
اخو جوزى متجوز سلفتى عن حب وجم قعدوا معانا في نفس البيت انا وسلفتى طول اليوم بنقعد عند حماتى ولما اجوازتنا بتيجى بنطلع أهو بنساعد بعض فى شغل البيت وبنسيب شققنا نضيفه
كان اخو جوزى يجيى من الشغل تعبان تفضل سلفتى تدلع عليه بشكل مستفز يقولها اعمليلى كوبايه شاى تقوله قولى يا حبيبتي اعمليلى كوبايه شاى
فلما اشوف كده كنت اقوم اعمله انا الشاى
المشه ده فضل يتكرر يوم ورا يوم يجي من بره هلكان ومش شايف قدامه، وهي ولا هي هنا، مفيش في دماغها غير الدلع والتلزيق اللي ملوش تلاتين لازمة في وقت زي ده. يطلب لقمة ياكلها، تقعد تتمايل وتقوله قولي يا روح قلبي أكليني بأيدك الأول!، ألاقيه وشه بيجيب ألوان ومحرج، وأنا طبعاً ميرضينيش شكل أخو جوزي يتبهدل كدة، أقوم في ثانية جارية على المطبخ، حاطة له الأكل ومظبطة له كل حاجة. وهي تقعد تبص لي بنظرات غيظ وشرار طالع من عينيها، بس أنا مكنتش بدق، كنت بقول في بالي البيت واحد والرك على الأصل.
لحد ما جه اليوم اللي اتقلبت فيه الدنيا سلفتي نزلت تروح عند أهلها تقضي معاهم كام يوم، وسابت الشقة فوق تضرب تقلب. في نفس اليوم ده، أخو جوزي رجع من الشغل بدري على غير العادة، ونزل قعد تحت عند حماتي.
أنا كنت واقفة في المطبخ بجهز حاجة، وسمعته وهو بيتنهد بحسرة ويكلم حماتي وصوته كله ضيق وخنقة، قال لها ياما أنا تعبت، تي مكركبه ومفيش لقمة و رحاب عند اهلها عشان امها تعبانه وشكلها مطول
أختي اللي جاية تاخد مكاني وتطردني من قلوب العيلة!
وفي يوم من الأيام، زاد في الغل كَيلُه وما عادش ينفع السكوت. كنت واقفة في المطبخ تحت عند حماتي بعمل قهوة، ودخلت عليّ مايسة وعينيها بتطق شرار، وبصت لي من فوق لتحت وقالت بنبرة كلها ترفع بقولك إيه يا أصيلة، من هنا ورايح شغل البيت تحت أنا اللي هبقى مسؤولة عنه كامل، وأنتِ يدوبك خليكِ في تك فوق.. حماتي بقت ترتاح لنضافتي وطبخي أنا، ومش عايزين كركبة وتنافس ملوش لزمة.
الكلام نزل عليا زي السكين، وبصيت لها بذهول وقلت لها تصدقي إنك قليلة الأصل؟ أنا اللي فتحت لك الباب ده، وأنا اللي دخلتك البيت ده برجليكِ بعد ما نظفت الشقة دي بإيدي وعملت لك السمعة اللي اتجوزتِ بيها! جاية دلوقتي تطرديني من بيت حماتي وتكوشي على مكاني؟
راحت ضاحكة ببرود وهي بتعدل طرحتها وقالت والله الشاطرة هي اللي تكسب في الآخر يا حبيبتي، والراجل والبيت مبيحبوش شريكتين.. هي ست واحدة اللي تمشي الكلمة هنا، والظاهر إن وقتك خلاص خلص.
سبت القهوة وطلعت جارية على شقتي وأنا دموعي على خدي من القهرة.. أختي شقيقتي اللي كنت فاكراها سندي، بقت
هي اللي بتخطط عشان تهم استقراري وتكسرني قدام جوزي وحماتي!
لما جوزي رجع بالليل، لقاني قاعدة بعيط ومنهارة، حكيت له على كل اللي بتعمله مايسة من ورايا ومن ورا رامي عشان تاخد اللقطة وتسيطر على البيت. جوزي عروقه ظهرت واتعصب جداً وقال أنا سكت كتير على حركاتها الخبيثة دي عشان خاطر إنها أختك، لكن توصل بيها الدناءة إنها تقلب البيت وتطك من مكانك؟ ده أنا هطربق الدنيا على دماغها ودماغ رامي لو ملمش مراته!.
ونزل جوزي زي الإعصار، ونده على أخوه رامي، وقامت خناقة وصوت عالي ملوش أول من آخر في الصالة تحت.. مايسة وقفت تدافع عن نفسها بكل بجاحة وتعيط وتتمسكن لرامي وتقول له أنا مظلومة، دي أصيلة اللي غيرانة مني عشان شقتي جديدة وعشان أنت بتمدح فيا!، ورامي طبعاً أعمى الإعجاب واخد عينه وبقى يزعق ويدافع عنها ويقول لأخوه مراتك هي اللي بتتبلى على مايسة، مايسة شايلة البيت على راسها ومن يوم ما دخلت وهي بتخدم أمي!
الخناقة كبرت لدرجة إن الأخوات كانوا هيتمدوا إيديهم على بعض بسبب غل مايسة وشرها اللي فاق كل الحدود.. وبقيت واقفة بتفرج ودموعي نازلة، وبقول في بالي يا سبحان الله.. يوم ما دخلت أنظف الشقة دي بإيدي كنت فاكرة إني بصلح بيت أخو جوزي.. مكنتش أعرف إني بفتح طاقة جم على نفسي وعلى بيتي، وإن الدائرة هتدور وأختي هتبقى هي الحرباية الجديدة اللي عايزة تخرب عليا حياتي!.
بعد الخناقة الكبيرة دي، البيت مابقاش هو البيت، والنفوس شايلت من بعضها بشكل غريب. رامي أخو جوزي أخد مراته مايسة وطلعوا شقتهم، وهو عاطي ضهره لينا ومبقاش ينزل يقعد مع أمه زي الأول، وكأن مايسة نجحت في أول خطوة ليها وهي إنها تعزله عننا وتخليه يشوفنا أعداءه اللي بنتبلى على مراته الملاك البريء.
أما أنا فطلعت شقتي وأنا قلبي مكسور، مكنتش قادرة أستوعب إن أختي شقيقتي تعمل فيا كدة! جوزي كان قاعد جنبي عمال يروح وييجي في الصالة وهو بيغلي من الغضب ويقولي
أنا مش هسكت يا أصيلة.. اللي حصل تحت ده قلة قيمة لينا في بيتنا، وأخويا عينيه اتعمت بالدلع والتمثيل ومبقاش شايف حقيقتها.. بس أنا هعرف أوقّف مايسة عند حدها!



