قصص وروايات

روحت ازور اهل خطيبي

أحمد كان واقف قدامي وعايزني أنا اللي أعتذر لمراته التانية.

رفعت عيني وبصيت ناحية كاميرا المراقبة اللي كانت مركبة فوق مدخل العيادة.

وبعدين بصيت ناحية موظفة الاستقبال، اللي كانت واقفة مكانها مش مصدقة اللي حصل.

ولاحظت كمان ست كانت قاعدة في صالة الانتظار، ماسكة موبايلها في إيدها.

ماكنتش عارفة إذا كانت صورت اللي حصل ولا لأ.

لكن كان عندي شهود.

وكان عندي كاميرا.

وماكنتش ناوية أضيع حقي.

ماصرختش.

ماعيطتش.

طلعت موبايلي واتصلت بأخويا الكبير.

أول ما رد، قلت

يا خالد، محتاجاك تيجيلي حالًا. مرات أحمد التانية وأنا شايلة ليلى، وهو واقف دلوقتي بيجبرني إني أعتذر لها.

وش أحمد شحب.

لأن أحمد كان عارف إخواتي كويس.

خالد، أخويا الكبير، كان محامي.

وأخويا التاني، كريم، كان دكتور.

أما أصغر واحد فينا، يوسف، فكان شغال في مجال الأمن بالشركات.

وصلوا بعد سبعتاشر دقيقة بالظبط.

ولا واحد فيهم زعق.

ولا واحد هدد أحمد.

ولا حد مد إيده على حد.

وده كان أكتر شيء خوّف أحمد.

خالد دخل العيادة، عرّف نفسه، وطلب رسميًا من الإدارة الحفاظ على تسجيلات كاميرات المراقبة وعدم مسحها.

كريم أخدني أنا وليلى على أوضة فاضية.

كشف على ليلى الأول علشان يتأكد إن أو الخضة ماعملتش لها أي إصابة.

وبعدين فحص وشي.

وصوّر أثر القلم والاحمرار اللي كان واضح على خدي.

أما يوسف…

فبدأ يتكلم مع الناس اللي شافوا الواقعة.

أخد بيانات الشهود.

وسجل أقوالهم.

وحدد أماكن الكاميرات الموجودة في الطرقة والمدخل.

وبعدها عملنا محضر رسمي بالواقعة.

أحمد طول الوقت كان بيحاول يكلمني.

مريم، إحنا مش محتاجين نوصل الموضوع للشرطة.

ماكنتش برد.

مريم، دي أمور عائلية.

فضلت ساكتة.

مريم، فكري في ليلى.

ساعتها بس بصيتله.

وقلت

أنا فعلًا بفكر في ليلى.

أحمد قرب مني وقال بصوت واطي

لو فضلتي تعملي مشاكل ومناظر بالشكل ده، ماتلومينيش لو طلبت حضانة ليلى.

بصيتله ثواني.

وبعدين قلت

ابقى اشرح ده للقاضي.

شلت شنطتي ومشيت.

الليلة دي ما رجعتش بيتي.

روحت أنا وليلى عند خالد.

وبعد ما نامت بنتي، قعدت لوحدي قدام اللابتوب.

ماكنتش قادرة أنام.

ماكنتش حتى قادرة أعيط.

كان في سؤال واحد بس بيلف في دماغي

أحمد بقاله قد إيه متجوز عليّا؟

وليه أخفى جوازه؟

وإيه كل الأسرار التانية اللي أنا لسه ماعرفهاش؟

ولأول مرة من يوم ما اتجوزنا…

فتحت كل حساباتنا البنكية.

واحد ورا التاني.

راجعت التحويلات.

المصروفات.

بطاقات الائتمان.

الفواتير.

وكل ما كنت بنزل أكتر في كشف الحساب…

كنت بحس إني بتفرج على حياة شخص تاني.

لقيت تحويلات شهرية قيمتها اتنين وأربعين ألف جنيه لحساب مرتبط بنادين.

كل شهر تقريبًا.

بانتظام.

لقيت مدفوعات لمحلات مجوهرات.

حجوزات فنادق.

مطاعم غالية.

وكشوف واستشارات طبية.

وفي نفس الشهور دي…

أحمد كان بيقولي

لازم نوفر يا مريم.

مصاريف البيت زادت.

لبن ليلى غالي.

الحفاضات أسعارها بقت نار.

لازم نقلل خروج شوية.

كنت بوفّر من احتياجاتي علشان بيتنا وبنتنا.

وهو…

كان بيصرف على بيته التاني.

فضلت قدام الشاشة ساعات.

لحد ما افتكرت إن عندنا هارد مشترك للعيلة، بنحتفظ عليه بنسخ من الأوراق المهمة عقود، تأمينات، صور بطاقات، ومستندات الشغل.

فتحته.

دخلت على فولدر التأمين.

لقيت ملف حديث نسبيًا.

فتحته.

وكان متعلق بوثيقة تأمين خاصة بأحمد.

نزلت لحد خانة

المستفيد وشريك الحياة.

واتجمدت.

أحمد كان كاتب اسم

نادين كارم.

مش اسمي.

ومش اسم بنته.

اسم مراته التانية.

لكن الصدمة الحقيقية ماكانتش دي.

تحت الخانة كان في ملاحظة صغيرة مكتوبة

الاستفسار إذا كان لازم أنفصل رسميًا عن مريم الأول.

قعدت أبص للجملة.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

وبعدين رجعت لكل حاجة حصلت في العيادة.

جواز أحمد السري.

حمل نادين.

التحويلات الشهرية.

المجوهرات.

الفنادق.

التأمين.

ومحاولته يهددني بحضانة بنتي.

وفجأة فهمت حاجة واحدة.

ماكانش بداية الخيانة.

وماكانش مجرد لحظة عصبية من مراته التانية فقدت أعصابها.

كان آخر خطوة في خطة بدأت من شهور من ورا ضهري.

خطة أنا ماكنتش أعرف عنها

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى