Uncategorized

عزومة مميزه حكايات زهرة حصري

البيت ده مقفول علينا إحنا التنين وبنتنا. اللي يدخله يدخله باحترامه، يفتكرنا بالخير أو يفتكرنا على قد حالنا.. مش مهم! المهم إننا ما نكلفش نفسنا فوق طاقتنا عشان منظرتك قدام أختك! أنتِ استخصرتي في جوزك كلمة حق قدام أمك، وسبتيها تهينني في تليفون وكنتي ساكتة ومتوقعة إني أعديها!

مراتي رفعت رأسها بكسرة وقالت والله العظيم ما قصدت.. أنا بس.. أنا كنت مضغوطة ومش عايزة أبين إني أقل منهم..

وأنا مش هعيش طول عمري مديون ومضغوط عشان حضرتك ما تطلعش أقل من حد! قاطعتها بقوة وتابعت من النهاردة، العزومات في البيت ده بقت بقرار مشترك، ولمين؟ للناس اللي بتحبنا بجد، مش اللي جايين يقيموا الأكل وينتقدوا العيشة! العزومة بكرة أو أسبوع الجاي هتكون على قد جيبنا، طبق فول وطعمية لو ده اللي حيلتنا، واللي مش عاجبه ما يجيش!

سيبتها في الصالة مع الأطباق والغسيل، ودخلت أوضة النوم وقفلت الباب.

مرت الأيام، والأسبوع ده كان أطول أسبوع مر علينا في البيت. البيت كان في حالة صمت تام. مراتي ما كانتش بتتكلم غير على قد السؤال، بس لاحظت تغير رهيب فيها.

أولاً الغسالة رجعت اتصلحت وبقت شغالة تمام.

ثانياً حماتي جربت تتصل بيها كذا مرة تزعق وتعمل مشكلة، سمعت مراتي بالصدفة وهي في المطبخ بتقول لأمها بصوت هادي بس ناشف يا ماما أحمد جوزي وما أسمحلكيش تتكلمي عنه كده تاني.. هو صح وأنا اللي كنت غلطانة لما حملته فوق طاقته.

الجملة دي لما سمعتها، حسيت إن الدرس جاب نتيجته، وإن مراتي فعلاً بنت حلال وطيبة، بس كانت محتاجة صدمة تفوقها من عقدة النقص والسباق الفارغ اللي كانت عايشة فيه.

يوم الجمعة اللي بعدها جه..

صحيت الصبح، ملقتش مراتي بتجري وتعمل محاشي وبشاميل من الفجر زي العادة. لقيتها قاعدة في الصالة بتبتسملي بكسوف ومحضرة فطار بسيط جداً.. فول وبضتين وطعمية وسلطة.

قعدت جنبها وأنا ببتسم، وقلت لها صباح الخير.. هو ما فيش عزومة النهاردة ولا إيه؟

ابتسمت بخجل وقالت وهي بتبص في الأرض لأ يا أحمد.. خلاص. أنا اتعلمت الدرس. البيت ده بيتك أنت وبس، وجيبك هو اللي يحدد إحنا بناكل إيه ونعيش إزاي. اللي عايز يزورنا أهلاً بيه على كوباية شاي وحاجة بسيطة، والتعزيم الفاخر ده خليه لأصحابه.

مسكت إيدها وقلت لها كده أنتِ مراتي وحبيبتي اللي اخترتها.. والجمعة الجاية بقى، إحنا اللي هنعزم نفسنا

ونخرج نتفسح بالفلوس اللي وفرناها!

ومن يومها، انتهت فوبيا منظرنا قدام أهلي، ورجعت الراحة لبيتنا، وعرفت حماتي وأختها إن الكحيان اللي كانوا بيستقلوا بيه.. قدر بذكاء وطريقة مش هتتنسى، يرجع هيبته ويحافظ على بيته وكرامته!

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى