
سمر بدأت تنهار، ملامحها “الجـ,ـبروت” اتمسحت وبقت مجرد ست خايفة من الفضيحة. وقعت على ركبها قدامي، ومسكت في طرف عبايتي وهي بتعيط بحرقة: “أبوس إيدك يا سارة.. بلاش دي.. والله أمـ,ـوت فيها.. أنا أسفة، كنت بخرج غلي فيكي، كنت بغير من صبرك ومن حب هشام ليكي اللي كان بيحاول يداريه بالضـ,ـرب.. أمسحيها وأنا هبقى خدامة تحت رجلك!”
بصيت لها بقرف وقلت لها: “لا يا حبيبتي، الخدامة دي مقامها عالي عليكي.. أنا مش عايزة كلام.. نفذي اللي قولتلك عليه.. رجلي أهي، بوسي “ممسحة الجزم” اللي كنتِ بتدوسي عليها من ساعة، عشان أصفي النية بس.”
وبمنتهى الذل، وطت “سمر” وباسط رجلي وهي بتشهق من العياط.. في اللحظة دي، حسيت بنشوة غريبة، مش انتقـ,ـام، ده كان إحساس إن الحق مبيضعش، وإن اللي يظلم لازم يدوق من نفس الكأس.
الضـ,ـربة القاضية لهشام
سمعت صوت مفتاح هشام في الباب. سمر قامت بسرعة تمسح دموعها وتعدل طرحتها وهي بتترعش. دخل هشام وهو بيصفر، بصلنا باستغراب وقال: “إيه ده؟ إنتوا واقفين مع بعض؟ سمر.. مال عينك حمراء كدة ليه؟”
سمر بصتلي برعب، كانت مستنية مني أنطق. بصيت له ببرود وقلت له: “أصل أختك يا هشام، اكتشفت إنها كانت غلطانة في حقي، وجت اعتذرت لي.. مش كدة يا سمر؟”
سمر بلعت ريقها بالعافية وقالت بصوت مبحوح: “آه.. آه يا هشام، سارة ست الستات، وأنا اللي كنت فاهمة غلط.”
هشام بصلها بشك، وبعدين ضحك وقال: “إيه التحول ده؟ والله وقدرتي تكسري مناخيرها يا سارة.. بس برضه، ده مغيرش رأيي، العشا فين؟”
قربت منه، وقلت له بمنتهى الهدوء: “العشا برا يا هشام.. في البيت اللي إنت هتروح له دلوقتي.. لأنك هتطلقني، وهتكتب لي الشقة دي باسمي، وإلا.. أختك المصونة هي اللي هتدفع الثمن.”
هشام وشه اتخطف، وعـ,ـروق رقبته برزت: “إنتي اتجننتي يا بت؟ أنتي شكلك عايزة علقة تنسيكي اسمك!” رفع إيده عشان يضـ,ـربني، بس المرة دي مكنتش خايفة.
قلتله بمنتهى القسوة: “نزل إيدك.. عشان لو لمستني، الفيديو اللي بعتهولي “عشيق أختك” بالبث المباشر هيكون عند جوزها وعند أهلك كلهم في دقيقة.. اختار يا هشام: كرامة أختك وفضيحتكم اللي هتبقى على كل لسان، ولا ورقة طلاقي والشقة؟”
هشام وقف مكانه، إيده اللي كانت مرفوعة في الهوا اتجمدت وبدأت تترعش. بص لسمر اللي كانت ميـ,ـتة في جلدها وواقفة سانده على الحيطة بتهز راسها “لأ” بهستيريا وكأنها بتقوله “بلاش يا هشام.. هتفضـ,ـحني”.
هشام صوته طلع مخنوق ومرعب: “إنتي بتقولي إيه يا روح أمك؟ سمر؟ أختي أنا؟ إنتي أكيد اتجننتي وعايزة تطلعي عليكي أي مصلحة وخلاص!”
ضحكت ببرود يفرس، وطلعت الموبايل وفتحت “حتة صغيرة” من الفيديو، من غير صوت، بس الكادرات كانت كفيلة تخلي الدـ,ـم يهـ,ـرب من عروقه. هشام عينه كانت هتطلع من مكانها، وشه بقى لونه أزرق، وبدأ ينهج كأنه بيطلع في الروح.
مسك سمر من دراعها بغل لدرجة إنها صرخت: “ده بجد؟ انطقي يا فاجرة.. دي إنتي؟”
سمر وقعت على الأرض بتصوت وتلطم: “سامحني يا هشام.. غصب عني.. والله غصب عني.. سارة هي اللي عملت كدة.. سارة عايزة تخرب البيت!”
التفت لي هشام وعينه فيها نظرة “دبـ,ـح”، قرب مني وهو بيجز على سنانه: “هقـ,ـتلك يا سارة.. هقـ,ـتلك وأغسل عاري بدمك إنتي وهي!”
وقفت ثابتة مكاني، محزتش شعرة واحدة، وقلتله بمنتهى الثبات: “هتقـ,ـتلني؟ طيب جرب كدة.. الفيديو ده متبعت “جدولة” لعشرة من صحابك ولجوز سمر ولحماتك، ولو الموبايل ده متفتحش بالباسورد بتاعي خلال نص ساعة، الفيديو هيتبعت أوتوماتيك لكل الناس.. ها؟ لسه عايز تقـ,ـتلني وتعيش عمرك كله في السـ,ـجن وأهلك يعيشوا في العار؟”
هشام نزل على الكرسي كأنه جبل واتهد. كبريائه وجبروته اللي كان بيمارسه عليا سنين، انهار في لحظة قدام حتة “فيديو”. بص للأرض بخزي وقال بصوت مكسـ,ـور: “عايزة إيه يا سارة؟”
وقفت فوق راسه، في نفس المكان اللي كان بيضـ,ـربني فيه قدامهم، وقلتله بشروط قـ,ـاسية زي قسـ,ـوة الأيام اللي شوفتها معاه:
الطلاق: تطلقني “طلقة بائنة” وتديني كل حقوقي مليم ينطح مليم.
الشقة: الشقة دي تتنازل لي عنها بعقد بيع وشراء نهائي، وتطلع إنت وأختك وأمك منها بشنطة هدومكم بس.. دلوقتي حالا!
سمر: أختك دي مش عايزة أشوف وشها في المنطقة كلها، تاخدها وتغوروا عند أهلك في البلد، وتعيش هناك “خدامة” بجد زي ما كانت عايزة تعمل فيا.
هشام رفع راسه بذهول: “أرمي أمي وأختي في الشارع؟ وإنتي تاخدي الشقة اللي شقيت فيها عمري؟”
قلتله بضحكة شريرة: “شقاك ده كان من عرق ومن قفايا أنا وتنازلي عن ورثي عشان تسدد ديونك.. الشقة دي حقي، والذل اللي هتشوفه ده حق القلم اللي أخدته النهاردة.. قدامك ٥ دقائق، يا إما تفرّج مصر كلها على ‘ست الحسن والجمال’.”لا احلل فرائتها غير على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
سمر كانت بتزحف تحت رجل أخوها: “وافق يا هشام.. أبوس إيدك وافق.. الفضيحة هتدبحنا كلنا، وجوزي لو عرف هيقـ,ـتلني بجد!”




