقال:
— «إنتِ عايزة منها إيه؟»
قلت:
— «مش هأذيها. بس في حاجة لازم تعرفها.»
قال:
— «نور متعرفش إنكم سجلتوا حاجة.»
قلت:
— «وأنا متأكدة إنها كمان متعرفش إن كريم لفّقلي التهمة دي.»
سكت.
وبعدين قال بصوت واطي:
— «لأ… هي فاكرة إنك وافقتي على الطلاق وإن حياتكم انتهت من فترة.»
قلت:
— «يبقى لازم تسمع الحقيقة.»
تاني يوم الصبح…
قبل ما أخرج، بصيت لآدم.
كان نايم بهدوء.
ولأول مرة من بداية الكابوس، حسيت إن أنا اللي ماسكة الخيط.
لبست هدومي، وشلت ابني.
لكن وأنا خارجة من الشقة…
لقيت كريم واقف قدام الباب.
بصلي باستغراب.
— «رايحة فين؟»
بصيتله وابتسمت.
— «رايحة أبارك لك.»
اتوتر.
— «تباركيلي على إيه؟»
قربت منه وقلت:
— «على جوازك من نور.»
وشه شحب.
عرفت إن المرة دي…
الخوف دخل قلبه هو.
كملت وأنا ببص في عينيه:
— «بس قبل ما تتجوزها، لازم تعرف إن في ناس بتحب تعرف الحقيقة عن الراجل اللي هتعيش معاه.»
وسبته واقف مكانه.
ومشيت.
وأنا عارفة إن المقابلة اللي جاية…
مش بس هتبوظ جوازة كريم.
دي هتكون أول خطوة حقيقية…
عشان أرجع كرامتي، وحقوقي، وابني.
خرجت من البيت وأنا شايلة آدم، ومريم مستنياني تحت العمارة.
أول ما ركبت العربية، بصتلي وقالت:
— «جاهزة؟»
بصيت لابني وقلت:
— «المرة دي آه.»
وصلنا لمكتبها، وقعدنا ساعات بنرتب كل حاجة.
التسجيلات.
الرسالة اللي اتبعتت من موبايلي.
شهادة أم هاني.
كلام حسام.
ومكالمة نور.
مريم قالتلي:
— «إنتِ عندك حاجة أهم من كل ده.»
قلت:
— «إيه؟»
قالت:
— «إنهم كانوا واثقين إنك هتنهاري ومش هتدوري وراهم.»
ابتسمت.
— «ودي كانت أكبر غلطة عملوها.»
بعدها اتصلنا بحسام.
قلتله:
— «نور لازم تسمع الحقيقة.»
سكت شوية، وبعدين قال:
— «هكلمها.»
بعد ساعتين، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
— «ألو؟»
سمعت صوت بنت.
— «أنا نور.»
سكت.
هي قالت:
— «حسام حكالي كل حاجة.»
غمضت عيني.
— «أنا مش بكلمك عشان أخد منك كريم.»
ردت بسرعة:
— «أنا عارفة.»
— «أنا بس عايزاكي تعرفي الحقيقة قبل ما تتجوزيه.»
سكتت.
قلت:
— «هو كان متفق مع أخته من شهور. لفّقلي اتهام باطل، وحاول يحرمني من ابني وحقوقي، وكل ده عشان يتجوزك.»
صوتها اتكسر.
— «بس كريم قالي إنك خدعتيه… وإنكم منفصلين من فترة.»
قلت:
— «اسمعي التسجيل.»
وشغلت لها الجزء اللي فيه ريهام وكريم.
فضلت ساكتة.
وبعد ثواني، سمعتها بتعيط.
— «أنا كنت فاكرة إنه بيحبني.»
قلت:
— «يمكن كان بيحبك، ويمكن لأ… بس الراجل اللي يبدأ علاقة جديدة بظلم واحدة تانية، ممكن يظلمك إنتِ كمان.»
قفلت المكالمة.
وكنت متأكدة إن الحقيقة وصلت للشخص الوحيد اللي كريم كان بيحاول يرضيه.
بعدها بساعات…
كريم اتصل بيا.
ما رديتش.
اتصل تاني.
وبعدين بعت رسالة:
«لازم نتكلم.»
مريم قالتلي:
— «ردي عليه.»
رديت.
— «اتفضل.»
قال:
— «إنتِ كلمتي نور؟»
قلت:
— «آه.»
صمت.
— «إنتِ عايزة إيه؟»
ضحكت.
— «أنا؟ أنا عايزة حقي.»
— «هديكي كل حاجة بس ابعدي عن نور.»
— «متقلقش. نور مش محتاجة حد يبعدها عنك. هي عرفت حقيقتك.»
اتعصب:
— «إنتِ بوظتي جوازتي!»
قلت:
— «لأ. إنت اللي بوظت جوازتك يوم ما قررت تدمر أم ابنك عشان واحدة تانية.»
قفل الخط.
بعد يومين، كنت قاعدة في مكتب مريم.
دخل كريم ومعاه ريهام.
لكن المرة دي ماكانوش داخلين يهددوني.
كانوا داخلين مكسورين.
مريم حطت قدامهم ورقة وقالت:
— «دي دعوى بكل حقوق موكلتي، وطلب إثبات الحضانة والنفقة وكل المستحقات.»
كريم بصلي.
— «ليلى، إحنا ممكن نحلها ودي.»
قلت:
— «أنا كنت عايزة أحلها ودي من الأول.»
ريهام قالت:
— «أنا آسفة.»




