قصص وروايات

قايمه جواز بقلم ندي الجمل

وهنا فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بين خطيبين.

قلت لها

إنتِ كنتِ عارفة؟

ما ردتش.

محمود قال

سلوى ردي.

رفعت عينيها وقالت

أنا كنت عارفة إن في مشاكل بينهم، لكن معرفش التفاصيل.

عماد ضحك

لأ يا أمي إنتِ عارفة كل حاجة.

أحمد قال

عماد كفاية!

لكن عماد مد إيده في جيبه وطلع موبايله.

وقال

أنا كنت ساكت سنين بس مش هسكت النهارده.

فتح تسجيل صوتي.

وصوت ست ظهر من الموبايل.

صوت مبحوح ومرعوب

لو أنا حصل لي حاجة أحمد وأمه هما السبب.

مريم حطت إيدها على بوقها.

أنا حسيت إني هقع من طولي.

سألت

دي نجلاء؟

عماد هز راسه.

أيوه.

أحمد اندفع ناحية الموبايل.

لكن عماد رجعه بسرعة وقال

والتسجيل ده مش كل حاجة.

بص لمريم وقال

في فيديو كمان.

مريم قالت

فيديو إيه؟

عماد رد

فيديو من يوم ما نجلاء اختفت.

في اللحظة دي، سلوى انهارت على الكرسي.

وأول مرة أشوفها خايفة بالشكل ده.

أما أحمد

فبص لأخوه وقال

لو شغلت الفيديو، حياتنا

كلنا هتتدمر.

عماد رد

حياتكم إنتوا اللي هتتدمر أنا ومريم مالناش ذنب.

وبعدين ضغط تشغيل.

لكن قبل ما الشاشة تظهر الصورة

سمعنا خبط شديد على باب الشقة.

خبط مرة

واتنين

وتلاتة.

وبعدين صوت ست من ورا الباب

افتحوا الباب أنا نجلاء.

الجزء التالت

أول ما سمعنا الصوت من ورا الباب، محدش اتحرك.

أنا بصيت لمريم.

مريم بصت لأحمد.

أما أحمد فكان واقف كأنه شاف شبح.

قال بصوت مخنوق

مستحيل

عماد قرب من الباب وقال

نجلاء؟

جالنا صوتها من الناحية التانية

أيوه يا عماد أنا نجلاء. افتح.

سلوى قامت فجأة وقالت

محدش يفتح الباب!

بصيت لها باستغراب

ليه؟

قالت بسرعة

ممكن تكون واحدة بتكدب علينا.

عماد رد

طب ما نفتح ونشوف.

قرب من الباب، لكن أحمد مسكه من دراعه.

متفتحش.

عماد بص له

خايف من إيه؟

أحمد ما ردش.

أنا مش عارفة إيه اللي حصل لي وقتها، لكني تقدمت بنفسي وفتحت الباب.

وأول ما الباب اتفتح

لقيت ست واقفة قدامنا.

وشها شاحب، لابسة هدوم بسيطة، وفي إيدها شنطة صغيرة.

بصت ناحية أحمد.

وأول ما عينيها قابلت عينه، قالت

لسه فاكرني؟

أحمد رجع خطوة لورا.

مريم كانت مصدومة.

قالت

إنتِ نجلاء؟

نجلاء بصت لها، وسكتت ثواني.

وبعدين قالت

أيوه.

مريم قربت منها

إنتِ كنتِ مخطوبة لأحمد؟

نجلاء بصت لأحمد وقالت

كنت.

سألتها

طب اختفيتي ليه؟

نجلاء دخلت الشقة وقفلت الباب وراها.

قالت

لأني لو كنت فضلت، كنت

هموت.

الكل اتجمد.

محمود قال

إيه الكلام ده؟

نجلاء بصت لسلوى.

اسأليها.

سلوى بدأت تتوتر.

قالت

أنا معرفش حاجة.

نجلاء ضحكت ضحكة قصيرة

إنتِ بالذات عارفة كل حاجة.

مريم بصت لأحمد

قول الحقيقة.

أحمد قال

أنا مكنتش عايز أأذيها.

نجلاء ردت

بس أمك كانت عايزة.

سلوى صرخت

كفاية افتراء!

نجلاء فتحت شنطتها وطلعت ملف بني.

حطته على الترابيزة.

وقالت

أنا مش جاية أطلب منك حاجة يا سلوى أنا جاية أرجع حقي.

محمود فتح الملف.

أول ورقة كانت عقد بيع.

والورقة التانية إيصال بمبلغ كبير.

والتالتة صورة لشيك.

بصيت لأحمد.

قلت

إيه ده؟

قال

دي حاجات قديمة.

نجلاء ردت

قديمة؟ دي كل فلوسي اللي اختفت بعد ما فسخت خطوبتي منك.

مريم بدأت تفهم.

قالت

يعني أحمد أخد فلوسك؟

نجلاء هزت راسها

مش لوحده.

وسكتت.

مريم سألت

مين معاه؟

نجلاء بصت ناحية سلوى.

سلوى بدأت تعيط.

وقالت

أنا عملت كده عشان ابني.

عماد صرخ

عشان ابنك؟! سرقتي البنت عشان ابنك؟!

سلوى قالت

كنت خايفة عليه.

نجلاء ردت

وخوفك عليه خلاكي تتهميني إني نصبت عليه، وتطلعي إشاعة إني هربت بفلوسه؟

مريم بصت لأحمد

إنت كنت بتقول لكل الناس إن نجلاء سرقتك؟

أحمد ما ردش.

وده كان كفاية.

مريم رجعت خطوة.

قالت بصوت مكسور

وأنا كنت مصدقاك.

أنا قربت منها وحضنتها.

لكن نجلاء قالت

لسه في حاجة أهم.

كلنا بصينا لها.

فتحت آخر ورقة في الملف.

وقالت

أنا رجعت النهارده

مش عشان الفلوس.

سألتها

أمال عشان إيه؟

بصت لمريم مباشرة.

وقالت

عشان أمنعك من الجواز منه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى